عرض مشاركة واحدة
قديم 25-02-2020, 08:04   رقم المشاركة : 1
بواب سقر
 
الصورة الرمزية بواب سقر





بواب سقر غير متواجد حالياً

بواب سقر تم تعطيل التقييم


افتراضي المرور و العبور الروحي لتغيير ما بالنفس

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم اخوتنا الكرام ،
اليوم اشارككم مجربة وفائدة ستعينكم على الدخول السريع الى مكان متواري في اذهانكم وتقلب حياتكم رأسا على عقب ، ولا ينبغي ان تخاف فأنت ستكون واعي بالتغيير ومدرك له وتصبر لتحصد النتائج بسرعة كبيرة جدا .


قبل أن ابدا ، سأوضح لماذا نصل لهذه الافهام و لها فاعلية عندنا بالتحديد كمتصلين بواسطة مفاتيح الشيخ المهدي حفظه الله
، والسبب كالتالي :
في بداية التحام روحك وانصهار معلومات جديدةفي قرينك ، يضطرب كل شيء فيك ، وهنا اعني جسدك وفكرك ( متولد من حركة قوى العقل باطنيا ) واستمدادك الروحي ، وهذا يدفع أي انسان متصل بالباطن لمواكبة هذا التغير بمعرفة الرموز المفهومة في الظاهر ليقنع منطقه و برنامجه بتقبل المدخلات الجديدة ، وللتبسيط سأضرب بمثال يسهل علينا الفهم : نحن في الوقت الحالي نمتلك هواتف محمولة ، هذه الهواتف يأتي معها برنامج تم تنصيبه ، وحالما يتصل بمصدر لتبادل البيانات ، يقوم بتحديث البرنامج المشغل للهاتف ، ولاحقا يقوم كل تطبيق بتحديث نفسه ليعمل بشكل متوازن مع التطبيق الذي تم تحديثه ، يوجد في بعض الهواتف سعة تخزينية او قدرة للمعالجة ، متوفرة داخله أصلا ولكن تحتاج لدفع مبلغ للاستفادة منه وتشغيله ....
ضربت هذا المثال لانه متوفر في زماننا ولو كنا في زمان اخر لضربت لك بمثال آخر ، وميزة الأمثلة ان الكون يعكس ويكرر نفسه في كل شيء ، فهو يعمل بنظام واحد ويتكرر في صور مختلفة ينبهر لها العقل ولكن فقط تتغير عناصر و ابعاد معينة تعطي كل شيء له شخصية او فردية ما ، لذلك المثال هو وسيلة رمزية لفك المعنى

هنا نرجع لأنفسنا كبشر ، فنحن نمتلك جزء مادي يهيكل طاقته ويهندس تكوينه بناء على قوى الروح و الأجساد الباطنية ، و عموما الانسان بدون ادراك قد يحبس الاستمداد و يغلق نمو شيء ما او قد يمنع نفسه من استخدام ملكات متوفرة عنده ، لجهله بوجودها و اعراضه عن معالجة الأصل ، فهو يحاول جاهدا تعديل الدخان المتصاعد ولم يفكر بأنه يمكن ان يغيره من خلال النار التي تولد تلك الادخنة ، فالجسد و الفكر و الحياة في ظاهرها كلها دخان وسراب ، محاولة التركيز عللا ذلك الجزء فقط يعني ان جهدك سيذهب سدى ، ولكن يمكنك العمل من الجهتين لتحقيق نتيجة ربما سيسميها البشر حظا او توفيقا واذا اخلصت قد تسمى شبه معجزة وانجازا .
حين يتغير شيء في الباطن الروحي لدى الانسان فهو كالتغيير الذي يحصل لدى برنامج التشغيل في هاتف ، انت لا تر ى معادلاته ونظامه الرقمي ولكن سيظهر امامك في الشاشة ربما او يزيد أداء الجيهاز و يعالج مشاكل كثيرة كانت به ، غير انه اذا لم تتغير البيانات في التطبيقات التي به ، سيحصل خلل واضطراب في الهاتف ، وستعلم ان التطبيقات تحتاج للتحديث لتتواكب مع النظام المحدث ، وهنا تكون جمعت جزئين هامين لتحقيق شيء كامل .
الامر اكثر عمقا وتعقيدا في حياة الانسان ولكن وبشكل غريب هو مشابه ، حين تفتح نفسك وقلبك و تطلب عهدا واذن في خدمة ( وتطلب سبحة او خاتم تم مباركتها وتسكين روحانيتها من طرف خبير بهذا الفن ) فانك ستتلقى مباشرة تحديثا و ملعومات جديدة ما كنت لتكتسبها حتى تمر بقوى عقلك وتجارب الحياة على مواضع في العالم الباطني و الظاهري ، ولكن انت فتحت قلبك ونفسك و أيام اصبح كل شيء ملتحقا بكيانك ، وها انت تبدا مراحل غريبة في كل شيء تقريبا .

