و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
النية ليست فكرة تُفكَّر، بل توجّه وجوديّ
هي البوصلة الخفيّة التي بها يعرف القلب طريقه قبل أن تخطو الأقدام
في عالم النوايا لا يعمل الجذب كقانون ميكانيكي
بل كاستجابة رحيمة
فالكون لا يُساق بالإلحاح
بل يُفتح لمن حضر بصدق
حين تنبع النية من صفاء
تنسجم الذبذبة مع ما كُتب لها
فيُيسَّر الأمر دون صراع
وتأتي النتائج في صورتها الأنسب، لا في الصورة التي يتوهّمها العقل
النية الصادقة لا تُكثر الطلب
ولا تُعلّق القلب بالنتائج
بل تسلّم الأمر لعلمٍ أعلى
فتعمل… وتطمئن
ولهذا قال العارفون:
ما فُتح باب إلا بنية،
وما أُغلق باب إلا بتعلّق
فالخير لا يُنتزع بل يُستقبل
ومن نوى الخير بلطف
جاءه الخير على هيئة سلام قبل أن يأتي على هيئة حدث.
تحياتي من القلب