عرض مشاركة واحدة
قديم 18-03-2012, 18:00   رقم المشاركة : 2
شيخ الأسرار الباطنية
 
الصورة الرمزية شيخ الأسرار الباطنية





شيخ الأسرار الباطنية غير متواجد حالياً

شيخ الأسرار الباطنية تم تعطيل التقييم


افتراضي رد: اسماء الله الحسنى شرح مستفيض 1

: اسماء الله الحسنى شرح مستفيض
* القهــــار :



القهر فى اللغة هو الغلبة و التذليل معا ، و هو الإستيلاء على

الشىء فى الظاهر و الباطن و القاهر و القهار من صفات الله

تعالى و أسمائه ، و القهار مبالغة فى القاهر فالله هو الذى

يقهر خلقه بسلطانه و قدرته ، هو الغالب جميع خلقه رضوا

أم كرهوا ، قهر الانسان على النوم .

و اذا أراد المؤمن التخلق بخلق القهار فعليه أن يقهر نفسه

حتى تطيع أوامر ربها و يقهر الشيطان و الشهوة و الغضب .

روى أن أحد العارفين دخل على سلطان فرآه يذب ذبابة عن

وجهه ، كلما طردها عادت ، فسال العارف : لم خلق الله

الذباب ؟ فأجابه العارف : ليذل به الجبابرة .



* الوهـــــاب :



الهبة أن تجعل ملكك لغيرك دون عوض ، و لها ركننان

أحدهما التمليك ، و الأخر بغير عوض ، و الواهب هو المعطى ،

و الوهاب مبالغة من الوهب ، و الوهاب و الواهب من أسماء

الله الحسنى ، يعطى الحاجة بدون سؤال ، و يبدأ بالعطية ،

والله كثير النعم .



* الــــــرزاق :



الرزاق من الرزق ، و هو معطى الرزق ، و لا تقال إلا لله

تعالى . و الأرزاق نوعان ، ظاهرة للأبدان كالأكل ، و باطنة

للقلوب و النفوس كالمعارف و العلوم ، والله اذا أراد بعبده

خيرا رزقه علما هاديا ، ويدا منفقة متصدقة ، و إذا أحب عبدا

أكثر حوائج الخلق اليه ، و إذا جعله واسطة بينه و بين عباده

فى وصول الأرزاق اليهم نال حظا من اسم الرزاق

قال النبى صلى الله عليه وسلم ( ما أحد أصبر على أذى

سمعه من الله ، يدّعون له الولد ثم يعافيهم و يرزقهم ) ،

وأن من اسباب سعة الرزق المحافظة على الصلاة و الصبر

عليها .



* الفتــــاح :



الفتح ضد الغلق ، و هو أيضا النصر ، و الاستفتاح هو

الاستنصار ، و الفتاح مباغة فى الفتح و كلها من أسماء الله

تعالى ، الفتاح هو الذى بعنايته ينفتح كل مغلق ، و بهدايته

ينكشف كل مشكل ، فتارة يفتح الممالك لأنبيائه ، و تارة

يرفع الحجاب عن قلوب أوليائه و يفتح لهم الأبواب الى

ملكوت سمائها ، و من بيده مفاتيح الغيب و مفاتيح الرزق ،

و سبحانه يفتح للعاصين أبواب مغفرته ، و يفتح أبواب الرزق

للعباد .



* العليــم :



العليم لفظ مشتق من العلم ، و هو إدراك الشىء بحقيقته ،

وسبحانه العليم هو المبالغ فى العلم ، فعلمه شامل لجميع

المعلومات محيط بها ، سابق على وجودها ، لا تخفى عليه

خافية ، ظاهرة و باطنة ، دقيقة و جليلة ، أوله و آخره ، عنده

علم الغيب و علم الساعة ، يعلم ما فى الأرحام ، و يعلم ما

تكسب كل نفس ، و يعلم بأى أرض تموت

و العبد إذا أراد الله له الخير وهبه هبة العلم ، و العلم له

طغيان أشد من طغيان المال و يلزم الإنسان الا يغتر بعلمه ،

روى أن جبريل قال لخليل الله ابراهيم و هوفى محنته

( هل لك من حاجة ) فقال إبراهيم ( أما اليك فلا ) فقال له

جبريل ( فاسأل الله تعالى ) فقال ابراهيم ( حسبى من

سؤالى علمه بحالى ) و من علم أنه سبحانه و تعالى العليم

أن يستحى من الله و يكف عن معاصيه و من عرف أن الله

عليم بحاله صبر على بليته وشكر عطيته وأعتذر عن قبح

خطيئته .

