السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ثمرة الذكر و الحب في الله علىيد مرشد رباني هي ليلى و ما ادراك من ليلى ثمرة المفردون
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا كثيرا كثيرا
هذه الأبيات الشعرية في العشق الإلهي لمن يتذوقها ويفهم معناها
أَمَاطَتْ عَنْ مَحَاسِنِهَا الخِمَارَا = فَغَادَرَتِ العُقُولُ بِهَا حَيَارَى
وَبَثَّتْ فِي صَمِيمِ القَلْبِ شَوْقًا = تَوَقَّدَ مِنْهُ كُلُّ الجِسْمِ نَارَا
وَأَلْقَتْ فِيهِ سِرًّا ثُمَّ قَالَتْ= أَرَى الإِفْشَاءَ مِنْكَ اليَوْمَ عَارَا
وَهَلْ يَسْتَطِيعُ كَتْمَ السِّرِّ صَبٌّ = إِذَا ذُكِرَ الحَبِيبُ لَدَيْهِ طَارَا
بِِهِ لَعِبَ الهَوَى شَيْئًا فَشَيْئًا = فَلَمْ يَشْعُرْ وَقَدْ خَلَعَ العِذَارَا
إِلَى أَنْ صَارَ غَيِّبًا فِي هَوَاهَا = يُشِيرُ لِغَيْرِهَا وَلَهَا أَشَارَا
يُغَالِطُ فِي هَوَاهَا النَّاسَ طُرًّا = وَيُلْقِي فِي عُيُونِهِم الغُبَارَا
وَيَسْأَلُ عَنْ مَعَارِفِهَا اِلْتِذَاذًا = فَيَحْسِبُهُ الوَرَى أَنْ قَدْ تَمَارَا
وَلَوْ فَهِمُوا دَقَائِقَ حُبِّ لَيْلَى = كَفَاهُمِ فِي صَبَابَتِهِ اخْتِبَارَا
إِذْ يَبْدُو امْرُؤٌ بحَيِّ لَيْلَى = يَذِلُّ لَهُ وَيَنْكَسِرُ انْكِسَارَا
وَلَوْلاَهَا لَمَا أَضْحَى ذَلِيلاً = يُقَبِّلُ دَا الجِدَارَا وَدَا الجِدَارَا
وَمَا حُبُّ الدِّيَارِ شَغَفْنَ قَلْبِي = وَلَكِنْ حُبُّ مَنْ سَكَنَ الدِّيَارَا
وَلَمَّا أَنْ رَأَتْ ذُلُّي إِلَيْهَا = وَحُبِّي لَمْ يَزِدْ إِلاَّ انْتِشَارَا
وَأَحْسِبُ فِي هَوَاهَا الذُّلَّ عِزًّا = وَحَقْرِي فِي مَحَبَّتِهَا افْتِخَارَا
أَبَاحَتْ وَصْلَهَا لَكِنَّ إِذَا مَا = غَدَوْنَا مِنْ مُدَامَتِنَا سُكَارَى
شَرِبْنَاهَا فَلَمَّا أَنْ تَجَلَّتْ = نَسِينَا مِنْ مَلاَحَتِهَا العُقَارَا
وَكَسَرْنَا الكُؤُوسَ بِهَا اِفْتِتَانًا = وَهِمْنَا فِي المُدِيرِ بِلاَ مُدَارَا
وَصَارَ السُّكْرُ بَعْدَ الوَصْلِ صَحْوًا = وَأَيْنَ السُّكْرُ مِنْ حُسْنِ الظَّهَارَا
فَدَعْنِي يَا عَذُولِي فِي هَوَاهَا = كَفَى شَغَفِي بِمَنْ أَهْوَى اعْتِذَارَا
أَتَعَذَّلُ فِي هَوَى لَيْلَى بِجَهْلٍ = لِمَنْ فِي حُبِّهَا بَلَغَ القُصَارَى
فَذَا شَيْءٌ دَقِيقٌ لَسْتَ تَدْرِي = لِدِقَّتِهِ المُشِيرَ وَلاَ المُشَارَا
بِهِ صَارَ التَّعَدُّدُ ذَا اتِّحَادٍ = بِلاَ مَزْجٍ فَذَا شَيْءٌ أَحَارَا
فَسَلِّمْ وَاتْرُكَنَّ مَنْ هَامَ وَجْدًا = وَمَا أَبْقَى لِصَبْوَتِهِ اسْتِتَارَا
والصلاة والسلام على الحبيب المختار وآله وصحبه الأعزة الأبرار وسلم تسليما كثيرا كثيرا كثيرا
والحمد لله رب العالمين