فتح الباب بقوة .. و رأى امرأة تلبس لباس اسود ووجهها غير مكشوف ..
مباشرة بعد ذالك ظهر نور شديد و كشف وجه المرأة .. يا للهول انها زوجته و الطفل انه ابنه فعلا انه يحمل في يده خاتم كبير .. اشار اليه الساحر بخطف الخاتم و لكن المرأة تكلمت و قالت / احذر يا زكرياء انهم يكذبون عليك الخاتم به روح ابنك و ان خطفته من يده سوف يموت و اخدت بالبكاء و تراجعت بخطوات للخلف ..
أشار اليه الساحر بأنه من كيد الجن و ان ما تقوله ليس حقيقة .. و لكن زكرياء اغرورقت عيناه بالدموع و صاح بأعلى صوته لا .. لا الا زوجتى و ابني ..
و في تلك اللحظة انقلبت المرأة الى شيطان اسود و الطفل الى قط اسود و الخاتم بيده .. تبع الساحر المرأة و القط الى داخل المغارة و اغلقت المغارة عليه .. أما زكرياء فأحس بريح عاصفة قوية دفعته للخلف أوردته مغشيا عليه في جدول من الماء ..
استيقظ زكرياء بعد ساعات و قد ظهرت الشمس في كبد السماء و وجد نفسه مبللا بالماء و الساحر غير موجود في المنطقة .. عدا عدة التبخير التى كانت بسفح الجبل ..
عاد زكرياء منهك القوى الى بيت الساحر و طرق الباب فخرجت الخادمة العجوز تبكي و تولول .. قائلة انت نحس و شؤم علينا .. لقد سجنت الملكة السوداء الشيخ جلول في بطن الجبل انصرف من هنا و بكت ..
تاه زكرياء في المنطقة و استقل حافلة لوسط المدينة و دخل مسجدا هناك .. و توظأ و نوى البدأ بالصلاة .. و لكن نفس الألم عاوده بشدة فسقط يبكي على الارض .. شاهده امام المسجد و قصده قائلا / ما بك يا بني ؟؟؟
انزوى زكرياء وامام المسجد بركن به .. و حكى له الحكاية من أولها الى اخرها .. على امل ان يساعده امام المسجد ..
فقال له الامام / لا استطيع فعل شيء لك و لكن اذهب الى منطقة اسمها اذاوسملال و اسأل عن شيخ اسمه محند السملالي .. فربما استطاع مساعدتك ..
فعلا قصد زكرياء فورا المنطقة و حاله اشبه بحال المجانيين .. وصل الى زاوية الشيخ محند و استأذن بالدخول الى الشيخ و أدخله المريدون الى الشيخ .. بعد ان قص عليهم قصته ..
نظر اليه الشيخ و قال / لا حول و لا قوة الا بالله تعالى .. معك عهود شيطانية يا هذا ؟؟؟؟؟
و استمع اليه الشيخ بتمعن و عرف حكايته و قال له / اما المرأة فهي ملكة الجن الأسود و هي متمردة من عهد سيدنا سليمان و الأحمق فقط من يفكر بالاقتراب منها و الطفل هو حارس الارواح السوداء السفلية ... و قد سبقك العديد من الفقهاء و الشيوخ و كلهم سجنوا بالأرض السوداء الى يومنا هذا ... اما الخاتم الذى كان يريد الساحر جلول .. فبه السر الاعظم للتحكم بالقوى السفلية و قوى السحر الأسود في العالم كله .. و الجن الأسود لا يمكنك التغلب عليه بسهولة .. لقد لعبول بكم و الساحر جلول أكيد أنه قد تم سجنه لدى الجن الأسود في الاراضي الشيطانية السوداء بسببك و لن يطلق سراحه أبدا و لو تدخل الشيطان شخصيا لذالك .. اما انت فلديك طالع سعيد حيث انهم تركوك تذهب بدون مشاكل ..
اما الخاتم الذى معك و الذى هو للقمقم فقم الأن برميه في بئر في قبلية اذاونظيف اسمه بئر الجن و خد من نفس البئر كأس من الماء و اشرب منه و سيزول عنك كل شيء فورا بأمر الله ..
