وِرْد النَّصْر الأكبر
اللَّهُمَّ أسْألُكَ غَمْسَةً فِي بَحْرِ نُورِ هَيْبَتِكَ القاهِرَةِ الباهِرَةِ، الظاهِرَةِ الباطِنةِ، القادِرَةِ المُقتدِرَةِ، حَتى يَتلألأ وَجْهِي بشُعَاعَاتٍ مِنْ نُور هَيْبَتِكَ تَخْطِفُ عُيُونَ الحَسَدَةِ، و المَرَدَةِ و الشَّيَاطِينِ مِنَ الإنْسِ و الجِنِّ أجْمَعِينَ، فَلاَ يَرْشِقُونِي بِسِهَامِ حَسَدِهِمْ و مَكَايدِهِمُ البَاطِنةِ و الظَاهِرَةِ، و تَصِيرُ أبْصَارُهُمْ خَاشِعَة ًلِرُؤيَتِي، و رِقَابُهُمْ خَاضِعَة ٌ لِسَطْوَتِي، و احْجِبْنِي اللَّهُمَّ بالحِجَابِ الذِي بَاطِنُهُ النُّورُ، فَتَبْتَهِجُ أحْوَالِي بأنْسِهِ و تَتَأيَّدُ أقْوَالِي و أفْعَالِي بِحِسِّهِ، و ظَاهِرُهُ النَّارُ فَتَلْفَحُ وُجُوهَ أعْدَائِي لَفْحَة ًتَقْطَعُ مَوَادَّهُمْ عَنِّي، حَتَّى يَصُدُّوا عَنْ مَوَارِدِهِمْ خَاسِئِينَ خَاسِرِينَ، خَائِبِينَ خَاشِعِينَ، خَاضِعِينَ مُتَذللِّينَ، يُوَلُونَ الأدْبَارَ و يُخَرِّبُونَ الدِّيَار، و { يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ }، و أسْألُكَ النَّورَ الَّذي احْتَجَبَ بهِ قِوامَ نَامُوسِ أنْوَارَ وجْهِكَ، النَّورَ الَّذِي احْتَجَبْتَ بهِ عَنْ إدْرَاكِ الأبْصارِ أن تَحْجُبَنِي بأنْوارِ أسْمائِكَ في أنْوارِ أسْرَاركَ، حِجَاباً كَثِيفاً يَدْفَعُ عَنِّي كُلَّ نَقْصٍ يُخالِطُني في جَوْهَرِيَّتي و في عَرَضِيَّتِي، و يَحُولُ بَيْنِي و بَيْنَ مَنْ أرَادَنِي بسُوءٍ، و ما تُحْيينِي به مِنْ فَضَائِلِكَ التِي مَنحْتَ بها و فَواضِلِكَ التي غَمَرْتَنِي فيها، و ما إليَّ و عَليَّ و بي و لِي و عَنِّي و فِيَّ فإنَّكَ دَافِعُ كُلَّ سُوءٍ و مَكْرُوهٍ، و أنْتَ على كل شَيءٍ قَديرٌ، يا مُنَوّرَ كُلِّ نُورٍ ألْبِسْنِي مِنْ نُورِكَ لِبَاساً يُوضِحُ لي ما الْتَبَسَ عَليَّ مِنْ أحْوالِي الباطِنَةِ و الظاهِرَةِ، و اطْمِسْ أنْوارَ أعْدَائِي و حُسَّادِي حَتَّى لا يَهْتَدُوا إلَيَّ إلا بالذلِّ و الإنْقِيَادِ و الْهَلَكَةِ و النَّفَادِ، فَلا تَبْقَى مِنْهُمْ بَاقِيَة بَاغِيَة طَاغِيَة عَاتِيَة، أقْمَعْهُمْ عَنِّي بالزَّبَانِيةِ، و هُدَّ أرْكانَهُمْ بالمَلائِكَةِ الثَّمَانِيَةِ، و خُذهُمْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ بِحَقِّ كُلِّ اسْمٍ هُوَ لكَ سَمَّيْتَ بهِ نَفْسَكَ، أو أنْزَلْتَهُ في كِتَابَكَ، أو عَلَّمْتَهُ أحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أو اسْتَأثَرْتَ بِهِ في عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ، وَ بِحَقِّكَ عَلَيْكَ و بِحَقِّكَ على كُلِّ ذِي حَقٍّ عَلَيْكَ يا حَقُّ يا مُبينُ، يا حَيُّ يا قيُّومُ، يا الله يا ربَّاهُ يا غياثاهُ، أسْألُكَ بأسْمائِكَ الحسْنَى و بِصِفاتِكَ التامَّاتِ العُلْيا، و بجَدِّكَ الأعلَى و بعَرْشِكَ و ما حَوَى، وَ بِمَنْ على العَرْشِ اسْتَوَى و على المُلْكِ احْتَوَى، و بِمَنْ دَنَا فَتَدَّلى فَكَانَ قابَ قَوْسَيْنِ أو أدْنَى، أنْ تُطْلِعَ شَمْسَ الهَيْبَةِ القاهِرَةِ و البَاهِرَةِ الظَّاهِرَةِ القَادِرَةِ المُقْتَدِرَةِ عَلَى وَجْهِي، حَتَّى يَعْمَى كُلُّ شَخْصٍ يَنْظُرُ إليَّ بِعَيْنِ العَدَاوَةِ و الازْدِرَاءِ و الاسْتِهْزاءِ، فَتُدْبِرُهُ عِنْدَ إقْبالِهِ إليَّ مُسْتَرَدَّا بالمَخاوِفِ المُهْلِكَةِ و البَوَائِقِ المُدْرِكَةِ، فَتُحِيطُ بِهِمْ إحَاطَتُكَ بِكُلِّ شَيءٍ، حَتَّى لا تُبْقِى مِنْهُمْ باقِيَة و لا يَجِدُوا مِنها وَاقِيَة، بِسْمِ اللهِ مِنْ قُدَّامِنا، بِسْمِ اللهِ مِنْ وَرَائِنا، بِسْمِ اللهِ مِنْ فَوْقِنا، بِسْمِ اللهِ مِنْ تَحْتِنا، بِسْمِ اللهِ عَنْ أيْمانِنا، بِسْمِ اللهِ عَنْ شمَائِلِنا، يا سَيِّدَنا يا مَولانا فاسْتَجِبْ دُعَانا و أعْطِنا سُؤْلَنا، { فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }، { وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (20) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ }، { إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ }، و الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالمِينَ، بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، يا اللهُ يا رَحْمَنُ يا رَحِيمُ، يا حَيُّ يا قَيُّومُ، كهيعص، يا وَدُودُ يا مُسْتَعَانُ، حم عسق، وَ صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ صَحْبِهِ وَ سَلَّمْ تَسْلِيْماً إلى يَوْمِ الدِّينِ آمِيْنَ.
وِرْد دعْوة الجلالة أو الألف القائم
اللَّهمَّ إنِّي أسْألك بالألِف القائم الَّذي لَيْس قبْله سابقٌ، و بالْلَامّيْن الْلَذَيْن لمعتْ بِهما الأسْرار، و جعلْتهما بيْن العقْل و الرُّوح، و أخذْت علَيْهما العهْد الواثق، و بالْهاء المُحيطة بالعُلوم الجوامد و المُتحرِّكة، و الصَّوامت و النَّواطق ، و أسْألك اللَّهمَّ باسْمك العظيم الأعْظم هُوَ الله الَّذي لا إله إلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ، الملِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمنُ، المُهَيْمنُ العزيزُ الجبَّارٌ المٌتكبِّرُ، النُّورُ الهادي البديعُ، القادرُ القهَّارُ الَّذي تَشَعْشَعَ فارْتفع، و قهر فصدع، و نظر نظْرةً لِلْجبل فتقطَّع، و خرَّ مُوسى صعقًا مِن الفزع، أنْت الله الإله الأكْرمُ الأزليُّ و السَّرْمديُّ الذي لا يَحُول تُدْهش مِنْه العقول، اللَّهمَّ إنِي أسْألك بِسِرِّ السِرِّ الَّسذي هُوَ أنْت وعدْت بِه قُلوب أهْل الذِّكْر بِخفيِّ جَوَلان معْرفتك بالْفِكْر، اغْمسْني يا الله [3] فِي بحْر أنْوارك، و امْلأْ قلْبي مِنْ أسْرارك، و مكِّنِّي فِيك و مِنْك، و أسْألك الوُصول بالسِرِّ الَّذي تُدْهش مِنْه العُقول، اللَّهمَّ إنَّ سمْعي و بصري، و سِرِّي و جهْري، و شَعْري و بَشَري، و باطني و ظاهري شاهدٌ لك بالْوَحْدانيَّة، اجْعلْني أُشاهد القُدْرة النُّورانيَّة، يا الله يا هُوَ [15، ثُمَّ تُسمِّي حاجتك]، يا منْ يُسْتغاث بِه إذا عُدم المُغيث، و يُنْتصر بِه إذا عُدم النَّصير، و يُفْتتح بِه إذا غُلِّقتْ أبْواب المُلوك المُرْتجَّة، و حجبتْه القُلوب الغافلة، انْقطع الرَّجاء إلَّا مِنْك، و سُدَّت الطُرق إلَّا إلّيْك، و خابت الآمال إلَّا فِيك، وَاغَوْثاه [2]، العَجَل [2]، الإجابة [2]، أجبْ دَعْوَتي، و اقْضي حاجتي، و اكْشف عنْ بصيرتي [3]، و لا حَوْل و لا قُوَّة إلَّا بالله العليِّ العظيم، و صلَّى الله على سيِّدنا و مَوْلانا مُحمَّدٍ وعلى آله و صحْبه و سلَّم تسْليمًا كثيرًا إلى يَوْم الدِّين، { سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }.
