عرض مشاركة واحدة
قديم 13-12-2025, 16:09   رقم المشاركة : 1
وكيل
 
الصورة الرمزية وكيل





وكيل غير متواجد حالياً

وكيل has a brilliant future


افتراضي التجاذب الروحي ورسائل الجسد الخفية

السلام عليكم
إخوتي الأحبة

في بعض لحظات الوعي قد ينجذب الإنسان إلى طاقة ما فيتذوقها ويلتئم معها ويشعر بلطف خفي يخترق القلب بهدوء هذا الانجذاب إذا كان صادقا قد يكون متبادلا وهو ليس حكرا على البشر وحدهم ولا مقصورا على جنس أو نوع فالإنسان قد ينجذب إلى طاقات كل الأشياء من حوله ولكل شيء طاقته ومذاقه الخاص

والغريب في هذا الباب أن الانجذاب قد يقع بين الإنسان وبعض أعضائه الداخلية كأن ينجذب إلى قلبه أو إلى قلب غيره أو إلى طاقة رئته أو عينه فكل ما في الوجود حي بطاقةٍ ما ولكل طاقة أثرها الخفي

وهنا يبرز سؤال عميق
هل يمكنني أن أعرف ما في جسدي من علة أو خلل عبر الشعور الحسي قبل أن يظهر على المستوى العصبي وكيف أفهم الرسائل الشعورية قبل أن تتجسد إحساسا واضحا

أحيانا يبعث هذا الانجذاب سرورا في الروح ونتذوقه دون أن تتضح معالمه مباشرة بل قد يحتاج أياما أو إشارة بسيطة حركة صورة أو صوت لتنكشف صورة الروح العامة عندها ندرك أننا تجاذبنا مع روح على نفس التردد

وإن حدث خلل في تدفق هذا التجاذب من أحد الطرفين يمكن تصحيحه بأساليب معروفة أو بطرق يبتكرها السالك بنفسه وإن طال الزمن لكن الطريق يصبح أيسر وأوضح لمن التزم بتتبع فوائد المنتدى الشريف والقناة الشريفة المنزلة من أوليائنا الكرام مولاي الشريف سيدي المهدي حفظه الله تعالى ومولاي الشريف سيدي أبو شاهين حفظه الله تعالى

فالتجاذب الروحي لا يفرض عليك أن تكون دائما على نفس التردد مع الآخر حتى يحدث التوافق بل إن الانجذاب يكون عاما بين السالب والموجب فإذا كنت موجبا كان لزاما عليك أن تعرف كيف تغير موجات ترددك بما يليق بالمقام وكيف تتصرف بحكمة مع الآخر وكذلك الحال إن كنت في موضع السالب فالتوازن هو سر السلامة

والأهم من ذلك أن السالك لا يستطيع أن يتعلم وحده فلا غنى له عن مرشد روحي فالمرشد نعمة عظيمة لكل تائه لكل قلب مثقل بالخطايا يعرف ذنبه ولا يقوى على الخروج منه وبصحبة المرشد نتعلم كيف نكون كرماء مع الخلق ومع أنفسنا ومع ذواتنا وأجسادنا التي كثيرا ما نقسو عليها

وقد يسأل المرء نفسه هل أستحق صفة الكرم والجواب أن الكرم رحمة من ربنا يفيضها على من يشاء ويعلمنا إياها عبر من إصطفاهم من عباده

رحمة من الله تعالى وهب لنا مرشدين من أوليائه الكرام أحياء وأنوارا صالحة في كل مكان وزمان وفي كل شأن هم هبة إلهية يجب أن نشكر الله عليها لأنهم أرواح طاهرة جعلها منارات على طريق الصلاح والحفظ

وهذه الأرواح الصافية تتجلى في أوليائنا الكرام قدس الله أسرارهم فالمحافظة عليهم وفاء ووعي لأنهم كنوز الآخرة في الدنيا وفي عوالم أخرى حفظهم الله تعالى






التوقيع :
لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
رد مع اقتباس