سلام الله عليكم
الاذن الروحاني أو الرباني من الشيخ إلى المريد
ليس تصريحًا… بل ترجمة سرية لأمرٍ لا يُقال
ليس إذنًا بالكلام بل انفتاح بوابة بين قلبين
إذ لا يُمنح الإذن… بل يُكشَف
الشيخ يعطي الإذن للمريد
لكن في الباطن
المريد لم يتلقّ شيئًا
إلا إذا كان قد أخذه منذ الأزل
الإذن هو تذكير لا إعطاء
هو نداء من عالم السر إلى من سمع النداء
هو قُفل يُفتح حين يُلامس التردد الصحيح بذبذبة الطاعة والصدق والانكسار
فالاذن الحقيقي هو .....................
لا يُمنح لحامل علم
ولا لطالب جاه
بل يُلقى في القلب الذي تخلّى
في من لم يعد يطلب شيئًا لنفسه
ولا يسعى للظهور ولا للسلطة
بل صار مرآة صافية لا يُرى فيها إلا النور
المرشد او الشيخ ليس موزّع أذونات
بل باب
إذا اختبر المريد الصدق في دخوله
فُتحت له البوابة من حيث لا يشعر
وقد ينطق الشيخ بالإذن
لكن الذي سُمع… ليس صوته
بل صدى "قَد أَذِنّا لَكَ" من حضرة الغيب
المأذون له كان تلميذا او فقيرا او مريدا ..........
لا يشعر بالعلو
بل يزداد خجلًا
ويعلم أن الطريق الحقيقي بدأ
لأن الإذن لا يُعطيك قوة
بل يكشف مسؤولية
ولا يرفعك
بل يُكلفك
فقد أُذِن لك أن تسير دون عصا
أن تُمتحن دون إشارات
أن تُرسل إلى التيه لتعرف النور في داخلك
الإذن الرباني
لا علاقة له بالكلمات
ولا بالطرق ولا بالعمائم
بل هو احتراق نقطة الوصل
حين يصبح الشيخ مرآة
والمريد انعكاسًا
وتزول المسافة
ويُمحى الطلب
ويبقى فقط… الفيض
الإذن ليس شيء يُعطى
بل شيء يُسترجع
حين تنضج الروح
لتتذكّر أنها أُذِن لها من أول خفقة في النور الأول ..
