السلام عليكم
إخوتي الأحبة
في حضور الأرواح نشعر ولا نفسر ويتبدل المذاق في القلب قبل الفكر نسعى بهدوء إلى وضوح أعمق فالإحساس باب حي لا يأمر ولا يضغط بل يصاحبك في لطف
ينبغي أن تؤمن به فهو كائن حاضر يتعايش ويتجاوب معك
وحين يتفتح مركز الإحساس الخاص بك يبدأ الاستقبال الصحيح وكأنك في امتزاج دقيق بينك وبين شعورك هنا يتحقق المعنى وتولد الفائدة
لا تفكر في الاستشعار دع الاستشعار هو من يفكر فيك ويبحث عنك فالأمر يبدأ منك من الذاخل كما أشار مولانا الإمام سيدي المهدي حفظه الله تعالى
كل شيء في هذه الدنيا دعه يأتي إليك حين تركز على نفسك لا عليه أيا كان ذلك الشيء
ففي انخراطك بالانجذاب يحدث اللقاء بلا قصد فقط دع الانجذاب يفعل فعله وانتظر ستشعر بتدفق الطاقة وبملاحظة شعور نفسك ستعرف كل شيء
كل عوالم الله مليئة بالأحياء والموتى كلها تتعايش وتتجاوب مع بعضها إذا شعرت بالانجذاب نحو هذه العوالم لا تجتهد في البحث عن التواصل بل دع الانجذاب يأتي منها بنفسه فهي تعرف أنك متجه إليها وتعلم مكانك بين كل الخلق
كل ما أتحدث عنه حي وإذا صفت نفسك وتعمقت ستسمع ما خفي عن ظاهر الوجود أصواتا لا تسمع بالأذن بل بالحس الداخلي بعمق القلب والروح
بعض الأرواح سبحان الله خلقت لتكون نسخة واحدة في كل عوالم الله الخفية
هذه الأرواح يصعب تصور صورتها في العقل أو القلب فهي مخلوقة بحرية مطلقة وفطرة نقية خالية تماما من الخطيئة إن شعرت بها ستدرك أن لنفس الروح الواحدة نسخا عديدة لها كتلة باطنية خفيفة تشعر بها بالجو الأثيري لكنها بعيدة عن القبض أو اللمس لأنها تمتلك وعيا متقدما جدا
تحياتي