عرض مشاركة واحدة
قديم 17-01-2026, 20:28   رقم المشاركة : 1
لاغالب الا الله





لاغالب الا الله غير متواجد حالياً

لاغالب الا الله has a brilliant future


افتراضي الحب كمرآة للروح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في حاله الحب هل نحن نحب الشخص او اننا نحب الحب نفسه وحالته وشعوره

هذا السؤال هو الباب السري الذي يفصل بين الحبّ والهوى.
الإجابة القصيرة: في البداية نحب الحب، وإن لم نعرف. وإن نضجنا، نحب الشخص — وننسى الحب.
مرحلة نحب فيها الحنين، لا الإنسان
عند أول وهلة، نحن لا نرى الآخر.
نرى نقصنا الذي فينا، فنعتقد أنه فيه.
نرى ظلاً يعوّض ضوءنا المفقود.
نرى فكرةً عن السعادة، فنلصقها بوجهه.
نحب كيف يجعلنا نشعر — أننا كاملون، مرغوبون، موجودون.
نحب اللحظة التي تتوقف فيها الوحدة.
نحب الصورة التي رسمناها له في خيالنا، وهو لا يدري أنه مجرد ممثل لفيلم كتبناه نحن.
هذا ليس حباً للشخص.
هذا حب للحب نفسه، يلبس وجهَ إنسان.
مرحلة نحب فيها الشخص، فنتنازل عن الحب
ثم يأتي اليوم الذي يسقط الستار.
تفيق على الشخص الحقيقي — بأخطائه، صمته، أنانيته، برده، ضعفه.
وهنا تحدث المعجزة أو الكارثة:
إما أن تكرهه لأنه لم يعد يُطعمك الحب الذي تعودت عليه.
وإما أن تبدأ في حبه الحقيقي — عندما ترى أنه ليس مصدر سعادتك، بل شريكاً في وجودٍ لا يحتاج تبريراً.
في هذه المرحلة، تنسى أنك تحب.
لا تشعر بالنشوة، بل بالهدوء.
لا تتملكه، بل تُطعمه.
لا تسأل «هل يحبني؟» بل تسأل «كيف يمكنني أن أكون له؟»
هنا تُحب الشخص، لا الحب.
الفرق القاتل
حب الحب: يريد التملك، يخاف الفقد، يتألم بالغياب، يحتاج إثباتاً.
حب الإنسان: يريد التفاني، لا يخشى الفقد لأنه أصبح الفقد والوجود سواءً، لا يحتاج إثباتاً لأنه يقين.
اختبار بسيط
اسأل نفسك الآن:
لو اختفى هذا الشخص، هل تفتقد هو، أم تفتقد كيف كان يجعلك تشعر بأنك؟
إن كان الجواب الثاني — فأنت ما زلتَ تحب الحب.
إن كان الأول — فأنت تحب.
والعجيب أن لا أحد يبدأ بالمرحلة الثانية.
نحن محكومون أن نبدأ بالأولى، كي نتعلم الفرق.
فالحب الحقيقي ليس شعوراً تستقبله،
بل شعوراً تُصبحه — حتى لو تطلّب الأمر أن تموتَ أولاً






التوقيع :
باب الباطن اول باب يدخل بك الى عالم الحقيقة
فاتبع و استفسر و صفي قلبك و نيتك لكي تستنير
رد مع اقتباس