بسم الله الرحمن الرحيم
الإستغفار طاقة موازنة
تعيد توازن حواس قلب الإنسان
وتردها بلطف
إلى نظام الله تعالى
به يهدأ القلب بعد إضطرابه
وتنتظم المشاعر بعد تشتتها
ويستعيد الإنسان صفاء فطرته الأولى
الإستغفار نور يضبط الميزان
ويصلح الذاخل قبل الظاهر
فإذا إستقام القلب
إستقام السلوك
هو رجوع آمن إلى الله
وسكينة يضعها في القلب
ليعيش الإنسان في توازن
ونور
وسلام
الإستغفار
عبادة ودعاء
والدعاء عبارة وطريق إلى الأمان
الإستغفار مناجاة وهمسات قلبية صادقة
خالصة لله تعالى
توبة عن الخطايا
ورجوع إلى الرحمة
هو جند حي
وحجاب مانع
وعطاء عظيم
الإستغفار طاقة حية
في أول تذوقها
يحس بحرارة شعلة نارية
تزداد مع كثرة الذكر
فيشعر القلب بضغط
ثم يتحول فجأة
إلى نسيم عليل
مبهج ومفرح
حاسة النار وحاسة البرد
حساسيتان من طاقة إسم الإستغفار الخفية
تجتمعان في القلب والشعور
بتوازن لطيف منعش
سالب وموجب
نار وبرد معا
الإستغفار إسم حي
خلقه الله تعالى
لأن الله تعالى حي
وروحه طاهرة حية
فالنار تحرق وتزيل الظلام والآثار
والبرد يحيي الروح
ويشفي الباطن
ويمنح صفاء هادئا ودائما
مع الذكر بالإستغفار الدائم
الإستغفار حاجب مانع
جامع مبعد
وطارد للظلام
فيض دائم
من كرم الله الواسع
ومع الإستغفار
تحضر الرحمة والسكينة
فالإستغفار طاقة ناطقة
بالرحمة والحماية والمسامحة
بتوجيه من أمر الله تعالى
المطلق في كل شيء
والعبد المستغفر
يعرف بشعور الحس
فالشعور ليس حاسة بل فعل ورد
الحواس تكون في القلب
والشعور يظهر في السلوك
فإذا صدق الشعور
إستقام السلوك
وتطهر الظاهر والباطن
والقلب الصادق الطيب
حواسه نقية
مفتوحة على عوالم علوية
تستمد طاقات ربانية
تهذب السلوك
وتعيده إلى فطرة الله الأولى
أما الشعور المضطرب
فهو رد فعل لحواس مريضة
مفتوحة على الظلام
تجذب طاقات سفلية
فينعكس ذلك سلوكا مضطربا
وبنوع الطاقة
يعرف ميزان السلوك
ويظهر الإنسان
إما بسلوك من نور
أو بسلوك من ظلام
والرحمة
سلوك رحيم
ينبع من حواس صافية صادقة
لا إله إلا الله وحده لا شريك له
تحياتي