عرض مشاركة واحدة
قديم 09-02-2021, 08:46   رقم المشاركة : 1
محمد ال عباد
 
الصورة الرمزية محمد ال عباد





محمد ال عباد غير متواجد حالياً

محمد ال عباد has a brilliant future


افتراضي اوراد واحزاب وصلوات الامام عبد القادر الجيلاني قدس سره .

منقول
شُكْر

لقدْ قُمْت بِجمْع هذه الأوْراد بِمعونةٍ مِن الله وفضْلٍ مِنه، و لقدْ جمعْتها مِنْ مُنْتدى رِباط الفُقراء فجزاهم الله خَيْرًا عنِّي و عن المُسْلمين، و طابقْتها و زِدْت علَيْها مِنْ كِتاب الإفاضة الكُبْرى للشَيْخ ناصر الدِّين الخطيب حفظه الله و رعاه و نفعه و نفع بِه، و قدْ كان إهْداؤه لِي كِتاب الإفاضة الكُبْرى الخُطْوة الأولى الَّتي دفعتْني للْقِيام بِطِباعة هذا الكُتّيِّب فجزاه الله خَيْرًا عنِّي و عن المُسْلمين، و أخيرًا أَوَدُّ شُكْر شَيْخي و سَيِّدي و قُرَّة عَيْني الشَيْخ الكامل العارف بالله سَيِّدي الشَيْخ عبْد القادر العاني حفظه الله و رعاه الَّذي أنار لِيَ الطريق، و دلَّني على هذه الأَوْراد المُباركة و حثَّني علَيْها، و كان و ما زال نِعْم المُربِّي و المُعلِّم و المُعين، فجزاه الله خَيْرًا عنِّي و عن المُسْلمين و حفظه و رعاه و أمدَّ فِي عُمره بالْخَيْرات و نفع بِه المُسْلمين أجْمعين، آمينَ