يبدا الانسان بعد التحاق هذه المعلومات المسلمة له بعهد حقيقي و نورانية مشعة ، بالاحساس بتغيرات تتواصل على مدى اشهر وسنوات ، حيث ان القوى التحق باجزاء عميقة في بعدها الباطني وبدا الجسد الظاهر تصله البيانات الجديدة ، ويشكل نفسه عليها ، غير ان المشكلة هو وجود عقل باطني تسكنه معتقدات و قناعات وتتغذى هذه الكائنات على الاحاسيس و السلوك وهي بمثابة طقوس ، ويتحول كل ما تاكل وتشرب في مصب السلوك والفكرة و يتموج على طاقته ، وتبدا في تناول اطعمة وسلوك منهج حياتي يجذب قرينه وطاقته ، ولذلك يبقى كثير من الناس مكتئبين لان الغذاء الذي يتناولون يغذي تلك الحالة ، وتلك الحالة هي ذبذبة و تردد و طاقة ترسل لمن يتغذى عليها ، فانت كالبقرة التي تحلبك فيها هذه الكائنات و الكون مبني بطريقة ان الاذكى يستفيد من الاعمى و الغير مدرك ، فنحن نربي الماشية ونستفيد منها دون ان تحمل تلك الماشية أي ادراك او مسؤولية نفسها ، مع ان لديها نسبة من الذكاء والوعي الكوني ، وعموما علينا ان نفهم ان تلك الكائنات التي تستغلنا هي لها طبيعة و ستكون على طبيعتها لانه التوزان في الكون وطريقة استمراره .

عموما
حين تبدا البيانات الجديدة في المرور الى تركيبة قديمة لديها معتقدات واشكال أخرى من السلوك، يصعق الانسان بوقف حاله او تشاكس عقله و تقلب اموره خلال الأشهر والسنوات الأولى ، وان كان ذكيا سيحاول الالمام بافكار جديدة ورموز مختلفة من محيط الظاهر ليفهم ما ينبغي له القيام من جهته كشخص واعي في الظاهر، وذلك شبيه بتحديث التطبيقات في الهاتف، فانت لا تريد ان تدخل موجة من الحرب الداخلية والتي لاتمتلك أدوات فهمها وتعجز عن مواكبة ما تبعثه لك الأجساد الباطنية و الامدادات الروحية ، وفي حال أغلقت فكرك ولم تركب امثلة جديدة ورموز ولغة تتيح لعقلك ان يمرر المعاني المستمدة الجديدة ، فهنا انت تغلق روحانيتك وتبدا بالذبول و الافول ، وتصبح متعب نفسيا لانك تتشاكس مع نفسك، فالطاقة أصبحت جزء منك ولكنك ترفضها لانك لم تستوفي ادخال الرموز المناسبة ليعقل المنطق الظاهري ما يدور في فلك الباطن.



هذا الرفض شيء طبيعي واعتبره كالمضاد الحيوي التي تقوم به هذه الكائنات التي تعشش في داخلك من خلال المعتقدات والسلوكيات التي تعتقد انك اخترتها وانت برمجة عليها أساسا دون ان تفقه شيئا ولكن انت حر بان تستيقظ اذا شئت تحمل الجهد والصبر والمسؤولية وعدم البكاء والتباكي .بل العزم و الترقي بجهدك ونيتك .
لذلك ينبغي على المتصل والذي يحصل على سبحة وخاتم من الشيخ المهدي أكرمه الله وحفظه ، ان يراقب عاطفته وذهنه ، ويحاول ان يقرأ ويبحث في جوانب ما يحيره و يثير الانتباه عنده (وكل شخص سيكون له مسار خاص ، والذكر غير الانثى ) ولكنها امثلة متطابقة تساعد على فهم منهج الفرد ، ولذلك سكون هناك جهد للاطلاع والبحث و التروي و الجلوي والاستمداد والذكر المتواصل والحاجة لتغيير السلوك ولعادات والغذاء واشياء أخرى سأذكرها في هذا الموضوع .







التوقيع :
رد مع اقتباس