دُعاء ختْم القُرْآن الكريم
صدق الله العظيم الَّذي خلق الخلْق فأبْدعه، و سَنَّ الدِّين و شرعه، و نَوَّر النُور و شعْشعه، و قدَّر الرِزْق و وسَّعه، و ضرَّ خلْقه و نفعه، و أجْرى الماء و أنْبعه، و جعل السَّماء سقْفًا محْفوظًا مرْفوعًا رفعه، و الأرْض بِساطًا وضعه، و سَيَّر القمر فأطْلعه، سُبْحانه ما أعْلى مكانه و أرْفعه، و أعزَّ سُلْطانه و أبْدعه، لا رادَّ لِما صنعه، و لا مُغَيِّر لِما اخْترعه، و لا مُذلَّ لِمنْ رفعه، و لا مُعزَّ لِمنْ وَضعه، و لا مُفرِّق لِما جمعه، و لا شريك له، و لا إله معه.
صدق الله الَّذي دبَّر الدُّهور، و قدَّر المقْدور، و صرَّف الأُمور، و علم هواجس الصُّدور، و تعاقب الدّيجور، و سهَّل المعْسور، و يسَّر المَيْسور، و سخَّر البحْر المسْجور، و أنْزل الفُرْقان و النُّور، و التَوْراة و الإنْجيل و الزَبور، و أقْسم بالْفُرْقان و الطُّور، و الكِتاب المسْطور فِي الرِّقِّ المنْشور، و البَيْت المعْمور، و البعْث و النُشور، و جاعل الظُلمات و النُّور، و الوِلْدان و الحُور، و الجِنان و القُصور { إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ ۖ وَ مَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ}.
صدق الله العظيم الَّذي عزَّ فارْتفع، و عَلا فامْتنع، و ذلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعظمته و خضع، و سَمَك السَّماء و رفع، و فرش الأرْض و أوْسع، و فجَّر الأنْهار فأنْبع، و مرج البِحار فأتْرع، و سخَّر النًّجوم فأطْلع، و نَوَّر النُّور فلمع، و أنْزل الغَيْث فهمع، و كلَّم مُوسى علَيْه السَّلام فأسْمع، و تجلَّى للجبل فتقطَّع، و وهب و نزع، و ضرَّ و نفع، و أعْطى و منع، و سَنَّ و شرع، و فرَّق و جمع، و { أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ }.
صدق الله العظيم التَّواب الغفور الوهَّاب، الَّذي خضعتْ لِعظمته الرِّقاب، و ذلَّتْ لجبروته الصِعاب، و لانتْ له الشِّداد الصِلاب، و اسْتدلتْ بصنْعته الألْباب، و يُسبِّح بِحمْده الرَّعْد و السَّحاب، و البرْق و السَّراب، و الشَّجر و الدَّواب، ربُّ الأرْباب، و مُسبِّب الأسْباب، و مُنزِّل الكِتاب، و خالق خلْقه مِن التُّراب، غافر الذَّنْب، و قابل التَّوْب، شديد العِقاب، لا إله إلَّا هُوَ علَيْه توكَّلْت و إلَيْه متاب.
صدق الله الَّذي لمْ يزلْ جليلًا دليلًا، صدق منْ حسْبِيَ بِه كفيلًا، صدق منْ اتَّخذْتُه وكيلًا، صدق الله الهادي إلَيْه سبيلًا، صدق الله { وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا }، صدق الله و صدقتْ أنْباؤه، و صدق الله و صدقتْ أنْبياؤه، صدق الله و صدقتْ أرْضه و سماؤه، صدق الله الواحدُ القديمُ، الماجدُ الكريمُ، الشَّاهدُ العليم،ُ الغفورُ الرَّحيمُ، الشَّكورُ الحليمُ، { قُلْ صَدَقَ اللَّهُ ۚ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ }.
