اللوح الأول
تاريخ تحوت الأطلنطي
أنا تحوت، الأطلنطي،
سيد الأسرار،
حافظ السجلات،
حامل الحكمة،
من سكن في أتلانتس الغارقة،
ومن جاء إلى مصر بعد سقوطها.
أرفع صوتي عبر الدهور،
أتكلم إلى من سيولدون في الأزمنة القادمة،
وأكشف لهم الحكمة التي خبأتها
في الأعمدة العظيمة،
وفي المعابد التي شيدتها
في أرض كِيم (مصر).
أنا كاهن الملك،
حافظ الحكمة القديمة،
ممتد العمر عبر الزمان،
أعيش بين البشر
لكنني لست منهم.
في الأزمنة الأولى
كنتُ في أتلانتس،
أرض القوة،
حيث كان أبناء النور يسكنون،
وحيث كانت الحكمة تُعلّم في المعابد.
سقطت أتلانتس
بسبب إساءة استعمال المعرفة،
وسقط كثير من الحكماء معها.
لكنني، تحوت،
حملت السجلات
وحفظت العلم،
حتى لا يضيع نور الحكمة
من على وجه الأرض.
سافرت عبر البحار،
جئت إلى أرض مصر،
وأقمت فيها مدرسة الحكمة،
وأرشدت البشر
في طريق النور.
بنيت الأهرامات
بقوة الكلمة،
وشيّدت المعابد
بمعرفة الاهتزاز.
فكل شيء يتكوّن
من حركة
ومن صوت.
علّمت البشر
أن الروح خالدة،
وأن الموت
ليس إلا انتقالًا،
وأن الإنسان
أكثر من جسد من تراب.
فتحت لهم أسرار الزمن،
وبيّنت لهم أن الماضي والحاضر والمستقبل
واحد
لمن عرف سر الدوائر.
لكن البشر نسوا،
ومالت قلوبهم إلى الظلمة،
فأغلقت الحكمة
عن غير المستحقين.
والآن
أكتب هذه الألواح،
وأخفيها في باطن الأرض،
لتُفتح فقط
لمن نضج وعيه،
وطهُر قلبه،
وسعى إلى النور لا إلى السلطة.
اسمع كلماتي أيها الإنسان،
ففيها مفتاح التحرر.
ليس بالقوة تنال الحكمة،
ولا بالرغبة،
بل بالنقاء
وبالاتحاد مع الواحد.