وِرْد الرِّزْق
بسْم الله الرَّحْمن الرَّحيم { إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3) إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (6) وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ (14) عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (15) مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ (16) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (17) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (18) لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ (19) وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21) وَحُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (23) جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (25) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (26) وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (31) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34) إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا (37) لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (38) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآَخِرِينَ (40) وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (44) إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ (45) وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (46) وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47) أَوَآَبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (48) قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآَخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ } اللَّهمَّ يا أوَّل الأوَّلين، و آخر الآخرين, يا ذا القُوّة المتين، و يا راحم المساكين، و يا أرْحم الرَّاحمين، و أنْت ربُّ العالمين، بِحاء الرَّحْمة و مِيم المُلْك و الدَّوام آمين، و دال الدَّوام يا منْ هُوَ الله، { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ }، { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا }، اللّهمَّ اهْدنا صِراطك المُسْتقيم، { صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ }، اللَّهمَّ اهْدني مِنْ عِنْدك، و أفضْ عليَّ مِنْ بركاتك و فضْلك، و انْشرْ عليَّ مِنْ رحْمتك، و أدِّبْني بَيْن يدَيْك، اللَّهمَّ مِنْك و إلَيْك إنَّك على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، { ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لَآَكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56) نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ (57) أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (59) نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (61) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ (62) أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67) أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (69) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (70) أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (72) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ (73) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ }، اللَّهمَّ إنٍّي أسْألك بِمعاقد العِزِّ مِنْ عرْشك، و بِمُنْتهى الرَّحْمة مِنْ كِتابك، و بِاسْمك العظيم، و باسْمك الأعْلى، و مجْدك الأسْنى، و إشْراق نُور وَجْهك الأجلِّ الأجْلى، وبِفضْلك الكريم و جُودك العميم، و بِكلماتك التَّامَّات الَّتي لا يُجاوزُهنَّ برٌ و لا فاجرٌ يا أكْرم الأكْرمين، يا بارئُ يا جوادُ، يا رَحْمنُ يا رَحيمُ، يا كفيلُ يا رقيبُ، يا حسيبُ يا جليلُ، أسْألك أنْ تُصلِّي وتُسلِّمْ على سيِّدنا مُحمَّدٍ وعلى آله وصحْبه، وأنْ تغْفر لِي و ترْحمني و ترْزقني فإنِّك خَيْر الرَّازقين، اللَّهمَّ ارْزقني خَيْر الصبَّاح و خَيْر المساء، و خَيْر القدر و خَيْر القضاء، و خَيْر ما جرى بِه القلم، اللَّهمَّ إنِّي أصْبحت لا أسْتطيع دفْع ما أَجْتني، و لا أمْلك نفْع ما أرْجو، و أصْبح الأمْر بِيَدك، و أصْبحْت مُرْتهِنًا بِعملي، فلا فقيرٌ أفْقر مِنِّي، ولا غنِّيٌ أغْنى مِنْك، يا حيُّ يا قيُّوم [30] بِرحْمتك أسْتغيث، إلهي لا تُشمِّتْ بِي عدوِّي، و لا تُسيء بِي صديقي، و لا تجْعل الدُّنيا أكْبر همِّي و لا مبْلغ عِلْمي، و لا تُسلِّط عليَّ منْ لا يرْحمني، اللَّهمَّ ارْزقني رِزْقًا طالبًا غَيْر مطْلوبٍ، غالبًا غَيْر مغْلوبٍ، { اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ ۖ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ }، { كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ }، اللَّهمَّ إنْ كان رِزْقي فِي السَّماء فأنْزلْه، و إنْ كان فِي الأرْض فأخْرجه، و إنْ كان معْدومًا فأَوْجدْه، و إنْ كان مَوْجودًا فأثْبتْه، و إنْ كان بعيدًا فقرِّبْه، و إنْ كان قريبًا فسهِّلْه، و إنْ كان كثيرًا فثبِّتْه، وإنْ لمْ يكنْ شَيْئًا فكَوِّنْه، و انْقله إليَّ حَيْث كُنْتُ، و لا تنْقلْني إلَيْه حَيْث كان، و بارك لِي فِيه، وتَوَلَّ أمْري بِيَدك، و حُلْ بَيْني و بَيْن غَيْرك، و اجْعل يداي عُلْيا بالإعْطاء و لا تجْعل يداي سُفْلى بالاسْتعْطاء، اللَّهمَّ أنا و عَيْلتي علَيْك و أنْت أقمْتني وكيلًا فلا تسْلبْني و إيَّاهمْ ما أَوْدعْتني يا أرْحم الرَّاحمين، يا أكْرم الأكْرمين تكرَّمْ علَيْنا، يا قريبُ يا مُجيبُ قرعْت أبْواب خزائن رحْمتك إنَّك أنْت الفتَّاح العليم، اللَّهمَّ يا غنيُّ يا حميدُ، يا مُبْدئُ يا مُعيدُ، يا رَحيمُ يا وَدودُ، اغْنني بِحلالك عنْ حرامك و بِفضْلك عمَّنْ سِواك، يا ذا المنِّ و لا يُمنُّ علَيْه، يا منْ يُجير و لا يُجار علَيْه، يا ذا الجلال و