عيدك إشراق... من مقام "وفديناه"، إلى رحمة "سَلامٌ هيَ".
في يوم النحر، تُعرض القلوب على محراب الفداء،
ويُسأل كل سالك:
ماذا قدمتَ لربك من محبوبك؟
فإن صدق، نزلت عليه أنوار "إنّا كذلك نجزي المحسنين".
عيد الأضحى هو منازلُ سبعٌ بين عرفةً وفداء،
من مقام التعرّف إلى مقام التجريد،
ومن الطواف حول حجرٍ إلى الطواف حول سرٍّ فيك.
فطوبى لروحٍ علمت أن الكبش لم يكن كبشًا،
وأن الذبح لم يكن ذبحًا،
بل كان سترًا لفداءٍ لا يُروى إلا لِمن شهد.
كل عام وأنت ممن فُتِحت له عين السرّ،
وسُمِع له نداء الملأ الأعلى في باطنه:
"يا أيتها النفس المطمئنة
ارجعي..."