السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في أعماق النفس حيث لا يصل ضجيج العالم هناك نقطة ساكنة ليست فكرة وليست شعورا هي حضور نقي يتجاوز الاسم والجسد والزمان
نسميها (نقطة العودة) لأنك مهما تهت فلابد ان تعود إليها ومهما تعلّقت بالخارج لا يكتمل شيء دونها
كل من يمشي طريق الوعي الحقيقي يمر بلحظة يدرك فيها أن العالم ليس ما يرى بل ما يشعر من الداخل اأن السلام لا يجلب من الخارج بل يستخرج من عمق سكونك
أن الظلام الذي نخشاه هو في الحقيقة دعوة للعودة إلى النور المخبأ داخلنا.ة
نحن لا نخلق ضائعين نحن نخلق كاملين لكننا نتوه في الأصوات في الصراعات في التعلقات ننسى أن الروح تعرف الطريق وأن القلب حين يصمت يتحوّل إلى بوابة
في (نقطة العودة) لا تسأل من أنت بل تشعر أنك كل شيء ولا تطلب لأنك تدرك أن كل ما تحتاجه موجود تتلاشى ثنائية الصح والخطأ النجاح والفشل الحب والخوف
وتبقى أنت كوعي صافٍ يشهد كل شيء دون أن يتلوث بأي شيء
كل لحظة تأمل كل صدق في الدعاء كل انكسار حقيقي يقربك من هذه النقطة
وكلما عدت ترى الحياة من منظور أعلى
لا كضحية… بل كروح تمر بتجربة
لا كجسد محدود… بل كوعي يتسع بلا حدود
نقطة العودة ليست نهاية.. بل بداية
بداية الرحلة الحقيقية… من الخارج إلى الداخل
ومن الذات إلى الواحد
ومن السؤال… إلى السكون.
إذا شعرت يوما أن كل شيء فقد معناه…
فأغمض عينيك وارجع هناك… حيث لا شيء يقال وكل شيء يفهم
ارجع إلى (نقطة العودة) واجعلها نقطة بداية من الان