صدق الله العظيم الَّذي لا إله إلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ، الحيُّ العليمُ، الحيُّ الكريمُ، الحيُّ الباقي، الحيُّ الَّذي لا يموت أبدًا، ذُو الجَّلال و الإكْرام، و الأسْماء العِظام، و المِنن الجِسام، و بلَّغت الرُّسل الكِرام بالحقِّ، صلَّى الله على سيِّدنا مُحمَّدٍ و سلَّمْ و علَيْهم السَّلام.
و نحْن على ما قال الله ربُّنا و سيِّدنا و مَوْلانا مِن الشَّاهدين، و ما أَوْجب و ألْزم غَيْر جاحدين، و الحمْد لله ربِّ العالَمين، و صلواته على سيِّدنا و سندنا مُحمَّدٍ خاتم النَّبيِّين، و على أبَويه المُكرَّمين سيِّدنا آدم و الخليل إبْراهيم، و على جميع إخْوانه مِن النَّبيِّين، و على أهْل بَيْته الطَّاهرين، و على أصْحابه المُنْتخبين، و على أزْواجه الطَّاهرات أُمَّهات المُؤْمنين، و على التَّابعين لهمْ بإحْسانٍ إلى يَوْم الدِّين، و علَيْنا معهمْ برحْمتك يا أرْحم الرَّاحمين.
صدق الله ذُو الجَّلال و الإكْرام، و العظمة و السُلْطان، جبَّارٌ لا يُرام، عزيزٌ لا يُضام، قيُّومٌ لا ينام، له الأفْعال الكِرام، و المواهب العِظام، و الأيادي الجِسام، و الأفْضال و الإنْعام، و الكمال و التَّمام، تُسبِّح له الملائكة الكِرام، و البهائم و الهوام، و الرِّياح و الغمام، و الضِّياء و الظَّلام، و هُوَ الله الملكُ القدُّوسُ السَّلامُ.
و نحْن على ما قال الله ربُّنا جلَّ ثناؤه ، و تقدَّستْ أسْماؤه، و جلَّتْ آلاؤه، و شهدتْ أرْضه و سماؤه، و نطقتْ بِه رُسله و أنْبياؤه شاهدون { لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ۚ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ }.
و نحْن بِما شهد الله ربُّنا و الملائكة و أُولو العِلْم مِنْ خلْقه لَمِن الشَّاهدين، شهادةٌ شهد بِها العزيزُ الحميدُ، و دان بِها المُؤْمنُ الغفورُ الودودُ، و أُخْلص بالشَّهادة لِذي العرْش المجيد، يرْفعها بالعمل الصَّالح الرَّشيد، يُعْطى قائلها الخُلود فِي جنَّةٍ ذات { سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ }، يُرافق فِيها النَّبيِّين الشُّهود، و الرُّكع السُّجود، و الباذلين فِي طاعته غاية المجْهود.
اللَّهمَّ اجْعلْنا بِهذا التَّصْديق صادقين، و بِهذا الصِّدْق شاهدين، و بهذه الشَّهادة مُؤْمنين، و بِهذا الإيمان مُوَحِّدين، و بِهذا التَوْحيد مُخْلصين، و بِهذا الإخْلاص مُوقنين، و بِهذا الإيقان عارفين، و بِهذه المعْرفة مُعْترفين، و بِهذا الاعْتراف مُنيبين، و بِهذه الإنابة فائزين، و فِيما لدَيْك راغبين، و لِما عِنْدك طالبين، و باهي بِنا الملائكة الكِرام الكاتبين، و احْشرنا مع النَّبيِّين و الصِّدِّيقين و الشُّهداء و الصَّالحين، و لا تجْعلنا ممَّنْ اسْتهْوتْه الشَّياطين، فشغلتْه بالدُّنْيا عن الدِّين، فأصْبح مِن النَّادمين، و فِي الآخرة مِن الخاسرين، و أَوْجب لنا الخُلود فِي جنَّات النَّعيم برحْمتك يا أرْحم الرَّاحمين.