القابــــض :


القبض هو الأخذ ، و جمع الكف على شىء ، و قبضه ضد

بسطه، الله القابض معناه الذى يقبض النفوس بقهره و

الأرواح بعدله ، و الأرزاق بحكمته ، و القلوب بتخويفها من جلاله .

و القبض نعمة من الله تعالى على عباده ، فإذا قبض الأرزاق

عن انسان توجه بكليته لله يستعطفه ، و إذا قبض القلوب فرت

داعية فى تفريج ما عندها ، فهو القابض الباسط

و هناك أنواع من القبض الأول : القبض فى الرزق ، و الثانى :

القبض فى السحاب كما قال تعالى ( الله الذى يرسل السحاب

فيبسطه فى السماء كيف يشاء و يجعله كسفا فترى الودق

يخرج من خلاله فاذا أصاب به من يشاء من عباده اذا هم

يستبشرون ) ، الثالث : فى الظلال و الأنوار والله يقول

( ألم ترى الى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم

جعلنا الشمس عليه دليلا ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا ) ،

الرابع : قبض الأرواح ، الخامس : قبض الأرض قال تعالى

( و ما قدروا الله حق قدره و الأرض جميعا قبضته يوم القيامة

و السموات مطويات بيمينه سبحانه و تعالى عما يشركون ) ،

السادس قبض الصدقات ، السابع : قبض القلوب .


* الباســــط :


بسط بالسين أو بالصاد هى نشره ، و مده ، و سره ، الباسط

من أسماء الله الحسنى معناه الموسع للأرزاق لمن شاء من

عباده ، و أيضا هو مبسط النفوس بالسرور و الفرح ، و قيل :

الباسط الذى يبسط الرزق للضعفاء ، و يبسط الرزق للأغنياء

حتى لا يبقى فاقة ، و يقبضه عن الفقراء حتى لا تبقى طاقة

يذكر اسم القابض و الباسط معا ، لا يوصف الله بالقبض دون

البسط ، يعنى لا يوصف بالحرمان دون العطاء ، و لا بالعطاء

دون الحرمان .


* الخافـــــض :


الخفض ضد الرفع ، و هو الإنكسار و اللين ، الله الخافض الذى

يخفض بالأذلال أقواما و يخفض الباطل ، و المذل لمن غضب

عليه ، و مسقط الدرجات لمن استحق وعلى المؤمن أن

يخفض عنده إبليس وأهل المعاصى ، و أن يخفض جناح الذل

من الرحمة لوالديه و المؤمنين .


* الرافــــع :


الرافع سبحانه هو الذى يرفع اوليائه بالنصر ، و يرفع الصالحين

بالتقرب ، و يرفع الحق ، و يرفع المؤمنين بالإسعاد .

و الرفع يقال تارة فى الأجسام الموضوعة إذا أعليتها عن

مقرها ، كقوله تعالى ( الذى رفع السموات بغير عمد ترونها ) ،

و تارة فى البناء إذا طولته كقوله تعالى ( و إذ يرفع ابراهيم

القواعد من البيت واسماعيل ) ، و تارة فى الذكر كقوله تعالى

( ورفعنا لك ذكرا ) ، و تارة فى المنزلة اذا شرفتها

كقوله تعالى ( و رفعنا بعضهم فوق بعض درجات ) انتهى .


