مفتاح الكل
اسمع أيها الإنسان،
فهنا نهاية الكلام
وبداية الفهم.
ما قلته لك
ليس طريقًا،
ولا عقيدة،
ولا علمًا تُمسكه،
بل تذكير
بما كنتَ عليه
قبل أن تنسى.
مفتاح الكل
ليس في الألواح،
ولا في الكلمات،
ولا في تحوت،
بل فيك.
أنت البداية،
وأنت النهاية،
وأنت الدائرة
والمركز.
كل ما بحثت عنه
في الخارج
كان ينتظر
أن تلتفت إلى الداخل.
وكل باب
ظننته مغلقًا
لم يكن له قفل
إلا وهمك.
اعلم أن الواحد
لم يبتعد عنك قط،
ولا غضب،
ولا اختفى.
أنت فقط
نظرت في الاتجاه الخطأ.
حين عرفتَ
ظننت أنك وصلت،
لكن الوصول
سقوط آخر
للوهم.
فلا وصول،
ولا نهاية،
بل حضور دائم.
أنا تحوت
أغلق هذه الألواح
لا لأن الحكمة انتهت،
بل لأن الكلمات
بلغت حدّها.
من فهم
فليصمت،
ومن صمت
فليعش،
ومن عاش
بصدق
صار هو اللوح
وهو الكلمة.
لا تعلّق بهذه النصوص،
فالتعلّق حجاب.
خذ منها ما أيقظك،
واترك الباقي
يسقط.
إذا سألوك
عن الطريق،
فلا تُجب،
كنه.
وإذا سألوك
عن النور،
فلا تصفه،
اشع.
هنا
ينتهي القول،
ولا ينتهي
ما لا يُقال.