سلام الله عليكم
الناس كثيرا ما يعرفون الحقيقة في داخلهم لكنهم يرفضون أن يسمعوها من غيرهم لأن سماعها من فم آخر يسقط عنهم قناع الراحة الذي يعيشون خلفه إنها ليست مسألة جهل بل مسألة كبرياء.
فمن الناس من لا يطيق أن يراك مرآة له لأنك حين تريه صورته الحقيقية يشعر أنك تهز عرشه الداخلي أما حين يسمع الباطل الذي يغازل مصلحته .. يبتسم ويقنع نفسه أنه واقعي لا كاذب.
وهكذا تتحول الحقيقة إلى عدو ... والباطل إلى صديق لطيف يربت على كتفه.
ليست كل النفوس تحتمل الحقيقة فبعض الناس يسمعها بعقل منفتح .. فيراها مرآة تنعكس فيها صورته الحقيقية فيتعلم منها ويشكر من صدق معه.
لكن آخرين يرونها طعنة في كبريائهم لأنهم لا يريدون أن يواجهوا أنفسهم أو لأن مصالحهم مبنية على الأوهام فيعادون من صدقهم بدل أن يشكروه.
الحقيقة ليست دائما محبوبة لكنها ضرورية ومن يقولها لا يفعل ذلك ليجرح بل ليطهر الجو من الكذب والزيف.
ولذلك قيل: كلمة الحق ثقيلة لأن الذين اعتادوا الباطل ضعفت أكتافهم عن حملها.