شيخنا الجليل،
لقد هزّتني كلماتكم عن "العلوم الباطنية" فهي ليست نصوصًا تُقرأ، بل أنوارًا تُذَاق، وكأنها تُعيد الروح إلى أصلها. ما أدهشني أنني منذ مدة وأنا غارق في البحث عن مغزى الرقم (62)، أراه يتكرر في داخلي كرمز، وأتساءل عن سره، فإذا بكُم تفتحون لنا هذا الباب بالكلام عن الرموز والأرقام كلغة باطنية يقرأ بها العارف كتاب الوجود.
فكأن حديثكم جاء جوابًا خفيًا على أسئلتي، وتثبيتًا على أن هذه العلوم ليست جمعَ معلومات، بل تحوّلٌ في الوعي، وذوقٌ يشرق به النور في القلب.
بارك الله فيكم وزادكم فتحًا على فتح، ونفعنا بعلومكم، وأدام مددكم علينا، فما نحن إلا طلاب عند بابكم نرتشف*من*حكمتكم.