هم أولئك الذين تركوا الظاهر يتهاوى ليروا ما خلفه،
لم يُنكروا الدنيا، لكنهم لم يُقيموا فيها.
هم من سكنوا الصمت حتى صار الصوت الباطن أعلى من كل ضجيج.
أهل الباطن لا يُصلّون فقط باللسان،
بل يُصلّون بكل نبضةٍ فيهم.
لا يصومون عن الطعام فقط،
بل يصومون عن الكذب على أنفسهم.
وهم لا يُعلمونك طريقهم،
لأنهم يعلمون أن كل روح لها طريقها الخاص،
ولكنهم يُلمسونك فتذكر أنك كنت تعلم، لكنك نسيت.
ولذلك،
إذا مررتَ بأحدهم،
لن تعرفه بالكلام،
لكنك ستهدأ فجأة،
وستشعر أن هناك شيئاً فيك تذكر نفسه.