لسلام عليكم إخوتي الأحبة
بسم الله الرحمن الرحيم
-----
أنشر في المنتدى الشريف وقلبي مطمئن
والأمور طيبة بحمد الله تعالى
في حماية وسلام وأمن وأمان
ولا أنزل مواضيعي إلا في هذا المنتدى الصرح العالي بالله تعالى الشريف الوحيد
فهو زوايتنا المباركة التي نحبها
ونجد فيها المحبة والهداية والصدق
ونسأل الله تعالى أن يحفظها وأهلها آمين.
-----
التطور المتسارع في التكنولوجيا من الإنترنت إلى الذكاء الإصطناعي زاد من سرعة التأثير على الإنسان حتى صار الخوف حاضرا أكثر عند الأشرار يدق
أجراس تكثيف الهجومات وفتح منافذ ظلامية خاوية واللجوء إلى أقوى العلوم السرية التي لم تستخذم بعد لأن نور القلوب عاد يشرق بقوة كبيرة يسمع النبض ذو التردد الرفيع بقوة فكان لا بد من فتنة أعظم.
فالأنترنت لها أبواب كثيرة مفتوحة على عوالم مظلمة تستغل ضعفنا وخروجنا عن السلوك المستقيم وتفتننا بالصور والمشاهد فتتحرك النية في اللاوعي دون قصد ونجد أنفسنا منجذبين نتفاعل ونتخاطر مع ما نرى ونسمع ونذخل مجرات وعوالم وأكوانا وأبعادا لم نخترها بوعي بل بإرادة مسلوبة عبيدا للنفس
فصار الإنترنت اليوم من أخطر الأسلحة يقيد الأرواح ويقوي سلطان النفس فتتشوه الترددات الرفيعة ويفقد الحس السليم ذوقه أكثر فأكثر ويضيق الوعي المتبقي القليل جدا حتى يشعر الإنسان بالفراغ لا يحس بشيء وإن أحس فإحساسه صادر عن النفس لا عن النور إحساس كاذب لا حياة فيه
ويظهر ذلك حتى في النفس ضيق في الصدر صعوبة في التنفس إحساس بالإختناق وتقلب في المزاج فتذخل الروح في وحدة قاسية لأن الذاخل صار خاويا لا فهم لا وعي ولا طمانينة كأن الإنسان في سجن تتقوى فيه قوى النفس وتتدافع الخواطر القبيحة سبا وشتما أحيانا وكلاما طيبا أحيانا أخرى موهما فيعيش حربا مع نفسه
والنفس كائن حي خلقها الله تعالى بميزان وأمدها بجنود كثيرة فمجاهدة النفس ليست سهلة أبدا
وجند الغرور مثلا وحده قادر على إغراق الإنسان في خيالات واسعة فيشعر بالفوقية والعظمة كأنه بلغ أعلى مراتب الوعي السامي والحكمة الواسعة والنقاء الصافي المطلق حتى تأتي السقطة من حيث لا يدري وإنتكاسة كبرى عقابا لظلمه لنفسه ولغيرها
وجند الغرور طاقته من أسفل سافلين وسقطته صعبة والعياذ بالله
ولهذا فإن أولياءنا الكرام قدس الله أسرارهم وحفظهم يوصوننا دائما ألاّ ننشغل بتتبع الأشياء الأخرى ولا بما يشتت القلوب بل أن نرجع إلى أنفسنا ونركز على إصلاحها وتزكيتها
فالطريق الحقيقي حي نابض متحرك لا يقبل بلطف الغفلة وهو يطلب من السالك الشفاء أولا فإذا تم الشفاء جاء التحرر وبعد التحرر يكون الرجوع إلى الله تعالى رجوعا صادقا بحق الحق
اللهم أكسرنا بلطفك قبل أن تحرقنا بعدلك.
حفظ الله أولياءنا وشيوخنا الكرام آمين.
الله يرحم الوالدين الكرام آمين.