و عليكم السلام اخي وكيل
كلامك صدر من قلبٍ حيّ، ومن خرج من القلب وصل إلى القلوب دون استئذان.
(حقا أنا لا اجاملك و لا أريد تصفيقا فقط أقول ما أشعر به و ما يلامس روحي )
التسامح في باطنه ليس فعلاً أخلاقياً فقط،
بل تحريرٌ للطاقة المحبوسة في الذاكرة،
وفكٌّ للعُقَد التي علّقت الروح بزمنٍ مضى.
حين يسامح القلب، يعود إلى حالته الأصلية:
صافياً، خفيفاً، غير مثقل بردّ الفعل.
القلب إذا صفا لم يعد يتعامل مع الخَلق من موقع الجرح،
بل من موقع الشهادة.
يرى الأذى حركة جهل،
ويرى الإساءة نداء ألم،
فيستجيب بالنور لا بالحدّة
فحين قلت :
«أشهد على نفسي أني سامحت كل شيء»
فهذا إعلان تحرّر،
وشهادة خروج من سجن التعلّق،
فالمسامح لا يحمل أثقالاً في سفره إلى الله.
المحبة هنا ليست وسيلة،
بل حال.
والسلام ليس شعاراً،
بل تردداً.
ومن ثبت على هذا التردد
صار وجوده نفسه دعاءً مستجاباً.
نسأل الله أن يثبّت هذا النور في القلوب،
وأن يجعل صفحنا صفح العارفين،
لا صفح العاجزين،
وأن نُحبّ لأننا من المحبة خُلقنا
وإليها نعود
دمت في حفظ الله