وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاك الله عني خير الجزاء، وبارك في قلبك ولسانك ونور بصيرتك.
كلماتك لم تمرّ عليّ كحروف، بل وصلت كأثرٍ حيٍّ فيه سكينة وصدق ولطف، وكأنها دُعاءٌ مقروء في حضرة حضور.
أشكرك على هذا الفهم العميق للصدق ومقاماته، وعلى هذا الاحتضان الروحي الذي لا يُحاكم ولا يُقيّد، بل يفتح المجال للنفس أن تكون كما هي أمام الله أولًا.
ما كتبته ذكرني بأن القلب إذا صدق لا يحتاج إلى تبرير، وأن النية إذا صفت صارت الكلام نورًا، ولو كان بسيطًا.
أسأل الله أن يزيدك بصيرة، وأن يجعل صدقك نورًا لك لا عليك، وأن يحفظ هذا القلب المتسع الذي يرى الحق حتى في مواضع الالتباس، ويشهد بالله في كل حال.
نعم، الخوف اسم حيّ، والطمأنينة كذلك، ومن عرف كيف يوازن بينهما سار في أمان الله لا في وهم السيطرة.
أدعو الله لي ولك بالسلوك المستقيم الذي يولد السكون، وبالقول الطيب الذي يفتح أبواب الرحمة، وبالصدق الذي يحرر ولا يجرح.
شكرا من القلب على الدعاء، وعلى هذا السلام الذي وصلني بسلام.
تحية محبة صادقة، ودعاء بظهر الغيب.
رحم الله والديك، ورفع قدرك، وجمعنا وإياكم دائمًا على الخير والنور.