نعم يا شيخ ندرك أن لها أهلها من الجن كما لها أهلها من الإنس و لها تضحياتها، و الغاية أن الفعل موجود ، و البين في قضية القاضي و بما أنه قبض أجره من الرشوة فلا دخل للجن في المسألة ، و الأمر لن يتجاوز أن يكون مهزلة أو مسرحية ، أما مسألة المطوع هذا و الله أعلم بنيته و سريرته فلا ندعي أننا على صواب و وحده على خطأ ، فرغم العلم يا شيخنا الفاضل تبقى مسألة التسخير مسألة ربانية ، فلا أحد في الكون مهما علا شأنه و كثر علمه يستطيع أن يدعي تسخيره و سيطرته على الجن فالأمر وقف على سليمان عليه السلام ،و الله يسخر ما يشاء لمن يشاء و وقتما يشاء ، و قد لا يقرأ هذا الانسان بل بنيته فقط يسخر الله له ما لم يسخره لغيره من الشيوخ و مهما يكن مذهبه و توجهه و قد يلاقي إبليس إذ يكون هذا الأخير في أعلى مراتب الشياطين و المتربصين بالإنسان