بدون توهان لا تأتى الرغبة فى البجث عن الطمأنينة, و بدون ضياع لا يأتى البحث عن الوجودية, هي متضادات و مفاهيم متقابلة و نحن فى وسط الدائرة فكلما رشحت كفة مالت الأخرى الى الأسفل, قد تكون أسباب روحانية باطنية و قد تكون نفسية متأثرة بالمحيط و قد تكون أسباب أخرى, لكن منذ القدم كان و لا زال الحكماء و العارفون بمختلف دياناتهم و أجناسهم ينصحون بالتأمل و الاسترخاء و شحن الهالة بالطاقة الايجابية و الابتعاد عن الطاقات السلبية مهما كان مصدرها, و ذلك لتتم المصالحة بين الانسان و نفسه و التعرف اليها و الى جوهرها و كلما تعرفت اليها و أحببتها أحببت الحياة و اقتربت من الطمأنينة و حقيقة الوجود و السلام الداخلى عرف ربه من عرف نفسه أما فى ما يخص الاسلام و المسلمون و الوضع الذى نحن فيه فليعلم الجميع ان الخير لا يزال فىنا الى قيام الساعة و لكن قل من عرفه و قل من اكتشفه لأنه فينا و نحن نبحث فى الخارج و كلما ابتعدنا عن الحنفية السمحة و المحبة و السلام كلما حل الخراب و الهوان و الضعف و التشتت