* المعــــــز :


المعز هو الذى يهب العز لمن يشاء ، الله العزيز لأنه الغالب

القوى الذى لا يغلب ، و هوالذى يعز الأنبياء بالعصمة و النصر ،

و يعز الأولياء بالحفظ و الوجاهه ، و يعز المطيع و لو كان فقيرا ،

و يرفع التقى و لو كان عبد حبشيا

و قد اقترن اسم العزيز باسم الحكيم و القوىو ذى الإنتقام

و الرحيم و الوهاب والغفار و الغفور و الحميد و العليم و المقتدر

و الجبار ،و قد ربط الله العز بالطاعة، فهى طاعة و نور و كشف

حجاب ، و ربط سبحانه الذل بالمعصية ، فهى معصية و ذل

و ظلمة و حجاب بينك و بين الله سبحانه، و الأصل فى اعزاز

الحق لعباده يكون بالقناعة ، و البعد عن الطمع .


* المـــــذل :


الذل ما كان عن قهر ، و الدابة الذلول هى المنقادة غير

متصعبة ، و المذل هو الذى يلحق الذل بمن يشاء من عباده ،

إن من مد عينه الى الخلق حتى أحتاج اليهم ، و سلط عليه

الحرص حتى لا يقنع بالكفاية ، و استدرجه بمكره حتى اغتر

بنفسه ، فقد أذله و سلبه ، و ذلك صنع الله تعالى ، يعز

من يشاء و يذل من يشاء و الله يذل الإنسان الجبار بالمرض

أو بالشهوة أو بالمال أو بالاحتياج الى سواه ، ما أعز الله عبد

بمثل ما يذله على ذل نفسه ، و ما أذل الله عبدا بمثل ما

يشغله بعز نفسه ، و قال تعالى و لله العزة و لرسوله و

للمؤمنين .


* السميـــع :


الله هو السميع ، أى المتصف بالسمع لجميع الموجودات

دون حاسة أو آلة ، هو السميع لنداء المضطرين ، و حمد

الحامدين ، و خطرات القلوب و هواجس النفوس ، و مناجاة

الضمائر ، و يسمع كل نجوى ، و لا يخفى عليه شىء فى

الأرض أو فى السماء ، لا يشغله نداء عن نداء، و لا يمنعه

دعاء عن دعاء .

و قد يكون السمع بمعنى القبول كقول النبى عليه الصلاة

و السلام اللهم إنى أعوذ بك من قول لا يسمع ) ، أو يكون

بمعنى الإدراك كقوله تعالى ( قد سمع الله قول التى

تجادلك فى زوجها ) . أو بمعنى فهم و عقل مثل قوله تعالى

( لا تقولوا راعنا قولوا نظرنا واسمعوا ) ، أو بمعنى الانقياد

كقوله تعالى ( سماعون للكذب ) و ينبغى للعبد أن يعلم أن

الله لم يخلق له السمع إلا ليسمع كلام الله الذى أنزله على

نبيه فيستفيد به الهداية، إن العبد إذا تقرب الى ربه بالنوافل

أحبه الله فأفاض على سمعه نورا تنفذ به بصيرته الى ما وراء

المادة .



* البصيـــر :


البصر هو العين ، أو حاسة الرؤية ، و البصيرة عقيدة القلب ،

و البصير هو الله تعالى ، يبصر خائنة الأعين و ما تخفى الصدور

، الذى يشاهد الأشياء كلها ، ظاهرها و خافيها ، البصير لجميع

الموجدات دون حاسة أو آلة .

و على العبد أن يعلم أن الله خلق له البصر لينظر به الى الآيات

و عجائب الملكوت و يعلم أن الله يراه و يسمعه و قال رسول

الله صلى الله عليه وسلم ( الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ،

فإن لم تره فإنه يراك ) ، روى أن بعض الناس قال لعيسى بن

مريم عليه السلام هل أجد من الخلق مثلك ، فقال : من كان

نظره عبرة ، و يقظته فكره ، و كلامه ذكرا فهو مثلى .


