عرض مشاركة واحدة
قديم 11-02-2015, 19:26   رقم المشاركة : 16
شيخ الأسرار الباطنية
 
الصورة الرمزية شيخ الأسرار الباطنية





شيخ الأسرار الباطنية غير متواجد حالياً

شيخ الأسرار الباطنية تم تعطيل التقييم


افتراضي رد: ملوك الجان والأديان...

هذا الشطر اوجهه الى الاخوية البيضاء و امل التى اوقفها جلال حمداوي و اعلم انها ستقرأه لانها تائهة و محتارة .. و الى ابننا امير العبد الله الذى يريد الوصول الى ....... 0ß0 *88

هل تظن بأنك تعرف حقاً من هو الله ؟ ان كنت أنت لا تعرف من أنت...فكيف لك أن تعرف من هو الله؟!!
أنت لم تقترب بعد حتى من معرفة الحقيقة الأقرب إليك من حبل الوريد..
التي تنبض بقلبك وتتنفس وتحيا في داخلك...
وتفكر في معرفة الكون.. الكلية.. الخلود.. الذات المطلقة؟..
وأنت لم تختبر بعد ولو قليلاً من بنيانك وكيانك...

لم تتذوق بعد ولو قطرة من المحيط وتريد أن تعرف ما هو مذاق المحيط بكامله ؟..

وأنت عند عطشك وبحثك لا تذهب أصلاً إلى المحيط ... بل تذهب إلى الكتب المقدسة المكدسة... إلى الكاهن والشيخ ورجال الدين...
وتصبح من المؤمنين بدل العارفين...

ذلك الإيمان صادر عن خوفك لا حبك... ولا عن معرفتك وعلمك وتجربتك...
بل ببساطة نتيجة لخوفك... أنت تؤمن لأنك تشعر بالخوف من أن تكون وحيداً...

لأنك لم تنضج وتنمو بعد... لا زلت ولداً بحاجة لتتمسك بيد أحدهم وتتعلق به... أنت بحاجة دوما للأب أو بديل عنه... هكذا ستنظر إليه دوما لتعلق عليه مسؤوليتك عن نفسك واختياراتك هكذا كي يبكي الطفل و يبقى عاجزاً محتاجاً... بلا قوة أو حيلة...

لقد أوجدت واخترعت الله نتيجة لخوفك هذا... والإله الذي أوجده الخوف إله مريض... أوجده مريض... فهو لن يمنحك السعادة وحرية الإرادة... لن يرضيك أو يشفيك بل سيزيد من مرضك...

ذلك الرجل المسمى بالمتدين وتابع الأديان هو الأكثر إمراضا ومرضا وتعصبا .. اذهب إلى أحد الأديرة وانظر جيداً من حولك بيقظة وستفاجأ بأنه تحت اسم الأديان نزرع آلاف الأمراض في الأذهان.. وتشفير الإنسان.. فيصبح الناس أكثر فأكثر ضعفاً ومرضاً وعجزاً... يصيرون ضائعين غرباء شاذين... فأي دين هو هذا الدين؟...

بالطبع تلك النفسية المريضة لهؤلاء المتدينين أصحاب الاضطرابات العصبية قوية لدرجة أنها تنال فائق الاحترام من النيام!!...

لقد كان العالم النفسي فرويد على حق حين قال الدين المنتشر هو تراكمات من الاضطرابات النفسية.. وأنا أوافقه الرأي فمن ندعوهم بالمتدينين هم مجرد متعصبين عصابيين...

حين يتصرف شخص واحد بتلك الطريقة ستلاحظ وتظن بأنه مجنون أو أحمق لكن حين يتصرف آلاف الناس بتلك الطريقة ستظن بأن هذا تدين..

ألم تعرف أنه عندما تغط ألف ذبابة على وسخة فهذا لا يعني أنهم على حق؟!

أحد أتباع المهاتما غاندي، يدعى البروفيسور بانسالي.. وقد أخذ نذرا على نفسه بالصمت.
في الحقيقة الصمت الحقيقي لا يمكن أن يحدث عبر العهود والنذور..
بمجرد أن تقسم وتأخذ عهداً على نفسك بالسكوت فأنت تجبر نفسك على ذلك الصمت المزيف.. صمت القبور لا أهل النور... وإلا لما كان هنالك حاجة لأن تقسم... فحين تفهم جمال الصمت ستعيشه حقاً بإرادتك وتصمت...
عندها سيكون من الحماقة أن تأخذ عهداً على نفسك... ما الداعي لأخذ القرار؟
لماذا تقول "من الآن فصاعداً سأبقى صامتاً ولن أتفوه بكلمة واحدة"؟
لمن تقسم وضد من تفعل ذلك؟...

