وعليكم السلام ورحمة الله،
أدركتُ من إشارتكم أن الطريق لا يُسلك للبلوغ بل للفناء، وأن الخطوة الأولى ليست بحثًا عن معنى مضاف بل ذوبانٌ في معنى سابق على كل الأسماء. إن النار التي تحرق الصور، والماء الذي يذيب الهويات، والعدم الذي يُسقط وهم الزمن—كلها ليست أبوابًا خارجية، بل درجات من كشفٍ داخلي يتفتّت فيه “الأنا” حتى لا يبقى سوى الحضور الصافي.
لكن مع هذا، يبقى العقل البشري، ولو انحنى، يتساءل: أليس الذوبان ذاته صورة أخرى من صور البقاء؟ وإذا لم يكن هناك وصول ولا نهاية، فهل الانمحاء غاية أم بداية*أخرى*بلا*اسم؟