اللَّهمَّ لك الحمْد و أنْت للحمْد أهْلٌ، و أنْت الحقيق بالمِنَّة ثُمَّ الفضْل، لك الحمْد على تتابع إحْسانك، و لك الحمْد على تواتر إنْعامك، و لك الحمْد على ترادف امْتنانك، اللَّهمَّ إنَّك عطَّفْت علَيْنا قُلوب الآباء و الأُمَّهات صِغارًا، و ضاعفْت علَيْنا نِعمك كِبارًا، و والَيْت إلَيْنا بِرَّك مِدْرارًا، و جهلنا و ما عاجلتنا مرارًا، فلك الحمْد، اللَّهمَّ فإنَّا نحْمدك سِرًّا و جِهارًا، و نشْكرك محبَّةً و اخْتيارًا، فَلَكَ الحمْد إذْ ألْهمْتنا مِن الخطأ اسْتغْفارًا، و لك الحمْد فارْزقْنا جنَّةً و احْجبْ عنَّا بِعفْوك نارًا، و لا تُهْلكْنا يَوْم البعْث فتجْعلنا بَيْن المعاشر عارًا، و لا تفْضحْنا بِسُوء أفْعالنا يَوْم لِقائك، فتسكنا ذلَّةً و انْكسارًا بِرحْمتك يا أرْحم الرَّاحمين.
اللَّهمَّ لك الحمْد كما هدَيْتنا للإسْلام و علَّمْتنا الحِكْمة و القُرْآن، اللَّهمَّ أنْت علَّمْتنا قبْل رغْبتنا فِي تعْليمه، و مننْت بِه علَيْنا قبْل عِلْمنا بِمعْرفته، و خصَّصْتنا بِه قبْل معْرفتنا بفْضله، اللَّهمَّ فإذا كان ذلك مِنْ فضْلك لُطْفًا بِنا و امْتنانًا علَيْنا مِنْ غَيْر حِيلتنا و لا قُوَّتنا، فَهَبْ لنا اللَّهمَّ رِعاية حقِّه، و حِفْظ آياته، و عملًا بمُحْكمه، و إيمانًا بِمُتشابهه، و هُدًى فِي تدبُّره، و تفكُّرًا فِي أمْثاله و مُعْجزته، و تبْصرةً فِي نُوره و حكمه، لا تُعارضنا الشُّكوك فِي تصْديقه، و لا يخْتلجنا الزَيْغ فِي قصْد طريقه.
اللَّهمَّ انْفعنا بالْقُرْآن العظيم، و بارك لنا فِي الآيات و الذِكْر الحكيم، و تقبَّلْ مِنَّا إنَّك أنْت السَّميعُ العليمُ، و تُبْ علَيْنا إنَّك أنْت التَّوابُ الرَّحيمُ بِرحْمتك يا أرْحم الرَّاحمين، اللهمَّ اجْعل القُرْآن ربيع قُلوبنا، و شِفاء صُدورنا، و جلاء أحْزاننا، و ذهاب هُمومنا و غُمومنا، و سائقنا و قائدنا و دليلنا إلَيْك و إلى جنَّاتك جنَّات النَّعيم برحْمتك يا أرْحم الرَّاحمين.
اللَّهمَّ اجْعل القُرْآن لقُلوبنا ضِياءً، و لأبْصارنا جلاءً، و لأسْقامنا دواءً، و لذُنوبنا مُمَحِّصًا، و مِن النَّار مُخْلصًا، اللَّهمَّ اكْسنا بِه الحِلل، و أسْكنَّا بِه الظُلل، و أسْبغْ علَيْنا بِه النِّعم، و ادْفع بِه عنَّا النِقم، و اجْعلنا بِه عِنْد الجزاء مِن الفائزين، و عِنْد النَّعْماء مِن الشَّاكرين، و عِنْد البلاء مِن الصَّابرين، و لا تجْعلنا مِمَّنْ اسْتهْوتْه الشَّياطين، فشغلتْه بالدُّنْيا عن الدِّين، فأصْبح مِن الخاسرين برحْمتك يا أرْحم الرَّاحمين.
