و عليكم السلام اخي الطيب وكيل
السفر ليس انتقالًا، بل عودة إلى الأصل.
فالإنسان نسي أنه روح، وبقي أسير الجسد ووهمه.
الروح نورٌ إلهي، وفي أصلها روحٌ واحدة،
تتجلّى في عالم المرايا عبر أفاتارات اختارتها،
لا عبثًا، بل لأسباب تعرفها هي وحدها،
كي تعود من خلالها إلى منبعها الأول.
غير أن هذا البعد المغناطيسي
يحجب الذاكرة،
فينسى الإنسان لماذا جاء،
ويغيب عنه المعنى،
فيتيه باحثًا في الخارج
عمّا لم يغادره في الداخل.
تبقى الروح في هذا التيه
حتى تتذكّر حقيقتها،
وحين تتذكّر
ينكشف الطريق دون سعي.
لذلك لا كراهية، ولا حقد،
ولا إدانة لأحد.
فكلّ إنسان يحمل نفخة من روح الله،
وكل غفلة حجاب،
وكل ظلم انقطاع مؤقّت عن الحقيقة.
لا يجوز التحكم في أحد
ولا الحكم على أحد،
لأننا لا نعرف
ما الذي جعله ينسى،
ولا أيّ مرآةٍ كُسرت في داخله.
نحن جميعًا هنا،
في هذا البعد المغناطيسي،
ضيوف على النسيان،
وموعودون بالعودة
إلى المنبع…
حين يحين التذكّر.
دمت في حفظ الله