أسرار علم الباطن

أسرار علم الباطن (https://albatine.org/index.php)
-   حوار عام (https://albatine.org/forumdisplay.php?f=2)
-   -   أحوال العبد الثلاثة ... (https://albatine.org/showthread.php?t=7346)

شيخ الأسرار الباطنية 19-03-2012 09:41

أحوال العبد الثلاثة ...
 
أحوال العبد الثلاثة ...

اعلموا أخي و أختي في الله أنه تعالى سمى نفسه في الفاتحة بخمسة أسماء " الله و الرب و الرحمن و الرحيم ومالك يوم الدين " و للعبد أحوال ثلاثة الماضي و الحاضر و المستقبل ..
أما الماضي فقد كان معدوما محضا كما قال تعالى "وقد خلقتك من قبل و لم تك شيئا " و كان جاهلا فعلمه الله كما قال " والله أخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا و جعل لكم السمع و الأبصار و الأفئدة " والعبد انما انتقل من العدم إلى الوجود ومن الموت إلى الحياة ومن العجز إلى القدرة ومن الجهل إلى العلم لأجل أن الله تعالى كان قديما أزليا .. فبقدرته الأزلية و علمه الأزلي أحدثه و نقله من العدم إلى الوجود فهو إله بهذا المعنى .

وأما الحال الحاضر للعبد فهي حاجته الشديدة له لأنه كلما كان معدوما كان محتاجا إلى الرب الرحمن الرحيم وذلك أنه لما دخل في الوجود انفتحت أبواب الحاجات و حصلت عنده أسباب الضرورات احتاج إلى رب رحمن رحيم .

وأما الحال المستقبلية للعبد فهي حال ما بعد الموت و الصفة المتعلقة بتلك الحالة هي قوله" مالك يوم الدين " فصارت هذه الصفات الخمس من صفات الله متعلقة بهذه الأحوال الثلاثة للعبد فظهر أن جميع مصالح العبد في الماضي و الحاضر و المستقبل لا تتم ولا تكمل إلا بالله و بفضله و إحسانه فلما كان الأمر كذلك ..
وجب أن لا يشتغل العبد بعبادة شيء إلا بعبادته سبحانه و تعالى ..

و اعلم أن العبودية ذلة و مهانة إلا أنه كلما كان المولى أشرف و أعلى و أكمل كانت العبودية أهنأ و أمرأ ولما كان الله تعالى هو أشرف الموجودات و أعلاها .. كانت عبوديته أولى من عبودية غيره .. و أيضا قدرة الله تعالى أعلى من قدرة غيره و علمه أكمل من علم غيره و جوده أفضل من جود غيره .

فوجب القطع بأن عبوديته أولى فلهذا السبب قال في الفاتحة " إياك نعبد و إياك نستعين " أي نخصك بالعبادة و طلب الإستعانة .
و إياك نستعين .. تدل على التوحيد المحض الذي لا تكون العبودية فيه إلا لله وحده حتى ينال العبد بها خير الدنيا والآخرة .

و
اعلموا اخواني في الله أن العبودية لا تكون إلا بالتقوى ..قال الله تعالى " يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته " وهو القيام بالواجب و اجتناب الحرام و نحوه " فاتقوا الله ما استطعتم " قال ابن مسعود "حق تقاته " هو أن يطاع فلا يعصى و أن يذكر فلا ينسى و أن يشكر فلا يكفر ..


رشيدعادل 02-05-2017 09:25

رد: أحوال العبد الثلاثة ...
 
بارك الله فيك شيخنا الفاضل


الساعة الآن 04:18

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
مدرسة العلوم الإلهية الباطنية 2006-2025