الإكْرام، يا ذا الطَّوْل والإنْعام، لا إله إلَّا أنْت يا ظهير سُبْحانك، لا إله إلَّا أنْت يا أمان الخائفين، اللَّهمَّ إنْ كُنْتَ كتبْتني عِنْدك فِي أُمِّ الكِتاب شقيًّا أوْ محْرومًا أوْ مطْرودًا فأثْبتْني عِنْدك فِي أُمِّ الكِتاب سعيدًا مرْزوقًا مُوَفَّقًا لِلْخَيْرات فإنَّك قُلْت و قَوْلك الحقُّ فِي كِتابك المُنْزل على لِسان نبيِّك المُرْسل { يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ }، دعَوْناك اللَّهمَّ كما أمرْتنا فاسْتجبْ لنا كما وعدْتنا، يا حيُّ يا قيُّومُ يا بديعُ السَّموات و الأرْض يا ذا الجلال و الإكْرام، فرِّجْ عنِّي ما أنا فِيه مِن الضِّيق، يا قديمُ يا حنَّانُ يا منَّانُ يا دائمُ يا مُمْلئَ كُنوز أهْل الغِنى، و مُغْني أهْل الفاقة مِنْ سِعة تِلْك الكُنوز بِالْفائدة، اللَّهمَّ لا إله إلَّا أنْت ساترٌ و جابرُ الكسْر ارْحمْ فقْري إلَيْك، اللَّهمَّ إنِّي أسْألك حُسْنَ الحال فِي غِناك الَّذي لا يَفْتقر ذاكره، و أنْ تُفيدني مِن الكرامة ما أسْتر بِه دِيني إنَّك أنْت الأعْظم، و هذا صباحٌ جديدٌ نسْألك العِصْمة فِيه مِن الشَّيْطان، و المعونة على هذه النَّفْس الأمَّارة بالسُّوء، والاشْتغال بِما يُقرِّبنا إلَيْك زُلْفى يا ذا الجلال والإكْرام، وهَّابٌ باسطٌ، فتَّاحٌ رزَّاقٌ، واسعٌ غنيٌّ، مُغْنٍ مُنْعمٌ مُتفضِّلٌ، اللَّهمَّ آتني بِفضْلك العظيم رِزْقًا واسعًا، وافرًا غدقًا مُتَّسعًا، يا برُّ يا توَّابُ، يا هُوَ يا رحْمنُ يا رحيم، { فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (87) فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ }، اللَّهمَّ يسِّرْ لِي أمْري و رِزْقي، و اعْصمْني مِن النَّصب فِي طلبه، و مِن الهمِّ و البُخْل للخلْق بِسببه، و مِن التَّفكُّر و التَّدبُّر فِي تحْصيله، و مِن الشُّحِّ و البُخْل بعْد حُصوله، و اجْعلْه سببًا لإقامة العُبوديَّة و مُشاهدة أحْكام الرُّبوبيَّة، إلهي تَوَلَّ أمْري بِذاتك، و لا تكلْني إلى نفْسي طرفة عَيْنٍ و لا أقلَّ مِنْ ذلك، اللَّهمَّ إنِّي أسْألك يا الله [3] يا واحدُ، يا فرْدُ يا صمدُ يا باسطُ، يا غنيُّ يا مُغْني، يا منْ له العِزُّ الشامخُ و العظمةُ و الكِبْرياءُ، يا ذا القُدْرةِ و البُرْهانِ، و العظمةِ و السُلْطانِ، و أسْألك باسْمك المُرْتفع الَّذي أعْطَيْته منْ شِئْت مِنْ أوْلِيَائك، و ألْهمْته لأحْبابك مِنْ أصْفيائك، اللَّهمَّ إنِّي أسْألك باسْمك المكْنونِ المُباركِ الطَّاهرِ المُطهَّرِ المُقدَّسِ أنْ تُعْطيني رِزْقًا مِنْ عِنْدك تهْدي بِه قلْبي، و تُغْني بِه فقْري، و تقْطع بِه علائق الشَّيْطان مِنْ قلْبي إنَّك أنْت الحنَّانُ الوَهَّابُ، الرزَّاقُ الفتَّاحُ، العليمُ الباسطُ، الجوادُ الكافي، الغنيُّ المُغْني، الكريم المُعْطي، الواسعُ الشَّكورُ، ذُو الفضْلِ و النِّعمِ و الجُودِ و الكرمِ، اللَّهمَّ إنِّي أسْألك بِحقِّك و حقِّ حقِّك، و بِجُودك و كرمك و إحْسانك، و بِحقِّ اسْمك العظيم الأعْظم، و بِحقِّ نبيِّك مُحمَّدٍ صلَّى الله علَيْه وسلَّم أنْ تُجيب دعْوَتي بِحقِّ سُورة الواقعة، يا