وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
القرآن تطرق لهذا الامر في قصة موسى والخضر عليهما السلام. حين ركب موسى والخضر السفينة واقدم الخضر على خرقها وهو امر يبدو في ظاهره ضررا على اصحابها، لكن بعد ذلك تبين ان هذا الخرق كان انقاذا للسفينة من ملك ظالم كان يأخذ كل سفينة صالحة بالقوة.
ثم عندما قتل الخضر غلاما صغيرا. في ظاهره يبدو هذا الفعل شنيعا وغير مبرر لن يتقبله اي احد، لكن الحقيقة ان هذا الغلام لو عاش لافسد حياة والديه المؤمنين ولارهقما بعقوقه. قتله كان رحمة لهما من شقاء مستقبلا لن يتحملاه رحمتا بهما.
وحين رمم الخضر الجدار في قرية رفض اهلها اكرامهما. ورغم ذلك قام ببنائه لحماية كنز كان يخص يتيمين حتى يبلغا اشدهما ويتمكنا من استخراجه.
الانسان لا يستطيع دائما ان يدرك الحكمة من وراء ما يحدث. قد تمر مواقف تبدو غير مفهومة، لكن في حقيقتها خير من الله. مثلما لم يستطع موسى رسول الله و كليمه ان يفهم تصرفات الخضر، الانسان ايضا قد لا يدرك حكمة الله الا بعد حين، وربما تبقى الحكمة خفية تماما.
قد تبدو بعض الاحداث شرا في الظاهر لكنها تحمل خيرا قد لا ندركه.
متلا في واقعنا الحالي، نجد أن الأنظمة الشيوعية، التي يصورها الغرب كأنها شر مطلق، هي من تحافظ اليوم على توازن قوة في العالم وتقف في الجانب خير، رغم كل التوقعات.
تحياتي لك اخي الطيب شقران