السلام عليكم
إخوتي الاحبة
هناك أحلام تصنع كما تصنع الظلال
تبدو حقيقية في ظاهرها لكنها مفبركة في باطنها
تأتيك فيها صورة ميت عزيز
تشعر بصدقه وقربه
لكن روحه تبدو وكأنها دفعت دفعا نحوك
ومورس عليها شيء من الإكراه
لتبلغك رسالة لا تنتمي إليه وإليك
بل إلى همسات مظلمة تسعى لإرباك قلبك
فأنت تدرك في أعماقك
أن هذا العزيز ليس هو القائل
وأن صوته لا يحمل دفء الأرواح الرحيمة
بل أثر خوف وغُصة
كأنه جاء وهو مهدد
مُستعمل من قبل قوى لا تريد لك سلاما
وهذا باب آخر من أبواب خداع الشياطين والعياذ بالله
باب لا يتقمصون فيه هيئة الميت
بل يستحضرون صورته ليثقلوا عليك
ويشوشوا بصيرتك
ويحاولوا أن يعيدوك إلى سجن نجوت منه بفضل الله تعالى
وفي مثل هذه الأحلام
يكون المعول على نور القلب لا على ظاهر الرؤيا
وعلى التثبت واليقين
لأن الأرواح الطاهرة لا تأتي إلا بسلام ورحمة
أما ما كان فيه خوف وإكراه وظلمة
فليس من عالم النور في شيء
عن الأحلام المنامية أتحدث
تحياتي