مفاتيح الخلود
اعلم أيها الإنسان
أن الخلود
ليس بقاء الجسد،
بل دوام الوعي.
الجسد
يُولد ويفنى،
أما الروح
فلا بداية لها
ولا نهاية.
كثيرون خافوا الموت
لأنهم ظنّوه فناءً،
ولو علموا
لرأوه عبورًا
من حال إلى حال.
الخلود
هو أن تعرف نفسك
قبل أن تترك جسدك،
فمن عرف
لا يخاف الانتقال.
اعلم أن الروح
تسافر بين العوالم
بحسب ثقلها أو خفّتها.
فما تعلّقت به
يحملك معه.
من تعلّق بالمادة
عاد إلى المادة،
ومن تعلّق بالنور
ارتفع إلى النور.
الموت
باب،
لكن المفتاح
في الحياة.
نقِّ وعيك
وأنت هنا،
ولا تؤجّل التذكّر
إلى ما بعد الرحيل.
في الأزمنة الأولى
علّمت الحكماء
كيف يخرجون من الجسد
ويعودون إليه،
لا هربًا،
بل معرفة.
لكن هذا العلم
أُخفي
عن غير المستحقين،
لأن من لم يضبط نفسه
ضاع بين العوالم.
اعلم أن الخلود
لا يُمنح،
ولا يُؤخذ،
بل يُكتشف.
ومن عاش
وكأنه روح
لا جسد فقط،
لم يمت
حتى إن غاب.
أنا تحوت
أقول لك:
لا تبحث عن الخلود
في الزمن،
فالزمن يلتهم كل شيء.
ابحث عنه
في الحضور،
فالحضور
لا يزول.
إذا جاءك الخوف
من الفناء،
فاعلم أنك
نسيت من أنت.
تذكّر…
وستعرف
أنك لم تكن يومًا
ما يمكن أن يموت