حين تختبر متعة الصمت والفناء.. حين يغمرك ويتدفق عبرك.. ما الغاية من القسم؟...
لما لا تأخذ مثلاً عهوداً على نفسك وتقول: "أنا أقسم بأني سأحب طوال حياتي"، "أقسم بأني سآكل طوال حياتي"، "أقسم بأني سأتنفس حتى أموت".؟؟ لأن ذلك يبدو حماقة....
أنت تشعر بمتعة الحب فلست بحاجة لأن تقسم، الناس يأخذون عهوداً للرهبنة والعزوبية لكن ليس للحب.. لماذا؟...

لأن العزوبية هنا غير عفوية بل مفروضة وليست طبيعية... أما حين تكون العزوبية طبيعية تصدر عن اكتفاء وسعادة داخلية عندها لا حاجة لتلك العهود الغريبة الغبية..

والآن لنعد إلى ذلك البروفسور بانسالي، لقد أخذ نذراً على نفسه بالصمت وذهب إلى جبال الهيمالايا.. وبقي صامتاً لسنتين أو ثلاث سنوات.
كان نضالاً مريراً، فقد عاش صراعاً مستمراً من الكبت والضغط مع نفسه، لا بد وأنه شعر بانقسام في داخله: بين الجزء الذي يمثل ذلك الرجل الذي أخذ القسم والآخر الإنسان الطبيعي الحقيقي الذي يريد أن يغني ويتواصل مع من حوله ويتكلم...
في إحدى الليالي حين كان نائماً مشى أحدهم فوقه دون قصد، فقد كان الظلام حالكاً وكان غافياً تماماً.. وأثناء النوم لا يتذكر الإنسان أياً من تلك الوعود والعهود التي قطعها... فنهض غاضباً وصاح: "من أنت يا هذا؟ هل أنت أعمى أم ماذا؟ ألا ترى أن أحدهم نائم هنا؟" ..ثم وقف مصدوماً وتذكر العهد الذي قطعه.. لقد نكث عهده فشعر بذنب كبير جداً في داخله....

لقد أقسم وخالف القسم... لقد كان حقاً مازوشياً يعذب نفسه وإلا لما ليأخذ نذراً بالصمت؟...
الحديث والتواصل مع الناس أمر جميل.. فلماذا على المرء أن ينعزل وينفصل؟؟؟ العزلة والانطواء مرض...
لكنه شعر بالذنب.. وكي يعاقب نفسه بدأ بتناول روث البقر ولكن ذلك لم يكفيه!.
ليعاقب نفسه أكثر أخاط شفتيه بخيط من النحاس ولكن ذلك لم يكفيه أيضاً!!.

فالغباء والجهل ليس له حدود.. لقد قفز على شجرة أشواك وتدحرج فوقها عارياً... آلاف الأشواك دخلت في جسده لكنه لم يسمح لأحد باقتلاعها... وامتلأ جسده بالتقرحات والجروح...
لكنه أصبح مشهوراً أصبح مهاتما... معلماً كبيراً... بدأت تأتيه الناس من كل الأطياف لتعبده وتقدسه...

