تكلمنا سابقا عن المتحولون الماجوجيون و ابناء الشيطان ..
اليوم نتكلم عن امر هام جدا
الملائكة ............ الكمال و الخلود
من المخلوقات التي ذكرت في القران الكريم الملائكة.
وقد أعلمنا الله سبحانه أنها لها عدة أجنحة " الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " فاطر اية1.
و معنى اجنحة اي قدرات و قوى ..
وأنها تتنقل بين السماوات والأرض بسرعة خيالية " تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ " المعارج 4.
و معناه انها تتخطى كافة المعاريج السماوية بسرعة كبيرة في يوم مقداره لو حسب بالعقل البشري يصل الى 50 لف سنة و هذه ال 50 الف سنة هي يوم واحد عند الله تعالى
وأنها تقوم بعدة أعمال أمرها الله تعالى بها ومن بينها تبليغ الرسالات أي الوحي وقبض الأرواح وتسجيل الأعمال والحفظ من المخاطر والمشاركة في الحرب مع المؤمنين إلى غير ذلك. كل هذه المعلومات اخبرنا بها الله سبحانه في كتابه العزيز. لكن السؤال هو هل يمكن رؤيتها وهل رآها أحد من قبل أو في يومنا هذا؟
يعلمنا القران انه سبق مشاهدة الملائكة بل و الحديث معها وليس من طرف الرسل فقط.فإلى جانبهم رأت مريم أم عيسى عليه السلام الملائكة الذي تمثل لها بشرا سوي ... يقول عز و جل "وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا " (مريم17) وهي أي مريم ليست رسولة.
كما شاهد الملائكة قوم طالوت عندما اخبرهم نبيهم أن دليل ملك طالوت أن يأتيهم بالتابوت تحمله الملائكة .." وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ "(البقرة248).
وزوجة إبراهيم عليه السلام لما أحضرت لهم العجل ولما ابلغوها بحملها فضحكت وأجابتهم بتعجبها من حملها وهي عجوز وزوجها شيخا "وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُواْ سَلامًا قَالَ سَلامٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ " (هود72).
وحتى الكفار من قوم لوط راوا الملائكة لما راودوه عن ضيفه "وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ "(القمر37). هذا في ما يخص رؤية الملائكة سابقا.
أما منذ وفاة الرسول محمد عليه السلام الذي كان يتلقى الوحي عن طريق جبريل عليه السلام هل هناك إنسان شاهد الملائكة أو تخاطب معها ؟
عالم الملائكة عالم روحاني نوراني باطني خفي ..
أقوى بعد في عالم الملائكة هم حمالة العرش و تترتب مراتبهم لتصل الى الاشباح و الارواح و هم اقل قوة من الملائكة النوارنيون ..
الملائكة لم يبرحوا كوكب الارض منذ بدا الخليقة مهمتهم محددة
ملائكة حافظين ملائكة رسل ملائكة قابظين ملائكة محاربين ..
الملائكة يمكنها التشكل و الثمتل في صورة البشر ان هي أرادت ذالك ..
و كل ملك له هذا الخيار بالتشكل ان هو أراد فقط ان يتشكل في صورة البشر فهو يرى البشر و يسمعهم و يعلم ما يدور بخواطرهم و عقولهم و في اخر لحظات الحياة للميت يمكن للميت ان يحس بهم و يراهم ان هم أرادوا ذالك ..
طبعا ان تشكل الملك بشرا لا يكتسب الصفات البشرية كالاحساس و العاطفة و الاكل و الشرب و غيره من الامور البشرية بل يكون تشكله عادي في لحظات او حسب مهمة محددة مكلف بها
مثل ما ذكرنا في مسألة حضور الملاك لمريم و زوجة ابراهيم ... و غيره
الإنسان إذاً يعيش في عالمين متداخلين ولكل منهما مستوى اهتزازي يغاير الآخر . ويتداخل الجسمان " الجسد الأرضي والنفس البرزخية " ، والموت هو انفصال النفس نهائياً عن ذلك الجسد المادي وكل عوالم المادة التي نراها الآن بعيوننا . والعين البشرية لا ترى كل شيء يقع في مجال الرؤية أمامها ،يقول تعالى : " فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَوَمَالَا تُبْصِرُونَ (39)" الحاقة .. لا ترى الملائكةالتي تكتب على الإنسان أعماله ، وهما ملكان عن اليمين والشمال " ولَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَاتُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) وَجَاءَتْ سَكْرَةُالْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ(19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21)لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) " ق 16 : 22
يوم القيامة يتحول الملكان إلى سائق وشهيد يمسكان بتلابيب كل إنسان صحباه في حياته الدنيا .. كان لا يراهما لأنهما من مستوى اهتزازي يخالف العالم المادي .. ولكن يوم القيامة يتخلص من ذلك الجسد المادي وذلك العالم المادي ويستطيع وقتها أن يرى الملائكة وأن ينظر إلى هذين الملكين وهما يصطحبانه إلى مصيره الموعود: " لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ "
و لم نعرف تشكل كامل للملائكة للصفة البشرية بصفة دائمة .. أي ان احد من الملائكة تشكل بصفة بشرية و بقي فيها و عاش حياة انسانية مثل بنى ادم ... شيء غريب
و قيل ان هاروت و ماروت المذكوران في القران انهما من الملائكة المتشكلة في صفة بشر و الذين اصبحا يعلمان الناس السحر اي علم قوى الخيال و الذى لا علاقة له بالطلاسم و خزعبلات المشعوذين اليوم ..
و لكن ربما نسي المحللون ان بابل الاصل هي ارض باطنية محجوبة و ان هاروت معناها الكمال و ماروت معناها الخلود فكانت بابل الكمال و الخلود ..
لا يمكن اعتبار بعض النوعيات من البشر مهجمة من الملائكة كما يسود الاعتقاد لدى بعض البشر و ذالك لسبب بسيط و هو ان الملائكة لا تتزوج و لا تتوالد و لكن من المعقول ان يكون تهجين الانسان أو بنى ادم من جنس ذكي جدا من ابعاد أخرى غير معلومة و معروفة للبشر يمكنهم ايضا التشكل في صفة بشر و بما ان الله عز و جل ما لا نعلم فمن المعقول ان يكون الجنس الاذكى من الارواح الكروبية و هي سكان الفلك السابع النوراني و المعروفين روحانيا بذكائهم الخارق ...
على العموم هذا الكون الذى نعيش فيه مليء بالعجائب فان فكر الانسان مليا لوجد امور تحير العقل و تدهش الفكر
و سنتابع .............