عرض مشاركة واحدة
قديم 12-01-2026, 18:07   رقم المشاركة : 3
وكيل
 
الصورة الرمزية وكيل





وكيل غير متواجد حالياً

وكيل has a brilliant future


افتراضي رد: الدنيا محطة في سفر الأرواح الطويل

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بلقيس المدايسي
و عليكم السلام اخي الطيب وكيل

السفر ليس انتقالًا، بل عودة إلى الأصل.
فالإنسان نسي أنه روح، وبقي أسير الجسد ووهمه.
الروح نورٌ إلهي، وفي أصلها روحٌ واحدة،
تتجلّى في عالم المرايا عبر أفاتارات اختارتها،
لا عبثًا، بل لأسباب تعرفها هي وحدها،
كي تعود من خلالها إلى منبعها الأول.

غير أن هذا البعد المغناطيسي
يحجب الذاكرة،
فينسى الإنسان لماذا جاء،
ويغيب عنه المعنى،
فيتيه باحثًا في الخارج
عمّا لم يغادره في الداخل.

تبقى الروح في هذا التيه
حتى تتذكّر حقيقتها،
وحين تتذكّر
ينكشف الطريق دون سعي.

لذلك لا كراهية، ولا حقد،
ولا إدانة لأحد.
فكلّ إنسان يحمل نفخة من روح الله،
وكل غفلة حجاب،
وكل ظلم انقطاع مؤقّت عن الحقيقة.

لا يجوز التحكم في أحد
ولا الحكم على أحد،
لأننا لا نعرف
ما الذي جعله ينسى،
ولا أيّ مرآةٍ كُسرت في داخله.

نحن جميعًا هنا،
في هذا البعد المغناطيسي،
ضيوف على النسيان،
وموعودون بالعودة
إلى المنبع…
حين يحين التذكّر.

دمت في حفظ الله

أهلا وسهلا بلالة شريفة بلقيس مرحبا بك
حياك الله وحفظك ونصرك وسهل أمرك
الله يغنيك من فضله الواسع يارب العالمين
شكرا على الردود الطيبة
فأثرك في الروح يريح القلب
وحضورك يلطف الأثير
ويبعث الإحساس بالأمان والسلم والوفاء
شكرا بزاف أختي الكريمة بلقيس
أسال الله العظيم
أن يفتح عليك أبواب الخير والصلاح
وأن يحفظك ويغمرك بالأمان والسلم والسلام
يارب العالمين
-----
بسم الله الرحمن الرحيم

الدنيا محطة والوعي سفر
-----
العودة إلى الأصل هي سفر إلى الذاخل إلى النفس لتخطي الحجاب وإسترجاع قليل من الوعي حتى نعي ونعرف ونفيق من الغفلة
ليس لنصبح علماء في لحظة بل لنستيقظ فقط
لأننا نسينا الله تعالى الذي خلقنا ويرزقنا
وبرحمته الواسعة أيقظنا من نوم لا يزال أثره فينا
نستيقظ لنفهم كيف نرجع إلى السلوك المستقيم الذي فقدناه ونسيناه منذ زمن
لا لنخترق الخوارق ولا لنحمل دعوى المعرفة
بل لنعرف قدرا قليلا جدا من الحقيقة
قدرا يسمح بتوجيه الإنسان نحو إصلاح السلوك
من المجاهدة يصل الإنسان إلى مقامات أبعد
لأن المجاهدة مستمرة دائمة
كلما جاهد الإنسان نفسه وضبط أفعاله إرتقى في سلم الوعي
فيتسع فهمه لأمور أوسع
وهذا ليس عبورا لباب واحد
بل سفر طويل لا ينتهي
وحين أقصد السفر الطويل لا أقصد فقط الدنيا
بل أسفارا أخرى بعد هذه المحطة
حين نبعث في مكان جديد
وتكون الوجهة الجديدة بحسب سلوكنا وزادنا من التقوى
بكثرته أو بقلته
بحسب مشيئة الله تعالى وقدره
الدنيا محطة في سفر طويل
والموت ليس نهاية بل إنتقال
والخلود ليس فهما بسيطا
ليس أكلا وشربا فقط
ولا أوصافا مادية محدودة
بل معرفة أوسع لا تنتهي
أنا أؤمن أن الجنة والنار نعيشهما الآن في الدنيا
بحسب سلوكنا
الجنة سلام وسكينة
والنار ضيق وعذاب
وليستا مالا ولا فقدانا للمال
وأؤمن بحيوات أخرى بعد محطة الأرض
لأن الله تعالى حي لا يموت وهو الميت والحي
وحياته سارية في الوجود كله
وفي أنفسنا
فنحن نحمل معاني الحياة والموت معا
حياة بعد موت
وموت بعد حياة
دورة مستمرة
فكيف نموت وتنتهي الرحلة
والخلود وعد إلهي
لكن فهمه أعمق من التصور السطحي
الخلود هو إستمرار السفر
في عوالم لا نعرفها
ولا ندركها إلا بعد صعود آخر
صعود لا ينتهي
بل درجات ومقامات لا حد لها عند الدنيا
وعوالم البرزخ فيها حياة
لأن الله حي حاضر في الوجود كله
وليست البرزخ بالضرورة جهنم
ولا العذاب فعلا مباشرا من الله تعالى
بل هو ثمرة الأعمال
فالله رحيم واسع المغفرة
ويغفر لمن رجع إليه رجوعا صادقا
ويغفر لمن يشاء بغير حساب
رحمته تسبق غضبه
يعفو بلطفه لا بميزان الخلق
ويفتح باب الرجوع لمن قصده بقلب صادق
سبحانه واسع الفضل عظيم العطاء
نسمع عن البرزخ ولا نشاهده
لكن نشاهد أمواتا في الرؤى
ونجدهم في أماكن مختلفة
كل مرة في حال مختلف
وأماكن تختلف في شعورها
منها ما يشبه الدنيا نسبيا
ومنها ما هو غريب وعجيب
وفيها درجات من الضيق والبؤس
أليس هذا إرتقاء جديد
وإستكمالا لمعرفة لم تكتمل في الأرض
وبعد إختبار حمل الأمانة
فمن نجح أكمل ما قدر له
وحمل شهادة مجاهدة النفس
لا بمعنى الحكم
بل بمعنى التوازن والسكون والسلام
فالدنيا محطة صغيرة
وكل محطة بعدها إمتحان
ومجاهدة
وسفر
وأحيانا نرى رؤى
نشعر أننا نعرفها من قبل
كأن أحداثها مكتوبة فينا من أزمنة بعيدة
وهنا يأتي السؤال
هل عرفنا الله تعالى شيئا من غيبه قبل نزولنا إلى الأرض
أم كشف لنا بعض الوقائع رحمة وتذكيرا
أسئلة مفتوحة للنقاش
لأن المعرفة بحر
والسفر لا ينتهي
الدنيا محطة والوعي سفر
السفر طويل لاينتهي وسفر النفس لما ينتهي يبدأ السفر الذي لا ينتهي
حفظ الله أوليائنا وشيوخنا الكرام
آمين.
اللهم أكسرنا بلطفك قبل أن تحرقنا بعدلك
آمين.
الله يرحم الوالدين الكرام
آمين.







التوقيع :
لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
رد مع اقتباس