انصرف زكرياء فورا من الشيخ السملالي قاصدا قبيلة اذاونظيف و في الطريق تذكر العون المعين و تذكر ان الخاتم به عفريت يستطيع ان يحمله الى ان مكان يريد ... فسولت له نفسه تجربة الأمر و اخد الخاتم و وضعه في لسانه و مباشرة ظهر امامه شاب قوى الجسم و قال له / نعم سيدي الشيخ تحت امرك ؟
قال له زكرياء احملني الأن الى بئر الجن ........
قال له المارد .. سمعا و طاعة و وجد نفسه مباشرة امام بئر في منطقة لا يعرفها ..
و في تلك اللحظة صفق بيده سبع مرات فظهر له العون المعين قائلا / اوامرك يا شيخنا ..
تأكد زكرياء بأن الجن لا تزال مرافقة له ...... و جلس بقرب البئر يفكر .. و حال عقله يقول / اذا شربت من ماء البئر سيزول الألم الذى بين كتفي و اعود معززا مكرما الى بيتى .. اذن لماذا اتخلص من الخاتم و به مارد من الجن و حينما اصفق بيدى يحظر لى جن اخر .. ليس كل البشر لديهم نفس القوة التى لي .. اذن سأحتفظ بالخاتم و اشرب الماء لأطهر جسدي من تبعات الشيطان فقط و بهذا اكون قد ضربت عصفورين بحجر واحد و تبسم و اخرج من البئر ماء و شربه و غسل يديه و رش كافة جسده ....
و جلس قرب البئر مجددا يفكر فقال / اذا كان الساحر جلول يريد الخاتم و الخاتم مرصود باسمي .. فلم لا اخد الخاتم و اكون انا شيخ شيوخ العالم و استفيذ من كنوز الأرض ..
صفق بيده سبع مرات و حضر العون المعين فورا .. فقال له / ايها العون اريد الحصول على خاتم السر الأعظم .. فما السبيل لذالك ؟
نظر اليه العون و قال .. سوف اسلمك اسماء تقرأها بسفح الجبل و سوف تخرج اليك الملكة السوداء و بيدها طفل بيده الخاتم .. لا تخف منها و اخطف الخاتم من يده .. الأمر بسيط ..
قال له زكرياء / اذن هات الاسماء ايها الصديق الوفي
و تبسم ضاحكا .. و قد غزا الغرور و الطمع قلبه مجددا ..
سلمه العون اربع اسماء و امره بقراءتها منتصف الليل عند سفح الجبل و قال له هذا بخور بخر به ايضا و انت تقرأ .. و سوف تحصل على مرادك ..
تبسم زكرياء و قوى هذه المرة قلبه و قصد المكان و انتظر هناك الى منتصف الليل ...
مباشرة بعدها اشعل جمرا و بدأ بالتبخير و قراءة الأسماء .. لحظات فقط و اهتزت الارض تحت رجليه و ظهر الباب و فتح و لحظات بعدها ظهرت الشيطانة السوداء و بيدها الطفل و لم تتكلم بكلمه واحدة هذه المرة ..اقترب منها زكرياء بحذر و هي أخدت ترجع للخلف فكلما خطا هو للأمام خطوة خطت هي للخلف خطوتين حتى اصبح داخل المغارة بأكثر من خمسة أمتار .. و فجأة انقلبت الشيطانة الى صورة امه و جلست الى الارض و الطفل بيدها و هي تبكي بحرقة قائلة ان الشياطين تلعب على عقلك يا ولدي اتق ربك و تب اليه و عد الى زوجتك و ابنك .. انا امك التى تريد لك الخير ..
فهم زكرياء اللعبة و لم يتكلم و لكنه اقترب من المرأة و اراد خطف الخاتم من يد الطفل ..
فقالت له بلهجة قوية .. ارجع الى الوراء و الا حرقتك ايها الانسي ..
لكن زكرياء قوى قلبه و خطف الخاتم بقوة من يد الطفل .. الذى بدأ بالبكاء بقوة اهتزت لها جدران المغارة و سمع صياح و عويلا قويا جدا بقلب المغارة فارتجف قلبه و خاف خوفا شديد و ظهرت له اشباح و ارواح تقترب منه لدرجة قوية جدا ... و قال / اعوذ بالله منكم اعوذ بالله منكم اعوذ بالله منكم ..
فطار الخاتم من يده و ضحكت الشيطانة بقوة و قالت لقد نسيت انه لا يجب عليك ان تنطق باي كلمه ... و هذا جزاؤك .. ضرب بقوة مع الحيطان فغاب عن الوعي تماما ...
... تابع ماذا وقع لزكرياء بعدها ...