مفاتيح الحكمة
اسمع أيها الإنسان،
فالذي أتكلم به
ليس من عندي،
بل من الحكمة القديمة
التي لا تموت.
اعلم أن الحكمة
لا تُعطى دفعة واحدة،
ولا تُنال بالطلب،
بل تُكشف
حين تكون مستعدًا.
في داخل كل إنسان
باب مغلق،
وخلف الباب
كنز من نور.
المفتاح ليس في الخارج،
بل في الداخل.
ثلاثة هي المفاتيح
التي تفتح الطريق:
المعرفة،
والنقاء،
والاتزان.
المعرفة
هي أن تعرف ما أنت،
لا ما تملك.
والنقاء
هو أن تُنقّي قلبك
من الخوف والرغبة.
والاتزان
هو أن تمشي
بين النور والظلمة
دون أن تميل.
اعلم أن الفكر
قوة خَلْق،
وأن ما تفكر فيه
تصير إليه.
فراقب فكرك،
لأنه ينسج
واقعك.
الصوت
هو أصل التجلّي،
والكلمة
تحمل الحياة أو الموت.
فلا تنطق
إلا بما ينسجم
مع النور.
الجهل
هو أكبر القيود،
والخوف
هو حارسه.
ومن تَحرّر من الخوف
كُسرت قيوده.
لا تطلب الحكمة
لتتسلّط،
ولا لتتفوق،
فمن فعل ذلك
أُغلقت عنه الأبواب.
اطلب الحكمة
لتكون نورًا،
فالنور لا يحبس،
ولا يملك،
ولا يُخفي.
اعلم أن المعلّم
لا يعطيك الطريق،
بل يشير إليه.
وأنت
من يجب أن يمشي.
أنا تحوت
وضعت هذه الكلمات
كإشارات،
لا كقوانين.
فالقانون يقيّد،
أما الحكمة
فتحُرّر.
إذا فتحت بابًا
فاحذر أن تنظر خلفك،
فمن تردّد
ضاع بين العوالم.
تقدّم بثبات،
فالنور لا يُكافئ المترددين،
بل الصادقين