تعْريف بالإمام

هو شيخ الاسلام تاج العارفين محيي الد ين أبو محمد السيد الشيخ عبد القادر الجيلاني بن أبو صالح موسى بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن أبي محمد الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب زوج السيدة البتول فاطمة الزهراء بضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، و أمه أم الخير أمة الجبار فاطمة بنت أبي عبد الله الصومعي وينتهي نسبها الى الامام الحسين بن علي بن ابي طالب رضي الله عنه.
• ولادته و طلبه للعلم:
ولد العارف بالله تعالى الشيخ عبد القادر الجيلاني في نيف وهي قصبة من جيلان سنة 470 هـ - 1077 م تقرأ بالجيم العربية كما تقرأ بالكاف الفارسية فيقال لها جيلان أو كيلان ولاتزال كيلان محتفظة باسمها القديم وهي ولاية ايرانية.
نال الشيخ عبد القادر رحمه الله قسطًا من علوم الشريعة في حداثة سنه على أيدي أفراد من أسرته، فنشأ مولعا في طلب العلم وصار يبحث عن منهل عذب ينهل منه زيادة المعرفة،فلم يجد خيرا من بغداد، التي كانت عامرة بالعلماء ومعاهد العلم، وكانت محط انظار المسلمين في مشارقهم ومغاربهم، وكان رحمه الله قد عقد العزم على المضي في طلب العلم رغم الصعوبات التي كانت تكلف الطلاب في ذلك العهد فوصل بغداد سنة 488 هـ - 1095 م و استقر فيها و انتسب الى مدرسة الشيخ أبو سعيد المُخَرَّمي، وحينما آنس الشيخ أبو سعيد المُخَرِمي من تلميذه عبد القادر غزارة العلم ووفرة الصلاح عقد له مجالس الوعظ في مدرسته بباب الازج في بداية 521 هـ فصار يعظ فيها ثلاثة أيام من كل اسبوع، و استطاع بالموعظة الحسنة ان يرد كثيرا من الحكام الظالمين عن ظلمهم و أن يرد كثيرا من الضالين عن ضلالتهم، حيث كان الوزراء والامراء والاعيان يحضرون مجالسه، فيشتد في موعظتهم حتى تنتبه افئدتهم وتستيقظ ضمائرهم، فيتوبوا الى الله تعالى ويقلعوا عن المظالم، وكانت عامة الناس اشد تأثرًا بوعظه، فقد تاب على يديه اكثر من مائة الف من قطاع الطرق واهل الشقاوة، و أسلم على يديه مايزيد على خمسة الآف من اليهود والنصارى.
اشتغل الشيخ بعلوم اللغة وآدابها على يد الشيخ علي بن يحي بن علي التبريزي حتى صار شاعراً وخطيباً من أفصح أهل عصره وأبلغهم، وأما العلوم الشرعيَّة من فروعٍ وأصولٍ ومعقول ومنقول فقد كان فيها من الطبقة العالية، ولقي جماعةً من أعيان زهَّاد زمانه واجتمع مع كبار العارفين ببلاد العجم والعراق، وكان الشيخ عبد القادر عالما متبصرا يتكلم في ثلاثة عشر علما من علوم اللغة والشريعة، حيث كان الطلاب يقرأون عليه في مدرسته دروسا من التفسير والحديث والمذهب والخلاف والاصول واللغة، وكان يقرأ القرآن بالقراءات وكان يفتي على مذهب الإمام الشافعي والإمام أحمد رحمهم الله تعالى.
وبعد أن توفي الشيخ أبي سعيد المبارك المُخَرَّمي فوضت مدرسته إلى خليفته بالحق الشيخ عبد القادر الجيلاني فجلس فيها للتدريس والفتوى، وكانت شخصيته الفذة وحبه للتعليم وصبره على المتعلمين جعلت طلاب العلم يقبلون على مدرسته إقبالا عظيمًا حتى ضاقت بهم فأضيف اليها ما جاورها من المنازل والأمكنة ما يزيد على مثلها وبذل الأغنياء أموالهم في عمارتها وعمل الفقراء فيها بأنفسهم حتى تم بناؤها سنة 528 هـ - 1133 م وصارت منسوبة اليه وتصدر بها للتدريس والفتوى والوعظ مع الاجتهاد في العلم والعمل، وتخرج من مدرسته عدد كبير من الأولياء والعلماء و انتشروا في أرجاء المعمورة يحملون تعاليمه السديدة بإرشاد الخلق.
انتهت إلى الشيخ عبد القادر رضي الله عنه رئاسة التصوُّف في عصره إذ تولاها بعد أبي سعيد المُخَرَّمي الذي أخذها عن شيخه أبي الحسن الهكاري عن شيخه أبي الفرج الطرسوسي عن شيخه أبي الفضل عبد الواحد التميمي عن شيخه أبي بكرٍ الشبلي عن شيخه سيِّد الطائفة أبي القاسم الجنيد البغدادي عن شيخه السري السقطي عن شيخه معروف الكرخي عن شيخه داوود الطائي عن شيخه حبيب العجمي عن شيخه الحسن البصري عن الإمام علي بن أبي طالب.
كانت بغداد قبل تأسيس المدرسة القادرية تعيش تحت وطأة الفوضى و الفقر و انتشار القتل و كثرة اللصوص و قطاع الطرق وقد أهملت المساجد و اختفت آثار التوجه الديني في العلاقات و المعاملات، فأولى الشيخ عناية خاصة لإصلاح التصوف وتوظيفه لأداء دوره الرئيسي في خدمة الإسلام والمسلمين ولقد تمثلت جهوده في هذا الميدان بما يلي :
1. تنقية التصوف مما طرأ عليه ورده إلى وظيفته الأصلية كمدرسة تربوية هدفها الأساسي غرس معاني التجرد الخالص والزهد الصحيح.
2. الحملة على المتطرفين من الصوفية من الذين تلبسوا بالتصوف أو شوهوا معناه، ولقد صنف طوائف الصوفية آنذاك تصنيفاً استهدف منه إبراز الخصائص التي تقيد التصوف بالكتاب والسنة دون أن يأتي على ذكر الجماعات والأشخاص، ولعله أراد أن يفتح أمام المنحرفين باب الرجوع إلى المنهج الصحيح دون أن يثير في نفوسهم العناد ويسبب لهم الإحراج، و من هذه الفرق: الإباحية، المتكاسلة، المتجاهلة، وغيرها.
3 . التنسيق بين الطرق الصوفية وتوحيد مشايخها: فأخذ الشيخ عبد القادر يعمل على التنسيق بين الطرق الصوفية لتوحيدها في اتجاه واحد لخدمة الإسلام والمسلمين، ولتحقيق هذا الهدف دعا إلى عدة اجتماعات كان أولها في رباطه الكائن بمنطقة الحلبة ببغداد حيث حضر على ما يزيد على خمسين شيخًا من شيوخ العراق وخارجه، ثم كانت الخطوة الثانية وهي الاتصال بالمشاهير من شيوخ التصوف خارج العراق، وبناءًا على هذا تم اجتماع الشيخ عبد القادر خلال موسم الحج بكل من: الشيخ عثمان بن منصور القرشي الذي انتهت إليه تربية المريدين في مصر، والشيخ أبو مدين المغربي الذي يرجع إليه نشر التصوف في المغرب، والشيخ أرسلان الدمشقي الذي انتهت إليه تربية المريدين ورياسة المشايخ في الشام، وشيوخ اليمن وجمع غفير من الشيوخ الذين يمثلون الطرق الصوفية في العالم الإسلامي، وكان من أهم نتائج هذا الاجتماع تكوين اتحاد للطرق الصوفية تحت قيادة واحدة.
ولقد ترتب على هذا الاتحاد الصوفي الذي دعا إليه الشيخ عبد القادر آثار هامة في حركة إحياء الدين منها :
1. وحدة العمل لدى الحركة الصوفية عامة، فقد اصبح للشيخ عبد القادر اجتماعات متوالية، معه مشايخ الطرق الصوفية المنظوية تحت لوائه يناقشون خلالها ما تحيله إليهم الطرق العامة في العالم الإسلامي من قضايا ومشكلات.
2. إن الطرق المختلفة أخذت ترسل إلى المدرسة القادرية المتقدمين من مريديها وطلابها الذين ترى فيهم مؤهلات المشيخة في المستقبل كما فعل أبو مدين المغربي حين أرسل أحد مريديه المسمى صالح بن ويرجان الزركاني إلى بغداد حيث أكمل علومه وسلوكه على يد الشيخ عبد القادر، وكما كان الشيخ أرسلان الدمشقي الذي كان يوجه مريديه قائلًا: شيخنا وشيخكم عبد القادر.
3. إن أحكام الربط بين الفقه والتصوف أدى إلى خفة بل اختفاء معارضة الفقهاء، بل من صار من الفقهاء من يجمع بين الفقه والتصوف ويسمون ذلك تكامل الشريعة والطريقة .
4. خروج التصوف من عزلته وإسهامه في مواجهة التحديات التي تواجه العالم الإسلامي .
وتدل الأخبار المتعلقة بالمدرسة القادرية على أنها لعبت دوراً رئيسياً في إعداد جيل المواجهة للخطر الصليبي في البلاد الشامية، فقد كانت المدرسة تستقبل أبناء النازحين الذين فروا من وجه الاحتلال الصليبي ثم تقوم بإعدادهم وإعادتهم إلى مناطق المواجهة الدائرة مع القيادة الزنكية.