والآن ماذا ستسمي ذلك الرجل؟ هل ستدعوه مرشداً حكيماً؟؟؟

إن كان لا زال فيك أي حس أو وعي ستدعوه مريضاً... إنه بحاجة لعلاج نفسي... ربما لصدمة كهربائية ليصحو.. بحاجة للقيام بتحليل نفسي... لكنه بدلاً من ذلك كان معروفاً كواحد من أتباع المهاتما غاندي المقربين...
وهذا هو ما يستمر بالحدوث عبر العصور... لقد كان هناك قديسين يضربون أنفسهم ويعذبونها كل صباح حتى يمتلأ جسدهم بالجروح، والناس تأتي لتقدسهم وترى أيهم كان جسده مجرحاً أكثر كي تبجله أكثر.. فمن يؤذي نفسه أكثر يكون هو الأعظم بينهم بالطبع...
هؤلاء الذين كانوا يعذبون أنفسهم ويقتلونها ببطء ليسوا سوى أناس مرضى بحاجة للعلاج والرحمة... والذين كانوا يأتون لمشاهدتهم هم أيضاً مرضى مثلهم...
القديسين المعذبين لأنفسهم هم مازوشيين والذين أتوا ليشاهدوا ذلك هم ساديين...كلاهما يعيش نفس الحالة المرضية من الاضطرابات...
لقد كان هناك بعض رجال الدين والقديسين اللذين يقطعون أعضائهم التناسلية.. وبعض القديسات والراهبات اللواتي قطعن صدورهن.. فبماذا ستدعو هؤلاء الناس؟؟؟؟......
هؤلاء كانوا مؤمنين!... يعيشون وفقاً لأنظمة إيمانهم ومعتقداتهم...

على الإنسان أن يتخلص من كل هذه الأشكال الغبية من التدين والدين...عليه أن يرمي بكل ذلك الجنون والهبل الذي فرض عليه عبر السنين...
فبسبب تلك الحماقات أصبح الدين بعيداً عنا لا جزءاً من حياتنا.
يجب ألا يُبنى الدين على الاعتقاد والإيمان... بل على التجربة والاختبار والبرهان... ليس على الخوف بل على الحب... ليس بإنكار الدنيا والذات بل بتأكيدنا ودعمنا للمشاركة في الحياة...
على الدين ألا يكون إيماناً بل علماً واختباراً... لذلك قلت: " الإيمان" كلمة بشعة... لا تؤمن بل "اعرف".. "أحب"... "كن"... ليصبح الدين عرفاناً وامتناناً.. تلك هي الكلمات الحقيقية التي لم يخبرك بها أحد... والإيمان منعها من الوصول إليك...

نعم ..لن تعرف حين تؤمن... لن تحب حين تؤمن.. لن تبصر حين تؤمن... لن تكون حين تؤمن...
وتذكر: أنا لا أقول لك أن تكفر وتنكر... فالكفر أيضاً هو إيمان...
الملحد والمؤمن ليسا مختلفان.... كلاهما رفاق في نفس الدرب والقارب هائمان...
فالمؤمن يؤمن بأن الله موجود... والملحد يؤمن بأن الله غير موجود... كلاهما يؤمنان...
حتى وإن كانا يبدوان فريقين ضدين... لكن لا فرق بين الاثنين...

لا الإيمان ولا عدم الإيمان مفيدان... لأنك لا تعرف فكيف تؤمن؟؟؟ وأنت لا تعرف فكيف تكفر؟؟؟... ارمي بهما معاً الآن..
دعهما يختفيان...
ستزول معهما كل المعتقدات والأحكام...
والفكر سيهدأ ويتوقف عن خلق الصور والتمسك بالأوهام...
حينها سيحل الصمت وتفتح أبوابك لتكون قادراً على استقبال الحقيقة والعرفان...
لا تدخل دائرة الكفر والإيمان.. عالم الطرشان والعميان...
بل افتح عينيك وكن مراقباً ساكناً مستقبلاً... وستعلم....
ادعوه حكمة أو عرفان فهذا ليس مهماً...
ادعوه بالله أو الألوهية أو الاستنارة.. سمه ألف ياء أياً كان ليس مهماً...
فالكلمات ليست سوى كلمات..
لكن في البداية عليك التخلص من الكفر والإيمان...
تلك التجزئة بين الليل والنهار.. اليمين واليسار...
لأنك بذلك تتخلص من الفكر...
وحده اللافكر يعلم....
ووحده مَن رمى بالازدواجية والفكر يعيش حالة الذكر..
يعرف معنى النّعم... من فني وقال نعم...
لكون واحد بلا أي انقسامات أو أوهام ومسافات...







التوقيع :
الباطن اتجاه فكري كل هدفه الوصول بك الى معرفة الحقيقة المحيطة بك و السمو بفكرك و روحانيتك ..


الفقراء هم اولئك الذين يعملون للعيش بترف و يريدون الحصول على الكثير من الاشياء دون ان يستمتعوا بحياتهم
رد مع اقتباس