بارك الله فيك سيدى نلاحظ من خلال ما قلت أن الانسان يجب ان يتعرف على نفسه و يكتشف حقيقتها و النفس واحدة لكنها تتخذ عدة أشكال باختلاف الطباع و الأعمال التى يقوم بها الانسان خلال عيشه فى هذه الدنيا من خير و شر (ونفس و ما سواها فألهمها فجورها و تقواها قد افلح من زكاها و قد خاب من دساها) فالفلاح فى تزكية النفس و التزكية تعنى التطهير من كل الأعمال الدنيئة قولا و عملا, فالقول يعتمد على العلم و الدراسة باعتماد كتاب الله كمرجع مقدس و العمل كذلك لكن كلا الأمرين لا ينجح فيها الانسان الا بارشاد شيخ معلم كي تتعلم منه الظاهر (الحلال و الحرام) و الباطن كي تتعلم منه طريقة السير و السلوك و الاذن و الارشاد
و الوعي بهذه الامور يتطلب الاجتهاد على التامل سواء بمدارسة القران و تلاوته أو الذكر أو غيره من الأعمال الصالحة ففى الحديث أنه عندما نزلت (ان اللذين يذكرون قياما و قعودا و على جنوبهم و يتفكرون فى خلق السماوات و الأرض,,,,,,) فدخل عليه علي رضي الله عنه فوجد لحيته قد ابتلت من بكائه فقال له ما يبكيك يا رسول الله فقال نزلت عليا ايات فويل لمن قراها و لم يتفكر فيها, أو كما قال صل الله عليه و سلم و من هنا فالتأمل و التفكر يصل الى مرتبة الفرض لأنه قائد الى الوعي و الادراك بحقائق الأمور
شكرا لك حبيب القلب و الروح شيخنا الغالى كلامك مهما مرت عليه الايام و السنين يبقى دائما قريب العهد من الله لأنك ناطق بالحقيقة شكرا و الف شكر مولانا