• كراماته:


روي انه زادت دجلة في بعض السنين حتى أشرفت بغداد على الغرق فأتى الناس إلى جناب الغوث الأعظم الشيخ عبد القادر الكيلاني يسألونه الدعاء فأخذ عكازه وأتى إلى الشط وركزه عند حد الماء و قال: إلى هنا فنقص الماء من وقته، و عن أحمد بن صالح شافع الجيلي رحمه الله قال: كنت مع سيدي الشيخ عبد القادر بالمدرسة النظامية فاجتمع إليه الفقهاء و الفقراء فتكلم في القدر والقضاء فبينما إذ هو يتكلم إذ سقطت حية عظيمة في حجره من السقف ففر منها كل من كان حاضرًا عنده و لم يبق إلَّا هو فدخلت الحية تحت ثيابه و مرت على جسده و خرجت الى طوقه و التفت على عنقه و مع ذلك ما قطع كلامه و لا غير جلسته ثم نزلت إلى الأرض و قامت على ذنبها بين يديه فصوتت ثم كلمها بكلام ما فهمناه ثم ذهبت فجاء الناس إليه ثم سألوه عما قالت له و قال لها، فقال: قالت لي لقد اختبرت كثيرًا من الأولياء فلم أر مثل ثباتك، فقلت لها: إنك سقطت علي و أنا اتكلم في القضاء والقدر فهل أنتِ إلَّا دويدة يحركك و يسكنك القضاء والقدر.
و أما عن منزلته و علو شانه فيذكر أنه كان في أهل زمانه محترمًا معظَّمًا مهيبًا موقَّرًا حتى أنَّ الخليفة العباسي كان يستأذن عليه وكان يجالس الفقراء ويؤاكلهم ويجاملهم، و قد انتشرت طريقة الشيخ عبد القادر في جميع أقطار الدنيا في بلاد العرب و آسيا خاصَّةً الهند و في إفريقيا و أوروبا و لأتباعه نشاطٌ كبير في كل دول العالم.
و استمر الشيخ عبد القادر رحمه الله مثابرًا في دعوته الى الله تعالى و جهاده في سبيله، حتى وافاه الأجل المحتوم ليلة السبت العاشر من ربيع الاخر سنة 561 هـ، فرغ من تجهيزه ليلًا وصلي عليه ولده عبد الوهاب في جماعة من حضر من أولاده و أصحابه، ثم دفن في رواق مدرسته، و لم يفتح باب المدرسة حتى علا النهار و هرع الناس للصلاة على قبره و زيارته و كان يومًا مشهودًا، و كان قد بلغ تسعين سنة من عمره.