اللَّهمَّ لا تجْعل القُرْآن بِنا ماحلًا، و لا الصِّراط بِنا زائلًا، و لا نبيَّنا و سيِّدنا و سندنا مُحمَّدًا صلَّى الله علَيْه و سلَّمْ فِي القِيامة عنَّا مُعْرضًا و لا مُوَلِّيًا، اجْعله يا ربَّنا يا خالقنا يا رازقنا لنا شافعًا مُشفَّعًا، و أوْردْنا حَوْضه و اسْقنا بِكأْسه مشْربًا رَوِيًا سائغًا هنيًّا لا نظْمأ بعْده أبدًا، غَيْر خزايا و لا ناكثين، و لا جاحدين و لا مغْضوب علَيْنا و لا ضالِّين برحْمتك يا أرْحم الرَّاحمين.
اللَّهمَّ انْفعنا بالقُرْآن الَّذي رفعْت مكانه و ثبَّتَّ أرْكانه، و أيَّدْتَّ سُلْطانه و بيَّنْت بركاته، و جعلت اللُغة العربِيَة الفصيحة لِسانه، و قُلْت يا عزَّ منْ قائل سُبْحانك: { فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ }، و هُوَ أحْسن كُتبك نِظامًا و أوْضحها كلامًا و أبْيَنها حلالًا و حرامًا، مُحْكم البيان، ظاهر البُرْهان، محْروسٌ مِن الزِّيادة و النُقْصان، فِيه وعدٌ و وَعيدٌ و تخْوِيفٌ و تهْديدٌ { لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }، اللَّهمَّ فأوْجب لنا بِه الشَّرف و المزيد، و ألْحقنا بِكُلِّ برٍّ سعيدٍ، و اسْتعْملْنا فِي العمل الصَّالح الرشيد، إنَّك أنْت القريبُ المُجيبُ برحْمتك يا أرْحم الرَّاحمين.
اللَّهمَّ فكما جعلْتنا بِه مُصدِّقين و لِما فِيه مُحقِّقين فاجْعلنا بِتلاوته مُنْتفعين، و إلى لذيذ خِطابه مُسْتمعين، و بِما فِيه مُعْتبرين، و لأحْكامه جامعين، و لأوامره و نواهيه خاضعين، و عِنْد ختْمه مِن الفائزين، و لِثوابه حائزين، و لك فِي جميع شُهودنا ذاكرين، و إلَيْك فِي جميع أُمورنا راجعين، و اغْفر لنا فِي لَيْلتنا هذه أجْمعين برحْمتك يا أرْحم الرَّاحمين.
اللَّهمَّ اجْعلنا مِن الَّذين حفظوا لِلْقُرْآن حُرْمته لّمَّا حفظوه، و عظَّموا منْزلته لَمَّا سمعوه، و تأدَّبوا بآدابه لّمَّا حضروه، و الْتزموا حُكْمه لّمَّا فارقوه، و أحْسنوا جِواره لّمَّا جاوَروه، و أرادوا بِتِلاوته وجْهك الكريم و الدَّار الآخرة، فَوَصلوا بِه إلى المقامات الفاخرة، و اجْعلنا بِه مِمَّنْ فِي درج الجِنان يرْتقى، و بِنبيِّه صلَى الله علّيْه و سلَّمْ يَوْم عرْضه و هُوَ راضٍ عنْه يلْتقي، فالْمُتَشَفِّع بالْقُرْآن غَيْر شقيٍّ برحْمتك يا أرْحم الرَّاحمين.
اللَّهمَّ اجْعلْها خِتْمةً مُباركةً على منْ قرأها و حضرها و سمعها و أمَّن على دُعائها، و أنْزل اللَّهمَّ مِنْ بركاتها على أهْل الدُّور فِي دُورهم، و على أهْل القُصور فِي قُصورهم، و على أهْل الثُّغور فِي ثُغورهم، و على أهْل الحرمَيْن فِي حرمَيْهم مِن المُؤْمنين، اللَّهمَّ و أهْل القُبور مِنْ أهْل مِلَّتنا أنْزل علَيْهم فِي قُبورهم الضِّياء و الفَسَحَة، و جازهمْ بالْإحْسان إحْسانًا، و بالسيِّئات غُفْرانًا، و ارْحمنا إذا صِرْنا إلى ما صاروا إلَيْه برحْمتك يا أرْحم الرَّاحمين.
