وعليكم السلام أختي بلقيس شكرا لك على ذوقك الرفيع في طرح المواضيع على المنتدى الشريف
سبحان الله كلماتك نابعة من شعور عميق شعور مسالم ومحب ولطيف وموجب له لمسة خاصة كأنها نور ذهبي يحيط بالمكان بروحانية طيبة وجو هادئ جميل
الله يحفظك أختي بلقيس شكرا لك
بصراحة أوافقك الرأي فالموسيقى تنتج ذبذبات ومعاني مختلفة باختلاف نوعها ولكل إنسان لونه الخاص وميله إلى تردد موسيقي معين ينسجم مع روحه
في المغرب نجد بعض أنواع الموسيقى التي أشار إليها مولانا الإمام الشريف سيدي أبو شاهين حفظه الله تعالى في مواضيعه الشريفة مثل موسيقى كناوة والموسيقى الشعبية والفن الأمازيغي القديم وكما تعلمين فالأمازيغ مكون أصيل ومهم في قلب المغرب والمغرب بلد متعدد الثقافات
ومع إختلاف الأعراق واللهجات يزخر مخزوننا الثقافي بفنون كثيرة ومتنوعة تختلف في الشكل لكنها تلتقي في روح التعايش والتقبل والإحترام المتبادل ومن بين هذه الفنون أرى الفن الأمازيغي القديم فنا روحانيا عميقا وفنانوه الأوائل كانوا أصحاب إحساس مرهف وتأمل لا حدود له
أما موسيقى كناوة موسيقى روحانية عميقة ولها مدينة معروفة بمهرجانها وهي مدينة الصويرة مدينة بحرية صغيرة تجمع بين القدم والتطور فيها مدينة عتيقة من ذخلها يشعر بانجذاب خاص كأن الأرواح تلتقطه بهدوء
فالمدن القديمة لها روحها وسكانها الخفيون بروحانية متوارثة من زمن بعيد أرواح تعيش في الظل وبين الظلال نقاط نور وإن كان الظلام أقوى حضورا
والله هو القوي القادر على كل شيء
توجد أيضا الموسيقى الروحية في بلادنا حيث تنتشر الطرق الروحية والأضرحة الكثيرة التي تعنى بالتوجه إلى الله تعالى في هذه الطرق تؤدى الأناشيد الدينية والأمداح والتهاليل وقرائة القرآن بشكل جماعي وكأنهم يفتحون أبواب التواصل الحقيقي مع الله في هذا الجو تحضر المحبة والرحمة والتآخي والإحسان فيملأ القلب بمحبة صافية فتفتح قنوات الاستقبال من الله الرحيم ويهب الإنسان طاقة خير وفيضا من فضل الله العظيم
فالهمسات القلبية المخلصة والذخول في حضرة الرحمة بنية صادقة تولد ترددات موجبة وهذه الترددات الموجبة تجذب الكون فيأتي إليك راغبا المحبة مع جميع المخلوقات والأحياء هذا السلوك يولد ترددات لا نراها بالعين ويحفز حواسا خفية لم نكن نعلم بوجودها
ويذكرنا مولانا الامام الشريف المهدي حفظه الله تعالى يقول دائما سافر ذاخلك ولا تشتت نفسك بأمور أخرى فبعد إنتهاء السفر في الخيال الداخلي النفس يبدأ السفر الحقيقي إلى الحق وإلى الأكوان
ويكون ذلك بروح صافية قوية مشعة بنور المحبة والرحمة تنير القلب وتفيض بالسلام والسكينة على الذات والآخرين
فلكل شخص ميله الخاص في الموسيقى والآلات المستخدمة فيها وحتى في الطرق الروحية لكل واحد وإنجذابه الخاص فمثلا نحن المحبون للزاوية الباطنية القدسية مع أحبابها وشيخها ولي الله المحبوب اللطيف الرحيم صاحب القلب الرباني العظيم مولاي شريف سيدي المهدي حفظه الله تعالى أتعلمين أختي هل نحن إخترنا أن نكون من أتباع شيخنا الجليل أم أن قدر الله هو الذي يقدر ذلك فبلطفه العظيم أكرمنا بالتعرف على شيخنا اللطيف الذي يشعر المرء بوجوده في كل مكان وجوده يصدر ذبذبات رفيعة تسافر إلى كل أركان الوجود فتلتقطها القلوب وتحيي شيئا داخليا فيها فيبدأ الإنسان البحث عن مصدر هذه الترددات هكذا تعرفنا على مولانا الإمام وهذه من قدرات الله المسطرة من العالي تعالى
كل محب لمولانا يحمل شيئا من روحه أكيد ومؤكد ونحن ننتمي إلى حضرة مولانا الشريف سيدي المهدي حفظه الله تعالى وهذا فضل عظيم من العظيم الله تعالى
وللإشارة أختم الرد ونسافر مع الجميع إلى مدينة فاس المدينة الروحية في المملكة المغربية الشريفة مدينة الأولياء والزوايا والمدارس العلمية مدينتها القديمة تحس بوجودك فيها وكأنك تسافر إلى عوالم مخفية فكل المدن القديمة تشعر بكثافة الطاقات المتشابكة عند دخولك أعتابها وأبوابها قد يصدمك لهيب خفي يلتقطك فجأة بصراحة المدن القديمة مثقلة بثقل عميق لكنها تحمل معها تجربة فريدة من الطاقة والروحانية
مدينتها القديمة تحيط بها الأسوار العتيقة وتتشابك فيها الأزقة شبه المظلمة حيث تتوهج روح التاريخ والسكينة وتنبعث منها طاقات قديمة تلامس القلب والروح .....
كل الإحترام والتقدير لك أختي بلقيس