وعليكم السلام
الله يرضى عليك يا أختي بلقيس
وشكرا لطيبة ردودك وللطف تفاعلك
شكرا جزيلا
فالكلمة الصادقة نور وحضورك يحمل من هذا النور
هكذا أنت
نجمة متألقة في ليل ساكن
وشعلة تشرق من قلبك قبل ملامحك
يكفي حضورك ليكتمل المعنى
ويكفي نورك ليهدأ الطريق من حولك
الله يرحم والديك الكرام آمين
السؤال الذي يشغل الكثيرين هو كيف يمكن للإنسان أن يعي بعمق وأن يفتح أبواب الإدراك الهادئ داخل نفسه
كيف يوقظ تلك المدن الخفية في روحه وكيف يتعرف عليها ويستعملها بلطف وأمان
أظن أن القلب حين يحب يذخل في حالة من الانجذاب الهادئ تنفتح أمامه أبواب الشعور برفق وتنساب إليه الأحاسيس دون أن ينتبه
كأن الروح تساق إلى نور تعرفه من قبل
وكلما أطلت النظر في حياة أوليائنا الكرام يطرأ على قلبي سؤال من هم هؤلاء البشر الذين حملوا في قلوبهم مذاقات لم أذق مثلها
مذاقات قديمة نساها زمن المادة لكنها حية في القلوب الطيبة وتغيب عن قلوب الشر
حتى قلوب الشر في اعماقها حين تتوق إلى التوبة يشتعل فيها نور الرجاء
فالتوبة صافية والرحمة واسعة والقلب مهما عانى من الظلام يستطيع أن يعود إلى نور الخير
فاوليائنا الكرام
لا أشعر فيهم ثقلا ولا وزنا كأنهم لا يحملون كتلة مثل باقي البشر
كأن أرواحهم تمتزج باللطافة التي لا ترى
الله أعلم بطبيعة هذا الاحوال فقد تكون انعكاسا لانسجامهم الذاخلي وهدوئهم العميق ويبدون وكأنهم يتناغمون مع ما حولهم بنعومة خفية
ومن أرقى تلك المذاقات مقام المحبة المحبة التي تبدأ من داخل النفس فتتسرب نورا إلى الكون كله
فأولياؤنا الكرام رضي الله عنهم يوصوننا بأن نبدأ من الداخل وأن يكون أول ما نزرعه في القلب هو المحبة
فالمحبة هي البداية لكل شيء والباب الذي يفتح كل أبواب السمو والارتقاء
فاللهم اجعلنا من رفقة الصالحين ومن أهل القلوب العارفة بك يا واسع الرحمة
حفظك الله تعالى
تحياتي لك