السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
موضوع شيق، بارك الله فيك شيخنا العزيز.
و شكرا لك أخ سعود على الإضافة البناءة، و أصطف معك في طرح التساؤل حول اصل إبليس اللعين، dgt فهو كان الجن كما أخبر الحق سبحانه، إلا أنه ربما "ارتقى" كي يكون بين الملائكة لما أمرهم الله بالسجود لآدم عليه السلام، ثم هبط إلى الفسق و الاستكبار و اللعن بعد معصية أمر الله بالسجود.
و يمكن أن نطرح السؤال بشكل أعم. فما دام أن كل شيء يسبح بحمد الله، من شجر و نجوم و غيرهم، كما تخبرنا آيات الكتاب الحكيم، فهي لها أرواح بمعنى عام. فهل هناك أي علاقة تطور لهذه الأرواح كما تتبنى ذلك بعض التيارات الباطنية العالمية ، حيث تتكلم عن تطور الأرواح "أو الأنفس" من مستوى معادن إلى مستوى أرواح نبات إلى حيوان إلى إنسان إلى كائنات روحانية، و يتم ذلك من خلال دورات أو سلسلات من موت و حياة و تطور حتى بلوغ المستوى الروحاني ليكتمل النمو الروحاني و بعد ذلك التخلص من هذه السلسلة. ثم إن هناك عكس التطور، بحيث الكائن الذي ينحط إلى درجة معينة في مستواه الروحاني، فقد يرجع إلى الوراء، إلى مستوى أقل؛ كأن يتحول إنسان إلى حيوان ما عند بلوغ درجة من الخسة، و هو تطور عكسي؛ و هنا تحضرني آيات قرآنية عن مسخ بعضهم إلى قردة و خنازير :
" وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ "
" فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ "
" قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ ۚ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ۚ أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ "
فهل هناك من إيضاحات في هذا الأمر مع كامل الشكر ؟
والسلام عليكم