بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم إخوتي الأحبة
الناطق بنور طاقات الأكوان والأخلاق له مقام عظيم ومهيب من مقامات الأولياء الصالحين أولياء الله الذين إختارهم وإصطفاهم وحبيبنا سيد المتواضعين فالتواضع خلق حي يعشق مولانا الإمام الشريف سيدنا الهادي المهدي حفظه الله تعالى لنمشي على طريق مولانا بحب ومحبة وإحترام وتقدير وبنية صادقة وإيمان قاطع بإذن الله تعالى البركات ستبحث عنا وتأتينا من حيث لا نحتسب
فكل نبضة من قلب مولانا الإمام وكل شعور وإحساس وكل نية منه هي نطق رباني يسري في الأكوان في العلوية منها والأرضية فإذا فكر مولانا الإمام في روح أو في شخص فهنيئا له لأنه يكون قد نال نطقا من طاقات نورانية صافية مستمدة صفاءها من روح الله الطاهرة تتنزل عليه وتذوب في روحه كرحمة من نور وشفاء
تأملوا معي يا إخوتي أحوال الأولياء وعباد الله الصالحين فالأمر عظيم ومهيب فمولانا كالمغناطيس فريد ومتفرد له عمق روحي نابض بالحيوات إجتمع فيه مركز الموجب والسالب فخرج منه النور إلى كل الوجود قريبا وبعيدا في العوالم الأرضية والنجمية والأثيرية والبرزخية وفي عالم الإنسان
فطوبى لمن صفت صحبته لأن صفاء الوجود ليس فكرة بل حقيقة حية تستشعر تسكن أرواحنا تظهر في الظاهر جلية وتدرك في الباطن لمن أبصر فإذا نجح السالك في السفر الداخلي بدأ تلقائيا سفره إلى مركز عمق القلب موضع الحواس الخفية وهناك يبدأ الذخول إلى الباطن الحقيقي إلى العوالم الخفية فيترقى الوعي في سلم الصلاح والمعرفة الحقة ويبدأ الذوق الروحي والروحاني الرفيع
الطريق طويل وفيه فخاخ كثيرة لكنها معركة قائدها مولانا الإمام وولي عهده بإتباع أمره والإلتزام بإرشاداته والرضا الصادق بحكمه تكون السلامة والأمان والفوز النوراني بإذن الله تعالى
مولانا يعلمنا أولا الإستقامة والتوجه إلى الله بصدق وترك الخطايا هي الأساس
مولانا يوجهنا إلى الله تعالى إلى الحقيقة التي غابت عنا بسبب أهوائنا ونفوسنا أما العلوم الباطنية الشريفة فهي تأتي وحدها بأمر الله بعد التصفية والصدق همنا أن نصفي قلوبنا وأن نكون بشرا كما أرادنا الله تعالى نتبع إرادته فهي عين التوفيق والنجاح في الدنيا والآخرة
إخوتي لست واعظا ولا معلما ولا أقدم دروسا إنما أشارككم في هذا الركن الشريف بما أشعر به بصدق وأمانة
تحياتي لكم من القلب