السلام عليكم
((((( الناطق الأعظم الذهبي )))))
اسم مهيب يكفي أن يخطر على القلب كلمح البرق
حتى تنزل هيبة عميقة
وتسري في الجسد طاقة صافية
تمنح سكونا وطمأنينة وثباتا للكيان
ومن الكيان تمتد بركتها إلى المحيط
فتسكن الأنفاس ويهدأ الوجدان
ويعم السلام ما حوله بنور خفي لطيف
سبحان الله العظيم
تبين لي أن بعض صفات الله تعالى
لا يتجلى نورها إلا في أوليائه من عباده الصالحين
أولئك الذين نفخ الله في قلوبهم نورا ورحمة
ليكونوا نورا لغيرهم من الضائعين والتائهين
فقد يكون الإنسان كريما
لكن الكمال أن يكون كريما رحيما
لأن من كان كريما بلا رحمة
قد يكرم نفسه ويمتعها
ولا يرحم إخوته
ولا يحبهم ولا يعينهم ولا يرفق بهم
وهنا يظهر الفرق
فمقام الصالحين لا ينال بالكلام ولا بالعلم وحده
ولا يصل إليه إلا أولياء صادقون
قد يكون أحدهم إنسانا بسيطا في أعين الناس
لكن قلبه عامر بالمحبة القديمة الأصيلة
حي بنور الله مهمش في الدنيا
ومعروف في السماء
اللهم أنزل علينا عفوك
واجعلنا من أهل الرحمة والمحبة
مولانا الإمام الهادي المهدي
الإسماعيلي الرحالي الإدريسي
اسمح لي أن أذخل حضرتك بقلب محب
فإني أحب الذخول عليك دائما
قدس الله سرك ورفع قدرك
مولاي الشريف سيدي المهدي
حفظك الله تعالى
ورزقك دوام الصحة والسلامة والعافية
وجعلك نورا وهداية لمن قصدك بقلب صادق
ليس ببعيد وأنا أراجع حوارات أفكاري
شدني مقام الناطق الأعظم الذهبي
فشبهته في قلبي بجبل شاهق صخري عظيم صامت
لكنه في الحقيقة ناطق ينبض بالحياة
فالناطق الأعظم الذهبي والله أعلم بمقامه السامي وقدره الرفيع يتجلى لي في كل خلق صامت وما أكثرها في عالمنا الأرضي أليس البحر ناطقا بصمته أليست السماء ناطقة أليست الأنهار والجبال والصخور ناطقة بنطق خفي لا يسمع بل يحس
أتساءل وأتأمل وأشارككم هذا الخاطر إخواني وأخواتي سادتي وشيوخي وأوليائي بارك الله تعالى فيكم جميعا
فتساءلت من هو الناطق وما الذي ينطق به
وبدأت أتأمل في كلامك يا مولاي
فكل حرف من كلامك يروي عطشي
وبالأخص بعض الفقرات التي تشدني فتستقر في قلبي
فتدفعني للتفكير فيها وأسقطها على حياتي اليومية
مؤخرا اكتشفت أن الناطق يحيي ويفيق النائم
فكلامه شفاء يغمر الروح بنور علوي طاهر نقي صاف
وكلامه القلبي الخفي يخترق الجسد
يفعل نبض الروح ويوقظها من التخدير
لتستقبل الأنوار وتثبت البركات في القلب والجسد
وهذا الكلام لم يكن إلا تمهيدا
لما سيأتي من شرح للب الموضوع وجوهره
ليكون طريقا لفهم نور الناطق الأعظم وتأثيره الروحي حسب وعيي البسيط
أولا أود أن أشير إلى أمر مهم
حين قلت إن الجبال ناطقة قصدت نطقا بالأذواق المختلف
وكذلك ذكرت غيرها من الأخلاق المختارة الناطقة بأذواق متعدد
وكلمة
((((( المختارة ))))) أعني بها كل ما ليس بشرا في بعدنا الأرضي
فهو ناطق ومختار
وأما البشر فليس كلهم يُختار
بل خص بالاختيار من منح حرية الإرادة دون غيره
فمن سار بالنية الأصلية
وأحاطها بالصدق والمحبة
ونسي التعلق بالمادة وتلاشى عنها
وإنضبط في باطنه
فقد أختير
وهؤلاء هم الأرواح الصافية أولياؤنا الكرام حفظهم الله تعالى
فمقام ثقافات الأذواق مقام نبيل
ومن تذوقه بقلب مفتوح وبنية سلام وحب وتقبل وإحترام وتقدير
بلغ أعلى مراتبه
فيدخل في أنواع من الوعي لا حدود له
ويصل إلى مقام الإندماج الكامل
حيث تجتمع أركان المحبة كلها
وهذا فهم بسيط مني
والله هو العالم والأعلم
آتي الآن إلى نقطة إسقاط ما تذوقته من معنى ومدلول ((((( الناطق ))))) على حياتي اليومية
منذ الصغر نشأت في حضن عائلة صغيرة
كلما وقع علينا ظلم من خارج البيت
كنت أرى والدي لا يردان
وإن ردا كان ردهما بلطف
يسامحان في حقوقهما
ولا يقاطعان ولا يكرهان
كنت أغضب في ذاخلي
وأتساءل لماذا لا يأخذ والداي حقوقهما
ولماذا أرى هذا وكأنه ذل
كنت نائما عن الحكمة
لم أفهم معنى هذا السلوك
كانا ينصحاني دائما بالمسامحة
وبأن أرد بالرحمة
ويقولان إن السلام يخرج من قلب
لا يحمل كراهية
بل محبة للخير
لاكن المعنى لم يكن يذخل قلبي آنذاك
لم أحاول أن أفهمه
ولا قبلته
وبقيت أسير غضبي
وتتآكل روحي
وأستنزف طاقتي في أمور تافهة
واليوم أدركت أن الأمر الرباني أسمى
من السقوط في سجون التفكير في الهوامش
فالطريق الرباني طريق واضح
إمتثال للأمر بلا زيادة ولا نقصان
تعيش به السلام
وتحيا به
وتغادر الدنيا به
فرجعت إلى كلامك يا مولاي
فأبصرته مسطرا كأنه من ذهب صاف
مشعا بنور الرحمة والحكمة والشفاء
ومغمورا باللطف الخفي
وإقتبست من موضوعك الشريف عنوانه ((((( نصيحة ثمنها بعير ))))
نصيحة ثمينة بقدر عظيم
لما تحمله من صدق ونور وهداية
رابط الموضوع هو هذا
https://albatine.org/showthread.php?t=7349
أخذت منه ما أيقظ قلبي
وفتح لي باب الفهم بذوق وسلام
والله العالم والأعلم
و النصيحة تقول وهي الثالثة
(((((نام على الندم ولا تنام على الدم )))))
سمعت العبارة كثيرا وبصيغ متعددة لكن قلبي لم يتذوق معناها بعد و إنتظر الزمان
حتى عرفتك يا مولاي وحين عرفتك صرت أقرأ حروفك الخفية بين المعاني وأشعر بطاقات مودعة في كلماتك تسري من الحرف إلى القلب
فالحمد لله ثبتت البركة وخلاصة الحكاية أن المحبة الصافية تحيي الإحساس الصافي ومع الاستمرار والتدرب يجد الإنسان نفسه وقد فتح له حس خاص يوقظ به مثلا تردد الندم وغيرها من الأحياء
كلما إزدادت المحبة إرتقى الإحساس وإذا إرتقى الإحساس إستيقظ الحس العميق في القلب
تحياتي