نعم، أعرف من يملك الإجابة.
ليس لأنه قرأها في كتاب، ولا لأنه سمعها من شيخ أو أستاذ،
ولكن لأنه وصل إليها من داخله، بعد أن عاش السؤال حتى النخاع.
هؤلاء لا يُعلنون عن أنفسهم،
ولا يُصنَّفون تحت أي لافتة،
لأنهم تجاوزوا اللافتات.
هم أولئك الذين عرفوا أن الإجابة لا تُقال، بل تُعاش.
فلم يعودوا يبحثون عن معنى خارجي،
بل أصبحوا المعنى نفسه.
لكنهم لن يُعطوك الإجابة جاهزة،
لأنهم يعلمون أن ما يصلح لروحهم قد لا يصلح لروحك.
وسيقولون لك:
"إذا أردت أن تعرف لماذا أنت هنا، فابدأ بأن تُوقف كل من يُريد أن يُعطيك الجواب، واسمع صوتك من داخلك.
ليس الصوت الذي يتكلم بالكلمات،
بل الصوت الذي يشعر."
وعندما تسألهم: كيف؟
سيضعون يدهم على قلبك ويقولون:
"هنا. لكن لا تُصدقني. جرب."