وصيَّة

وصية الغوث الأعظم سلطان الأولياء و العارفين الباز الأشهب زبدة العارفين و مرشد الطالبين القطب الرباني و الغوث الصمداني سيدي محي الدين عبد القادر الجيلاني قدس سره العالي لكل المريدين و السالكين:
1) أوصيك بتقوى الله، و حفظ طاعته، و لزوم ظاهر الشرع، و حفظ حدوده.
2) و إن طريقتنا هذه مبنية على: سلامة الصدر، و سماحة النفس، و بشاشة الوجه، و بذل الندى، و كف الأذى، و الصفح عن عثرات الإخوان.
3) و أوصيك بالفقر و هو: حفظ حرمات المشايخ، و حسن العشرة مع الإخوان، و النصيحة للأصاغر، و الشفقة على الأكابر، و ترك الخصومة مع الناس، و ملازمة الإيثار، و مجانبة الإدخار و ترك الصحبة مع من ليس منهم و من طبقتهم، و المعاونة في أمر الدين و الدنيا و حقيقة الفقر أن لا تفتقر إلى من هو مثلك و حقيقة الغنى أن تستغني عمن هو مثلك.
4) و أن التصوف ما هو مأخوذ عن القيل و القال، بل هو مأخوذ من ترك الدنيا و أهلها، و قطع المألوفات و المستحبات، و مخالفة النفس و الهوى، و ترك الاختيارات و الإرادات و الشهوات، و مقاسات الجوع و السهر، و ملازمة الخلوة و العزلة.
5) و أوصيك إذا رأيت الفقير أن لا تبتدئه بالعلم بل ابتدئه بالحلم و الرفق فإن العلم يوحشه و الرفق يؤنسه.
6) و أن التصوف مبني على ثمان خصال:
الخصلة الأولى: السخاء و هي لإبراهيم عليه السلام.
الخصلة الثانية: الرضى و هي لإسحاق عليه السلام.
الخصلة الثالثة: الصبر و هي لأيوب عليه السلام.
الخصلة الرابعة: الإشارة و هي لزكريا عليه السلام.
الخصلة الخامسة: الغربة و هي ليحيى عليه السلام.
الخصلة السادسة: لبس الصوف و هي لآدم و موسى عليهما السلام
الخصلة السابعة: السياحة و هي لعيسى عليه السلام.
الخصلة الثامنة: الفقر و هي لسيدنا محمد صلى الله عليه و سلم.
7) و أوصيك أن لا تصحب الأغنياء إلا بالتعزز، و لا الفقراء إلا بالتذلل، و عليك بالإخلاص و هو: نسيان رؤية الخلق و دوام رؤية الخالق و لا تتهم الله عز و جل في الأمور و اسكن إليه في كل حال و لا تضيع حقوق أخيك اتكالًا لما بينك و بينه من المودة و الصداقة فإن الله عز و جل فرض لكل مؤمن حقوقًا عليك فأقل الحال ها هنا الدعاء لهم و خدمة الفقراء لازمة على الطالب بالنفس و المال.
8) و الزم نفسك بثلاثة أشياء:
أولاً : بالتواضع لله سبحانه و تعالى.
ثانياً : بحسن الأدب مع الخلق كلهم.
ثالثاً : بسخاء النفس.
9) و أمت نفسك حتى تحيا، و إنَّ أقرب الخلق إلى الله أوسعهم صدرًا و أحسنهم خلقًا و إنَّ أفضل الأعمال مخالفة النفس و الهوى و دوام التوجه إلى الله سبحانه و تعالى و الإعراض عما سواه.
10) و حسبك في الدنيا شيئان:
أولًا: صحبة فقير عارف، ثانيًا: خدمة ولي كامل.
11) و اعلم أن الفقير هو الذي لا يستفتي بشيء من دون الله تعالى و طريقه جد كله فلا يخالطه بشيء من الهزل.
12) و جانب أهل البدع فلا تنظر إليهم جملة و إن كنت قادرا عليهم فامنعهم عنها و ازجرهم.
13) و عليك بترك الاختيار و ملازمة التسليم و تفويض الأمر إلى الله.







رد مع اقتباس