السلام عليكم
اخوتي الأحبة
إذا أحبتك الطبيعة
أهدتك هدايا ربانية
فالطبيعة حية
تنبض بالحياة والإحساس العميق
والرحلة إلى البراري الشاهقة
ليست مجرد سفر
بل مجالس تذوق خاصة
وترددات مختلفة
وروائح لأرواح عديدة
تجربة خاصة
ممتعة وشاقة في آن واحد
فمن الأرواح ما هو هادئ
ومنها ما هو صاخب في عمقه
ليس كل قلب يصلح لهذا الطريق
فمن لا فضول له فليبتعد
فالانجذاب إلى الأماكن الخالية
ممتع ومرعب
لكنها مدرسة للروح
تدربها على كل التذوقات
وتعلمها كيف تتعامل معها
بأمر الله تعالى وتدبيره
رحلة القلب إلى الطبيعة
رحلة تمتد إلى الغابات الكثيفة
والصحاري القاحلة المحترقة
وإلى أعماق المحيطات العميقة
حيث البعد الباطني لكل روح
السفر طويل لا ينتهي
وكل نهاية هي بداية
لسفر جديد طويل أبدي لا ينقطع
رحلة القلب هذه
ليست مجرد مكان
بل تجربة للروح
تغوص في أعماق نفسها
وتكتشف حضور الله تعالى في كل زاوية من الوجود وجوده تعالى
السفر طويل لاينتهي وسفر النفس لما ينتهي يبدأ السفر الطويل الذي لا ينتهي
الله يرحم والديكم الكرام.