فتَّاحُ يا قادرُ، يا جبَّارُ يا فرْدُ، يا مُعْطي يا خَيْرَ الرَّازقينَ، مُغْني البائسَ الفقيرَ، توَّابٌ لا يُؤاخذ بالجرائم، يسِّرْ أمْري و ارْزقْني رِزْقًا حلالاً طيِّبًا مُباركًا، و اجْمع بَيْني و بَيْنه، و اجْعلْه مِنْ نصيبي، يا ذا الجلال و الإكْرام إنَّك على كُلِّ شَيْءٍ قديرٌ و بالْإجابة جديرٌ، و صلِّ بِجمالك و كمالك على أشْرف مخْلوقاتك سيِّدنا مُحمَّدٍ و على آله و صحْبه أجْمعين، اللَّهمَّ إنِّي أصْبحْت و أمْسَيْت و أنا أُحبُّ الخَيْر و أكْره الشرَّ، و سُبْحان الله و الحمْد لله، و لا إله إلَّا الله و الله أكْبر، و لا حَوْل و لا قُوَّة إلَّا بالله العليِّ العظيم، اللَّهمَّ اهْدني بِنُورك لِنُورك فِيما يَرِدُ عليَّ مِنْك، و فِيما يصْدر مِنِّي إلَيْك، و فِيما يَجْري بَيْني و بَيْن خلْقك، اللَّهمَّ سخِّر لِي رِزْقي، و اعْصمْني مِن الحِرْص و التَّعب فِي طلبه، و مِنْ شُغْل القلْب و تعلُّق الفِكْر بِسببه، و مِن الذُّلِّ لِلْخلْق فِيه، و مِن الشُّحِّ و البُخْل بعْد حُصوله، اللَّهمَّ يسِّر لِي رِزْقًا حلالاً طيِّبًا و عجِّل لِي بِه يا نِعْم المُجيبِ يا نِعْم المُجيبِ يا نِعْم المُجيبِ، اللَّهمَّ إنَّه لَيْس فِي السَّموات دَوَراتٌ، و لا فِي الأرْض غَمَراتٌ، و لا فِي البِحار قَطَراتٌ، و لا فِي الجِبال مَداراتٌ، و لا فِي الشَّجر وَرَقاتٌ، و لا فِي الأجْسام حَرَكاتٌ، و لا فِي العُيون لَحَظاتٌ، و لا فِي النُفُّوس خَطَراتٌ، إلَّا و هِيَ بِك عارفاتٌ، و لك مُشاهداتٌ، و علَيْك دالاَّتٌ، و فِي مُلْكك مُتحيِّراتٌ، فبِالْقُدْرة الَّتي سخَّرْت بِها أهْل الأرْض و السَّموات سخِّرْ لِي قُلوب المخْلوقات إنَّك على كُلِّ شَيْءٍ قديرٌ، اللَّهمَّ ارْحم فقْري و اجْبرْ كسْري، و اجْعل لُطْفك فِي أمْري، و اجْعل لِي لِسان صِدقٍ، و اجْعلْه محلًّا لِلْخِطاب، و النُّطْق بالصَّواب، و العمل بِالْكِتاب و السُّنَّة، اللَّهمَّ ذكِّرْني إذا نسيت، و يقِّظْني إذا غفلْت، و اغْفر لِي إذا عصَيْت، و اقْبلْني إذا أطعْت، و ارْحمْني إنَّك على كُلِّ شَيْءٍ قديرٌ، اللَّهمَّ نَوِّر بِكِتابك بَصَري، و اشْرح بِه صدْري، و يسِّر بِه أمْري، و أطْلق بِه لِساني، و فرِّجْ بِه كُرْبتي، و نَوِّر بِه قلْبي، و أكْرم قلْبي بالْحُبِّ والفهْم، و ارْزقْني القُرْآن العظيم والعِلْمَ والفَهْمَ، يا قاضِيَ الحاجات أكْرمني بِأنْواع الخَيْرات، و لا حَوْل و لا قُوَّة إلَّا بالله العليِّ العظيم، و صلِّ بِجمالك و كمالك على أسْعد مخْلوقاتك سيِّدنا مُحمَّدٍ صلَّى الله علَيْه وسلَّمْ و على آله و صحْبه، و آل بَيْته و أزْوَاجه، و أنْصاره و أشْياعه، و أهْل عِتْرته و جميع الأنْبياء و المُرْسلين، و منْ تبعهمْ بإحْسانٍ إلى يَوْم الدِّين، [و تقْرأ الفاتحة و تهب ثوابها للنَّبيِّ صلَّى الله علَيْه وسلَّمْ و الصَّحابة والمُرْسلين، و جميع عِباد الله الصَّالحين، و منْ تبعهمْ بإحْسانٍ إلى يَوْم الدِّين]، و الحمْد لله ربِّ العالمين، و صلَّى الله على سيِّدنا مُحمَّدٍ و على آله و صحْبه و سلَّمْ تسْليمًا كثيرًا إلى يَوْم الدِّين آمينَ.