الموضوع: تأملات قرأنبه
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-02-2026, 01:52   رقم المشاركة : 3
لاغالب الا الله





لاغالب الا الله غير متواجد حالياً

لاغالب الا الله has a brilliant future


افتراضي رد: تأملات قرأنبه


كأن أحدهم إذا أخذ ماءً نقياً من نبعٍ عميق، وصبّه في إناءٍ تشقّق، فصار من ينظر إلى الإناء يظن أن الماء تغير ،
«دعوني أنظر إلى الإناء، لا إلى الماء فقط»
التحريف الحقيقي ليس في الحرف، بل في «الزاوية»
كلّما قرأنا نصاً، نقرأه من زاوية وعيننا.
فإذا كانت عيننا ملوّثة بالخوف من السؤال، رأينا في النص ما يُثبّت الخوف.
وإذا كانت عيننا ملوّثة بالحاجة إلى السيطرة، رأينا في النص ما يُثبّت السيطرة.
وإذا كانت عيننا نظيفة من كلّ ذلك، رأينا في النص مرآتنا، لا عدوّنا.
«لا يمسّه إلا المطهّرون»
ليس «من غسل يديه»، بل من غسل قلبه من الحاجة إلى أن يكون على حقٍّ دائماً.
من تطهّر من اليقين المطلق، فصار قادراً على أن يسمع النص دون أن يُعلّق عليه.
هذا هو المسّ الروحي:
أن يمسّك النص، لا أن تمسّه أنت.
ستسمع النص يقول لك:
أنا لستُ ما ظننتَ، أنا ما ستكون إن تطهّرتَ
لماذا يمنعونك من السؤال؟
لأن السؤال يُخرج النص من الإناء المشقّق إلى القلب الحيّ.
وحين يدخل النص القلب الحيّ، لا يعود ملكاً لأحد.
لا يمكن لأيّ مفسّر أن يملكه،
ولا لأيّ مؤسسة أن تُصادره،
ولا لأيّ خوف أن يُقفله.
لهذا يُخافون منك.
ليس لأنك على خطأ،
بل لأنك تُخرج النص من قبضتهم


*كنتُ أظنّ أنني أقرأ، فاكتشفتُ أنني أُقرأ*
«كنتُ أظنّ أنني أمسك بالنص، فاكتشفتُ أن النص يمسحني إن تطهّرتُ»
ومن يقرأ
سيُعاد إليه ما نُزع منه:
الحق في أن يسأل، دون أن يُقتل باسم الإجابة

«ليس الغرض الجدال… بل لنرى من زاوية أخرى»
هذه الزاوية هي الزاوية التي لا ترى فيها عدواً، بل ترى فيها إنساناً.
وإن رأيتَ إنساناً،
فقد فهمتَ النصّ قبل أن تبدأ في تفسيره.






التوقيع :
باب الباطن اول باب يدخل بك الى عالم الحقيقة
فاتبع و استفسر و صفي قلبك و نيتك لكي تستنير
رد مع اقتباس