لا تستعجل الباطن،
فهو لا يجيد الرد السريع،
بل يفضل الصمت العميق،
ثم همسة،
ثم رؤيا،
ثم يلقي عليك الجواب في لحظة
لا تخطر لك على بال.
بوابته ليست خشبا،
بل طبقات من السكون،
وحجبا من ظنون،
وممرات لا ترى
إلا لمن خف قلبه،
وثقل صبره.
إن سألته مستعجلا،
صمت.
وإن رجوته بحضور،
أجل.
وإن ذبت شوقا إليه،
أرسل إليك نسمة من سره،
كأنها وعد،
أو تهيئة لرؤية لا تقال.
بوابة الباطن لا تفتح بالنداء،
بل بالاستعداد.
فانتظر،
ولا تسأل متى.
لأنها حين تجيب،
تبدل داخلك،
قبل أن تمنحك الجواب.