سلام الله عليكم
الغالي الطيب ابو جابر
حينما تتزوج يعني انك تسكن الى نصفك الاخر , هذا النصف الاخر لا يجب مطلقا ان تنظر اليه بعين الواقع و لكن بعين القلب ..
ما معنى عين القلب .. ؟؟
حينما تكون لديك نبثة و تتعهدها بالري و السقي فانها تنموا و يزهر و تتثمر و تنثر رائحتها ..
ان اهملتها .... فانها تذبل و تموت ..
فمن خلال رسالتك ارى انك اقصيت قلبك كزوج و اكيد انه مقصي داخل البيت .. لا تنس ان النساء حساسات في هذه النقطة .. فان احست انك تنظر اليها فقط بعين الواقع قتلتها و اذبلتها و بالتالي خنقت كل المحبة و الود و النور في حياتك و حياتها ...
ان اللبوءة لا تتزوج من الاسد الا ان دافع عن منطقته و حماها .. فان دخل دخيل الى منطقته قاتله و اخرجه منها .. اما الكلبة فانها تتزوج خمسين كلبا في اليوم .. فاما ان تكون اسدا او كلبا ..
ان كان اخوك رجلا بما تحمله معنى الرجولة المفقودة في ذكورنا .. ماذا سيعمل عند زوجتك في غيابك و ماذا سيعمل لديها ابن عمك او عمتك .. اين نخوتك كرجل و كزوج و اين الحماية و النور الذى يجب ان تشعر به زوجتك و هي ترى الاسد الذى تزوجت به يدخل التعالب و الدئاب الى منطقته ؟
اما ما ارى ... فان شح نفسك هو سبب المشكل .. انت لا تعبر عن محبتك و اهتمامك و قوة رجولتك فاتق شح نفسك فلا تكن بخيلا و شحيحا في محتبك و مودتك يقول الله تعالى .. وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ...
اما استقامة زوجتك و حفظها لبيتك و لنفسها فهذا كنز كبير رزقك الله به و لكنك لا تراه لانك تتبع اقوال الحمقى من عائلتك .. ان المحبة و المودة بين الزوجين ليست سحرا و لا خرفنة كما يحدثك الجهال الذين تسمع كلامهم .. ان هذه الاقوال تولد التنافر و الكراهية و تشتت البيوت و تفرق الاسر ..
يقول الحق تعالى .. فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا .. فلماذا لم يكن قول الله تعالى فان كرهوكن ؟؟؟؟
لان زوجتك لن تكرهك و لا تكرهك .. لانها ترى فيك عزوتها و موطنها و كل املها و اب اولادها و اسدها داخل البيت ... ببساطة لان زوجتك ارضعك و حملت في بطنها و لديها هذه الطاقة .. طاقة المحبة .. ---- هنا اتكلم عن الزوجة ----
ان اي امرأة تريد رجلا و ان تزوجتك فهي احبتك لانها رأت فيك الرجولة .. المرأة الحرة لا تريد ذكرا و لن رجلا ... و رجولة المرأة هي استقامتها ..
انك يجب ان ترى زوجتك من زاوية اخرى .. انها اجمل ما تزوجت به و لو كانت ذابلة .. فلا تقل لها انت دابلة و لا لونك اصفر و لا ازرق و لا عصبية و لا ..... فقط اعطها من المحبة و الكلام الطيب و الجميل ... فكلما زدت منه ازهرت و انارت و تنورت ..
لا تحكم على زوجتك انطلاقا من رؤيتك للاخريات في الشارع .. فمن تراها في الشارع قد ضيعت خمس او ست ساعات في صبع وجهها و مشط شعرها و لباسها لكي تعجب الناس .. اما زوجتك هي لك داخل بيتك لديها مسؤولية تربية ولدك و الطبخ لك و السهر على راحتك .. فانت قلت ترجع من العمل و تأكل و تستلقي لتتسلى بمشاهدة و الابحار في الانترنيت ... اذن انت رجل سعيد و تبحث عن البلاء ..
ان زوجتك تنتظرك انت .. لان المودة تستمدها منك لانك انت اقرب الناس اليها بعد ابوها و امها .. فهي كانت تستمدها من ابوها و امها و ان انت حرمتها منها ستبحث عن باب اخر للمودة تستمدها منه .. و الذئات موجودون ..
اما من ادخل في عقلك ان زوجتك ملبوسة فهذا مجنون .. و الراقي الذى احضرت يلزمه السجن و يلزمك انت ايضا لانك ادخلت بيتك لص جاهل سرقك .. ان اصلها الطيب جعلها اقوى منك و من هذا الراقي الجبان فلم تبلغ عليكما بتهمة الاعتداء عليها .. و لكن ما دام ذكر البيت يسمح لجرثومة مثل هذا المحتال بضرب زوجته .. يجب عليك ان تراجع نفسك
مسألة اختك و امك و طلبهما ان تطلق زوجتك و تدمر مستقبل طفلك و تشتت عائلتك الصغيرة ارى انك تعتمد في اتخاد قراراتك على عقول معطوبة و اصلا لا يحق لامك و لا اختك ان تتدخل في حياتك و بينك و بين زوجتك .. ان كنت فعلا رجلا حرا بما تحمل هذه الكلمة من معنى ..
يا ابني ترجل الله يرضى عليك ... و كن انسان و فكر قبل ان تقدم على اي شيء و لا تعطي عقلك للاخرين ... هل انت رجل حتى تذهب مع اختك لعرافة و شوافة ؟ انت يلزمك ان تفهم الحياة و تفهم معنى الزواج و سكن النفس و الروح
يقول الحق تعالى ... فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا .. فاصلح و اتق الله في نفسك و زوجك و راجع نفسك و اعد حساباتك مع روحك و اشحنها بالايمان .. و افض على زوجتك من المحبة و المودة فتجدها ودود تتدفق لك بالمحبة ايضا و المودة و انظر اليها بعين قلبك و كن رؤوف رحيم بها ليرحمك الله تعالى .. و ابعد عن الاقاويل الجافة و النصائح الفارغة التى تشتت بيتك و تضيع حياتك ..