* العــــــدل :


العدل من أسماء الله الحسنى ، هو المعتدل ، يضع كل شىء

موضعه ، لينظر الإنسان الى بدنه فإنه مركب من أجسام

مختلفة، هى: العظم، اللحم ، الجلد ، و جعل العظم عمادا

و اللحم صوانا له و الجلد صوانا للحم ، فلو عكس الترتيب و

أظهر ما أبطن لبطل النظام ، قال تعالى ( بالعدل قامت

السموات و الأرض ) ، هو العدل الذى يعطى كل ذى حق

حقه ، لا يصدر عنه إلا العدل ، فهو المنزه عن الظلم و الجور

فى أحكامه و أفعاله ، و قال تعالى ( و إذا حكمتم بين الناس

أن تحكموا بالعدل ) ، وحظ العبد من اسم العدل أن يكون

وسطا بين طرفى الإفراط و التفريط ، ففى غالب الحال

يحترز عن التهور الذى هو الإفراط ، و الجبن الذى هو التفريط ،

و يبقى على الوسط الذى هو الشجاعة ، و قال تعالى

( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ) الآية .


* اللطيـــــف :


اللطيف فى اللغة لها ثلاث معانى الأول : أن يكون عالما

بدقائق الأمور ، الثانى : هو الشىء الصغير الدقيق ، الثالث :

أطيف إذا رفق به و أوصل اليه منافعه التى لا يقدر على

الوصول اليها بنفسه . و اللطيف بالمعنى الثانى فى حق الله

مستحيل ، و قوله تعالى ( الله لطيف بعباده ) يحتمل المعنين

الأول و الثالث ، و إن حملت الآية على صفة ذات الله كانت

تخويفا لأنه العالم بخفايا المخالفات بمعنى قوله تعالى

( يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ) . والله هو اللطيف

الذى اجتمع له الرفق فى العقل ، و العلم بدقائق الأمور و

إيصالها لمن قدرها له من خلقه ، فى القرآن فى أغلب

الأحيان يقترن اسم اللطيف باسم الخبير فهما يتلاقيان فى

المعنى .

الخبيــر :



الله هو الخبير ، الذى لا يخفى عليه شىء فى الأرض و لا

فى السماء ، و لا تتحرك حركة إلا يعلم مستقرها و

مستودعها . و الفرق بين العليم و الخبير ، أن الخبير بفيد

العلم ، و لكن العليم إذا كان للخفايا سمى خبيرا . و من علم

أن الله خبير بأحواله كان محترزا فى أقواله و أفعاله واثقا أن

ما قسم له يدركه ، و ما لم يقسم له لا يدركه فيرى جميع

الحوادث من الله فتهون عليه الأمور ، و يكتفى بإستحضار

حاجته فى قلبه من غير أن ينطق لسانه .


* الحليـــــم :


الحليم لغويا : الأناة و التعقل ، و الحليم هو الذى لا يسارع

بالعقوبة ، بل يتجاوز الزلات و يعفو عن السيئات ، الحليم

من أسماء الله الحسنى بمعنى تأخيره العقوبة عن بعض

المستحقين ثم يعذبهم ، و قد يتجاوز عنهم ، و قد يعجل

العقوبة لبعض منهم و قال تعالى ( ولو يؤاخذ الله الناس

بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ) . وقال تعالى

عن سيدنا إبراهيم ( إن ابراهيم لحليم آواه منيب ) ، و عن

إسماعيل ( فبشرناه بغلام حليم ) . و روى أن إبراهيم عليه

السلام رأى رجلا مشتغلا بمعصية فقال ( اللهم أهلكه )

فهلك ، ثم رأى ثانيا و ثالثا فدعا فهلكوا ، فرأى رابعا فهم

بالدعاء عليه فأوحى الله اليه : قف يا إبراهيم فلو أهلكنا كل

عبد عصا ما بقى إلا القليل ، و لكن إذا عصى أمهلناه ، فإن

تاب قبلناه ، و إن أصر أخرنا العقاب عنه ، لعلمنا أنه لا يخرج

عن ملكنا .







التوقيع :
الباطن اتجاه فكري كل هدفه الوصول بك الى معرفة الحقيقة المحيطة بك و السمو بفكرك و روحانيتك ..


الفقراء هم اولئك الذين يعملون للعيش بترف و يريدون الحصول على الكثير من الاشياء دون ان يستمتعوا بحياتهم
رد مع اقتباس