اللَّهمَّ يا سائق القُوت، و يا سامع الصَّوْت، و يا كاسِيَ العِظام بعْد المَوْت، صلِّ على سيِّدنا مُحمَّدٍ و على آل سيِّدنا مُحمَّدٍ، و لا تدعْ لنا فِي هذه اللَيْلة الشَّريفة المُباركة ذنْبًا إلَّا غفرْته، و لا همًّا إلَّا فرَّجْته، و لا كرْبًا إلَّا نفَّسْته، و لا غمًّا إلَّا كشفْته، و لا سُوءًا إلَّا صرفْته، و لا مريضًا إلَّا شفَيْته، و لا مُبْتلى إلَّا عافَيْته، و لا ذا إساءة إلَّا أقلْته، و لا حقًّا إلَّا اسْتخْرجْته، و لا غائبًا إلَّا رددْته، و لا عاصيًا إلا هدَيْته، و لا ولدًا إلَّا جبرْته، و لا ميِّتًا إلَّا رحمْته، و لا حاجةً مِنْ حوائج الدُّنْيا و الآخرة لك فِيها رِضًا و لنا فِيها صلاحٌ إلَّا أعنْتنا على قضائها بِيُسْرٍ مِنْك و عافيةٍ مع الْمغْفرة برحْمتك يا أرْحم الرَّاحمين.
اللَّهمَّ عافنا و اعْف عنَّا بِعفْوِك العظيم، و سِتْرك الجميل، و إحْسانك القديم، يا دائم المعْروف، يا كثير الخَيْر، و صلِّ على سيِّدنا و سندنا مُحمَّدٍ و على إخْوانه الأنْبياء و على آله و الملائكة و سلِّمْ تسْليمًا، ربَّنا آتنا مِنْ لدنْك رحْمةً و هيِّئْ لنا مِنْ أمْرنا رشدًا، و وفِّقْنا لعملٍ صالحٍ يُرْضيك عنَّا برحْمتك يا أرْحم الرَّاحمين.
اللَّهمَّ صلِّ على سيِّدنا مُحمَّدٍ كما هديَتْنا بِه مِن الضَّلالة، اللَّهمَّ صلِّ على سيِّدنا مُحمَّدٍ كما اسْتنْقذْتنا بِه مِن الجهالة، اللَّهمَّ صلِّ على سيِّدنا مُحمَّدٍ كما بلَّغ الرِسالة، اللَّهمَّ صلِّ على سيِّدنا مُحمَّدٍ شمْس البِلاد و قمر المِهاد و زَيْن الوِراد و شفيع المُذْنبين يَوْم التَّناد، اللَّهمَّ صلِّ على سيِّدنا مُحمَّدٍ و ذُريَّته و جميع صحابته، الَّذين قاموا بِنُصْرته و جَرُوا على سُنَّته برحْمتك يا أرْحم الرَّاحمين.
اللَّهمَّ صلِّ على سيِّدنا مُحمَّدٍ الَّذي بِالْحقِّ بعثْته، و بِالصِّدْق نعتَّه، و بِالحِلْم وسمْته، و بِأحْمد سمَّيْته، و فِي القِيامة فِي أُمَّته شفَّعْته، اللَّهمَّ صلِّ على سيِّدنا مُحمَّدٍ ما أزْهرت النُّجوم، و صلِّ على سيِّدنا مُحمَّدٍ ما تلاحمت الغُيوم، و صلِّ على سيِّدنا مُحمَّدٍ يا حيُّ يا قيُّوم، اللَّهمَّ صلِّ على سيِّدنا مُحمَّدٍ ما ذكره الأبْرار، و صلِّ على سيِّدنا مُحمَّدٍ ما اخْتلف الْلَيْل و النَّهار، و صلِّ على سيِّدنا مُحمَّدٍ و على المُهاجرين و الأنْصار برحْمتك يا أرْحم الرَّاحمين.