الموضوع: من يكونون؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 16-07-2016, 18:16   رقم المشاركة : 11
شيخ الأسرار الباطنية
 
الصورة الرمزية شيخ الأسرار الباطنية





شيخ الأسرار الباطنية غير متواجد حالياً

شيخ الأسرار الباطنية تم تعطيل التقييم


افتراضي رد: من يكونون؟

سلام الله عليكم

و عودة للمناقشة

اولا نحن بشر و عندما خلقنا الله لم يكن خلقه لنا عبثا .. او بعد تجارب كثيرة في الخلق و لكنه عز و جل شق من مرتبه الحمد و هي المرتبة الاعلى في الكون شق منها اسمه عليه الصلاة و السلام احمد فخلق احسن الخلق في النظام الكوني كمخلوق روحي ملبس في جسد به كل سر اسرار الله عز و جل و جعل هذا المخلوق الجديد في اعلى مراتب الخلق و في احسن تقويم و اعطاه من العلم و القوة و الحكمة ما فاق به كل الملائكة و المخلوقات الاخرى فكان الانسان سيد اسياد الكون و اسكنه اجمل ما صنع عز و جل و هي جنات عدن فعاش فيها ما شاء الله و حسب مشيئة الله فكان القدر قدر الله و جعل للبشر المشيئة و العقل و الفكر و التبصر .. كان الانسان في جنة عدن هو الاقوى و تحت يديه كل المعرفة و الحكمة و العلم و كان يعرف بالمخلوق الخارق او المخلوق القوي الذى له الاحترام التام في العالم العلوي

{ وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴿١١٥﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿١١٦﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِ‌جَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَ‌ىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَ‌ةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ ﴿١٢٠﴾ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَ‌قِ الْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَ‌بَّهُ فَغَوَىٰ ﴿١٢١﴾ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَ‌بُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ ﴿١٢٢﴾ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴿١٢٣﴾

كان هبوط البشر بعد ان كانت منه المعصية في عدن بوسوسة من الشيطان و الله عالم في غيبه ان هبوط الجنس البشر بعد تحمل للخلافة و معصية في العالم العلوي سيغير التركيبة الكلية لهذا البشر و بالتالي سيجوع و يعرى و يظمأ و يضحى و سيكون له عدو شديد و هو الشيطان الذى يتحكم في نفسه بالوسوسة و الضلال فالشيطان مخلوق ناري كان يتنقل من العالم السفلي الى العالم العلوي و جعله الله عز و جل ضرورة لاكتمال المخالف لتفاعل الدورة الحياتية للكون و بدون شيطان لن يتفاعل الكون تفاعل كامل في المضادات فهو ضرورة لاهل العزم .

بعد هبوط الجنس البشرى الى الارض و التى كانت معدة لاستقباله لانه الخليفة الجديد بها مسح الله عز و جل كل المعارف من عقله و اخرجه من صفة الانسان الخارق الى الانسان العادي الذى جعل له اسباب التوالد و التزاوج مثل المخلوقات الاخرى السابقة للبشر في الارض و وعده بالعودة الى عدن ان استطاع ان يتجاوز البرازخ التى وضعت في طريق عودته
و هذه البرازخ لن يتجاوزها الا ان تغلب على الشيطان و استعاد المعرفة الكلية فوق الارض و تحرر من وسوسته فعجل عز و جل عقل مكمل لعقل اخر و جيل من البشر مكمل لجيل اخر من البشر فمنهم من يعود كالفراش المبثوث و يعود الى منبع النور و منهم من يبقى محصورا في البرازخ الى ان يشاء الله تعالى

ارسل الله عز و جل على طول امتداد اقامته في الارض علامات و هداية عن طريق رسل و انبياء مهمتهم كانت التذكير و التحذير من الشيطان و اعوانه , و بالمقابل استمات الشيطان في ان يبقى البشر فوق الارض لانه ان عاد الى عدن فانه سيخرج من العالم السفلي الى العالم العلوي و يتحقق وعد الله بازالة الظلام و المضاد السلبي في الكوني

طبعا الله قادر على ازالة كل شيء و اعادة كل امر الى ما يشاء و لكنه مشيئته سبقت بان جعل من الانسان و الشيطان عدوين و ميز الانسان بالعقل و المعرفة و اعطاه عون الملائكة الكروبيين لمواجهة الشيطان و استعادة المعرفة الكلية ليعود الى عدن باذن االله تعالى

خطة الشيطان واضحة و هي ان يعبد الحجر و الشجر و الشمس و القمر فوق الارض ليبرهن لكي لا يكون خلق اخر له معرفة مطلقة في الكون و لتحديه للجنس البشرى انه احسن منه و اذكى

نزل الانسان الى الارض و كان عدوه الاكبر هو الشيطان و اعوانه و اتخد ممن لم يدخل الايمان في قلوبهم و غلفت الاحقاد و الكراهية قلوبهم من البشر اعوان له و جعل عقولهم مسبوله على عبادته بعد ان اغواهم بقليل من المال و انساهم ان الحياة قصيرة جدا على الارض و انه يتبعها موت لابد منه و لكن الفثنة قتلت روح بعض البشر و اتبعوا خطوات الشيطان الذى اغواهم و غسل ادمغتهم و افهمهم انه لا اله الا النفس و لا حياة بعد الموت ..

بعث الخالق عز و جل رسلا برسالات هداية و كان محتواها تذكير بعهد الانسان و سخر لهم الملائكة الكروبييون لمساعدتهم في حياتهم من دون ان يتدخلوا بها و لكن جعل الله هؤلاء الصالحون من الملائكة عونا لمن كان في قلبه ايمان و محبة و خير فكلما رفع المؤمن يديه الى السماء طالبا معونة الرحمن الا و نزلت على قلبه السكينة و الفرج و تساخير الله و احسن بانفراج همه و غمه و حلت مشكلاته كما تحل العقد الصعبة بدون جهد او تعب

سخر الله للمؤمنين اخوة صالحين من اراضى علوية يتصل بهم ان عرف و اهتدى قلبه للحق و نزلوا على حياته بالفرج و المحبة و ازالوا من قلبه وسوسة ابليس و اعوانه و يتعلمون الحقيقة و يرون الحقيقة و يفكرون في الحقيقة و ينظرون بقلوبهم الى الحقيقة و يعيشون الحقيقة .

الحقيقة شيء صعب جدا في هذا الزمان ان تؤمن بها خصوصا مع الضغط الشيطاني الذى يحجبها و يجعلها خرافة و الذى يقوم به ابليس و اعوانه حولك و امامك و خلفك و على يمينك و شمالك لكن ان رفعت عينيك الى السماء ابصرتها و وعيتها و فهمتها .







التوقيع :
الباطن اتجاه فكري كل هدفه الوصول بك الى معرفة الحقيقة المحيطة بك و السمو بفكرك و روحانيتك ..


الفقراء هم اولئك الذين يعملون للعيش بترف و يريدون الحصول على الكثير من الاشياء دون ان يستمتعوا بحياتهم
رد مع اقتباس