عرض مشاركة واحدة
قديم 10-01-2026, 17:29   رقم المشاركة : 1
وكيل
 
الصورة الرمزية وكيل





وكيل غير متواجد حالياً

وكيل has a brilliant future


افتراضي الصدق الباطني وخداع النفس بين نور القلوب وإنكشاف القلوب قبل الكلام والأفعال

السلام عليكم إخوتي الأحبة
قد تمر بالإنسان لحظة شعور سيئة
حسد أو غيرة أو حقد أو كراهية أو بغض
وفي نفس اللحظة يكتب أو يقول كلمات طيبة تخالف ما في قلبه
فهنا ينكشف الحال
لأن القلم واللسان يكشفان ما في الباطن فهم شهود لهم حس وشعور وفعل ظاهري
وحين يقال لك قلبك صادق
فليس المعنى أنك صادق دائما
بل أنك صدقت في نية واحدة
وفي ما نوت عليه لحظة الكتابة أو القول
وهذا صدق جزئي لا صدق دائم
فهنا نرى النفس قد أعجبت بنفسها
ووجدت سكينة مؤقتة تتمايل مع الرياح
وهذا إشباع للنفس
لا سلوكا مستقيما
ولا حتى إستقامة على درجات
بل هو إحساس مركزي في النفس
يخيل لصاحبه أنه الصدق الواسع والدائم وعلى حق
بينما الصدق الحقيقي
هناك لا يتكلم ولا يكتب
وإنما يستشعر
لا بالفعل ولا بالظهور
بل بالكون الباطني كونك
ففكرته لا تكذب لان نفسك هي الآمرة عليه إن كانت هي الغالبة على طباعك
ومن عباد الله الأتقياء
من أنعم الله تعالى عليهم
فصاروا يخترقون الأكوان
قبل أن يروا الأفعال
وقبل الأشكال والألوان
وقبل سماع الأصوات والهمسات
هؤلاء الخلق الطاهر إخترقوا بلطف ومن بعيد
وهم من أنقى الأنقياء
أصفياء القلوب
أولياؤنا الكرام قدس الله أسرارهم
حفظهم الله تعالى
فهم لا يحتاجون إلى حس ظاهر
ولا إلى معرفة التفاصيل
لأنهم يخترقون المركز
وفي كل إنسان مراكز وأكوان
فيصلون إلى المركز المطلوب
فتعرف بلا كتابة
وبلا كلام
وبلا محاضرة
وبلا صمت
اللهم أكسرنا بلطفك
قبل أن تحرقنا بعدلك
الله يرحم الوالدين الكرام آمين.






التوقيع :
لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
رد مع اقتباس