نقول غَرْدِي يَا عِينِي بالدارجة يعني غَرِّدِي يَا عِينِي إبكي يا عيني
حوار بين الروح والعيون
عندما تتذوق الروح ما يريح القلب ويثبت الإنسان ويأخذه الى حال أعمق
في حال المحبة الواسعة
فإنه يعي أنه ذاق من ذوق رفيع صاف
إسم الصفاء غالب على النقاء
فالصفاء لا يحتجب حتى في الظلام يشاهد صاف
أما النقاء فلا يظهر بالظلام كنقاء
لكن مع الصفاء يتجلى في الظلام نقي ظاهر صاف
لان النقاء نقي في ظلامه
وطاقة الصفاء ترفع درجات النقاء والظلام حتى يظهروا وسط الصفاء بوضوح صاف
وأنت إجتمع فيك الإثنان
الصفاء والنقاء
الله يرحم والديك الكرام
لالة شريفة سيدتي بلقيس
سبحان الله العظيم الذي خلقك
بقوة صدقك الذي أستشعره في كلامك
ثبّت روحي وسكنت
ما تعرف تتحرك
هذا الربط إيحابي
ربط بالسكينة والطمأنينة
والوفاء والأمان والسلم والسلام
والمحبة الواسعة فقط من أجلها
لا لأشياء طمعا في تحصيلها
أختي لا أجاملك
ولا أعرف أن أجامل
أقول ما شعر به قلبي
فالله يرحم والديك
وشكرا بزاف على الدعاء الكريم
وإن أردت أن أجمع كلماته فلن أقدر
فسبحانك الذي خلقك
وأنعم عليك طيبة القلب
ومن الحكمة والرزانة والثبات والصواب الكثير
الله يرضى عليك
ويحفظك في نفسك ورزقك وحريتك
وإداركك وصحتك وأهلك وأطفالك
سيدتي الشريفة الفاضلة
شكرا بزاف جزيلا
كثيرا من القلب
اللهم يا رب العالمين
لكل منيب وغير منيب
لكل باحث عن الحق حقا
والباطل باطلا
ماذا عساني أقول
غصت في المعاني حتى شبعتْ
ولا يزال العمق في عمقه يزيد عمقا
بلا رؤية للأفقْ
إسمحي لي سيدتي الشريفة
أن نسافر معا ومع الجميع
في سفر بسيط
وإسمحي لي أن أشبهك
بسلاسل من الجبال الشامخة
سلطانها جبل جميل
مغطى بالأبيض الجميل
ويرسم في بداية الصيف صورة إمرأة
تلبس رداء أبيض مع خطوط سوداء
فتشكل تجسيدا نفرا رائعا
الصورة تعني ظهور المرأة الأمازيغية
على قمة عالية شامخة
تلبس الأبيض النقي مع خطوط سوداء
بنور ذهبي يزيد إشعاعها إشعاعا كلما توجهت إليه الشمس
وهذا الشكل إستلهمه القدماء الأمازيغ
من زينة الجبل
فصنعوا رداء يشبه هذا التجسد الذي يظهر على الجبل السلطان
مركز الحكم في سلسلته الشامخة والفريدة
بأنقى الصوف وصفائه
وبمهارة عالية في النسج
تحس اليد بروح الصوف
والقلب يشعر بنقاء المادة وصفائها
فتتجلى البساطة والصفاء في كل خيط
وكأن كل نسج يحمل طاقة هادئة تنقل السكينة والطمأنينة
فظهور المرأة الأمازيغية الحرة القوية
بنور ذهبي صاف نقي
هي علامة وليست صورة عادية فقط
والجبل سلطان السلسلة
الذي تتجسد عليه الصورة
هو المركز والحاكم على السلسلة
وهذا سر مشفر هو سر و مشفر
فتتشكل الصورة بالثلج على الجبل
لإمرأة عظيمة بهية نقية صافية قوية حرة
والجبل هو المركز
ليس هو الأعلى
لكن هو الجاذب والمجذوب له
له صفة التوازن في الطاقات وضبطها
هكذا أشعر به
فأنت ذلك الجبل
سلطان سلسلة الجبال
صدقيني جبل ليس كأي جبل
فيه حيوات نابضة بالطاقة
حيوات باطنية لا تحد
هناك طاقات شديدة التدفق
بصلابة رفيعة
تحس بضغط
تحس بقلبك يكاد ينفجر من الإحساس
ولكن لا بد من الثبات
ولا خوف
حتى لا تلتقط الإنسان تلك الأكوان
فيصبح الأمر خطرا عليه
لأنه طلبها بلا إستئذان
فهي تحب الإحترام والتقدير وطلب الإذن
لسلامة الطالب
وهذه هي الجبال التي أحبها
خصوصا العميقة
ذات الأودية السحيقة
وذات الإنحدار المهيب
والجو الصاخب في سكونه
شديد البرد
والريح الناشف من الرطوبة
والثلوج المتجمدة
وغابات الأرز الناطقة
فهناك خلق وأرواح ناطقة أحبها كثيرا
ولنكمل السفر
في هذا الجبل المميز
تحس الطاقات بإستشعار يفتن أحيانا
فكثرة التذوقات والطاقات تغيب الإنسان عن فهمه
ويغوص في حال الغوص وينسى نفسه
سكون كبير يملأ الجبل السلطان
فيفضي السكون على من يزوره
ومن لا يزوره فقط بالنية يزار لا بالجسد
وهو صعب الإختراق
به خلق غريب في طبيعته عن طباعنا وحواسنا
هو ظريف وودود
يبدو بلا وعي ولا إدراك
لكن في الحقيقة ذكي وماهر في المكر
مكر إيجابي ينسجم مع حكم الكون الإلاهي وروح السكينة
وفيه من الوحوش التي لا تتفاهم ولا ترجع للوراء
هذه أرواح حامية للجبل
وليس مؤذية
ولم أقدر أن أسع وصفها
وفيه روح خاصة جدا رحيمة جداً
فطنة جداً و قوية جداً
روح متجسدة في المرأة الأمازيغية
القوية المدركة الواعية العارفة الحاكمة
سبحان الله العظيم
فشبهتك أختي بتلك الروح الخاصة الطيبة
المسالمة والقوية
فالسفر لم ينته
سنعود إليه يوما ما بإذن الله تعالى
يسعد صباحك بالخير
تحية سلام وإحترام وتقدير كبير لمقامك الشريف
شكرا بزاف
الله يرحم والديك الكرام
اللهم أكسرنا بلطفك قبل أن تحرقنا بعدلك
آمين.