السلام عليكم
-----
في الفترة الأخيرة كثر من ينقل كلام مولانا الإمام سيدي أبو شاهين حفظه الله تعالى فيأخذون من الفيديوهات ويغيرون ترتيب العبارات ويبدلون بعض الكلمات لكن تبقى البصمة الروحية لسيدنا حفظه الله تعالى واضحة لا تخطئها القلوب
فنور الذكر الصادق لا يُخفى والكلمة التي خرجت من قلب حاضر تصل إلى القلوب مهما غُير شكلها
وحتى لو حاولوا التبديل بآلاف الطرق لا يستطيعون حجب أثر النور لأن الصدق له إشعاعه والروح تعرف مصدره
نسأل الله أن يحفظ أهل الذكر وأن ينفع بكلامهم ويجعلنا من أتباعهم آمين.
ومن العثرات أن يُنسب ما جاد به سيدنا إلى غيره فالكلمة أمانة ونسبة الفضل لأهله من باب الشكر والتقدير وحفظ الحقوق ما الذي ينقص الإنسان إذا إعترف بالحقيقة بل إن الصدق يرفعه ولا يُنقصه.
الوهم الكبير أن يقدم بعض الناس أنفسهم على أنهم باطنيون روحانيون متمكنون ودارسون للعلوم من أصولها وهم يلبسون في كل مرة قناعا مختلفا يتكلمون بعبارات منمقة ونبرة لطيفة وحركات كلامية مرتبة ووجوه مبتسمة لكن نور الحقيقة لا يصنعه التكلف ولا تُنبتُه الزينة الظاهرة
الروح تعرف الصدق والقلب يميّز المصدر
والنور يبقى مرتبطا بأصله مهما تناقله الناس نسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل الأمانة والصدق وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل.
أتكلم وأنا مطمئن وموقن فلا خوف على كلام الأولياء الصالحين فهو نور صاف يحمل نفحات ربانية ومحفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى.
لكن النقطة الأهم ليست في الكلمة نفسها فهي باقية بنورها وإنما في إخواننا الذين يأخذون من بعض الناس دون تمييز فتزداد نفوسهم إضطرابا وتثقل أرواحهم بأحمال جديدة.
فالكلمة إن لم تؤخذ من مصدرها الصافي قد تتحول من نور يهدي إلى حمل يرهق نسأل الله تعالى الفوز بهدايته وأن يغسلنا بنوره ويُسكّن قلوبنا بسكينته.
اللهم احفظ أولياءنا الصادقين
واحفظ من أحبهم
واجعلنا من أهل الأدب مع أهل القرب
وارزقنا نصيبا من أنوارهم بلا دعوى ولا غرور
رحم الله الوالدين الكرام.